أولت الصحف الأوروبية الصادرة ، اليوم الثلاثاء، اهتمامها بقضايا ذات بعد محلي أو إقليمي كالنقاش حول "حالة الأمة" في إسبانيا، وقضية الحراك السياسي في اسكوتلاندا في ضوء مطالبة جزء من سكان الإقليم بالاستقلال عن بريطانيا بالإضافة إلى متابعة الوضع في أوكرانيا خاصة على المستوى الاقتصادي. ففي إسبانيا اهتمت الصحف، بالإضافة إلى القضايا الاقتصادية والنقاش حول حالة الأمة، بتصريحات اللجنة الدولية للتحقق من وقف إطلاق النار من قبل منظمة "إيتا" الباسكية الانفصالية حول نزع جزئي لسلاح هذه المجموعة. وهكذا كتبت صحيفة (أبي سي) "أن مدققي إيتا يمارسون ضغوطا على الحكومة من أجل قبول نزع وهمي للسلاح". وأضافت اليومية، التي أوردت تصريحات المتحدث باسم اللجنة السيرلانكي رام مانكالينغام، أنه بعد كوميديا الجمعة الماضي يسعى المدققون اليوم لتوريط إسبانيا وفرنسا في "خارطة طريق" رسمتها "إيتا". أما صحيفة (إلموندو) فذكرت أن رئيس حكومة إقليم الباسك اينيغو أوركولو نقل رسالة قصيرة لدعم المدققين الدوليين إلى رئيس الحكومة الإسباني ماريانو راخوي قبل قراءة الرسالة أمام العموم، مشيرة إلى أن الزعيم الباسكي "فعل ذلك قبل ظهوره أمام وسائل الإعلام". وبحسب (إلموندو) فإن إوركولو أراد من خلال هذه الرسالة تفادي أي نوع من القطيعة وبالتالي مواصلة الحفاظ على صورة السياسة الوفية التي تحافظ عليها الحكومة المركزية. وتطرقت الصحف الإسبانية، من جهة أخرى "للنقاش حول حالة الأمة" الذي سينطلق ابتداء من اليوم الثلاثاء بإسبانيا والذي سيتميز بتدخل رئيس الحكومة المركزية ماريانو راخوي . وفي هذا الصدد كتبت صحيفة (لا راثون) أن رئيس الحكومة ماريانو راخوي سيعلن خلال هذا النقاش عن الخطوط العريضة للإصلاح الضريبي الذي سيدخل حيز التنفيذ سنة 2015، مشيرة إلى أن أمام وزير المالية شهر لتقديم نص شامل حول هذا الإصلاح. ومن جهتها أوردت صحيفة (أ بي سي) أن راخوي "سيقدم اتفاقات للمعارضة بعد تجاوز دروة الأزمة الاقتصادية"، مبرزة أن رئيس الحكومة "سيدافع عن خفض الضرائب" بعد تحول منحى الاقتصاد الوطني. وسلطت الصحف البريطانية الضوء على قضية استقلال اسكوتلاندا، التي تعد جزء لا يتجزء من المملكة المتحدة منذ ثلاثة قرون وتتمتع في إطارها باستقلال ذاتي قوي. ويراهن القوميون السكوتلانديون، الذين يتمتعون بدعم ثلث الناخبين فقط، بالفوز في استفتاء ينظم حول استقلال الإقليم يوم 18 شتنبر المقبل. وكتبت صحيفة (التايمز) عن أهمية قرار رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بعقد اجتماع لحكومته بمدينة أبردين، عاصمة الصناعة البترولية في اسكوتلاندا، مؤكدة أن المبادرة التي تعد الأولى من نوعها منذ سنة 2009 تندرج في إطار الحملة التي أطلقتها لندن لمواجهة طروحات الاستقلاليين. وأبرزت الصحيفة أن رئيس الوزراء أعلن خلال زيارته لاسكوتلاندا عن مخطط طموح يتوخى تعبئة استثمارات مالية ضخمة من أجل تطوير الصناعة البترولية ببحر الشمال وخلق مناصب شغل لفائدة الشباب وضمان إقلاع الاقتصاد المحلي.وأشارت إلى أن هذا المخطط يشكل ضربة موجهة لإحدى دعامات المشروع الانفصالي وركائزه الأساسية والتي تؤكد على إمكانية تدبير مخزونات المحروقات ببحر الشمال بشكل أفضل وجلب عائدات أكبر لفائدة الاسكوتلانديين. أما صحيفة (الغارديان)، فكتبت عن لعبة شد الحبل بين ديفيد كاميرون ورئيس وزراء الحكومة السكوتلاندية وزعيم الحركة الانفصالية أليكس سالموند. وأوضحت الصحيفة أن الرجلين يدافعان عن وجهتي نظر متعارضتين تماما، ولكنهما يجعلان من الثروة النفطية في قلب جدل سياسي واقتصادي بين لندن وإدنبره.ومن جانبها، شددت صحيفة (الاندبندنت) على رد الفعل العنيف لرئيس الوزراء الاستقلال السكوتلاندي أليكس سالموند، الذي عقد ايضا يوم الاثنين مجلسا لوزرائه بمنطقة بورتليثين على بعد عشر كيلومترات من مدينة أبردين، خصص للدفاع عن الجدوى الاقتصادية لمشروعه الانفصالي. في ألمانيا تابعت الصحف اهتمامها بالوضع في أوكرانيا خاصة على المستوى الاقتصادي، والتطورات التي شهدتها "قضية إيداتي" العضو البرلماني المستقيل المتورط في قضية أخلاقية.وبالنسبة لموضوع أوكرانيا كتبت صحيفة (دي فيلت ) تحت عنوان " ثمن الحرية " أن الثورة في أوكرانيا على النظام الفاسد والحصول على المظلة الأوروبية كلها " مسألة ثمن" مشيرة إلى أن البلاد في حاجة إلى 25 مليار أورو من أجل تجنب الإفلاس ويتعين أن تأتي أساسا من الغرب، لمنع الامبريالية الجديدة التي ترغب روسيا في ممارستها. وترى الصحيفة أنه يتعين إشراك أيضا عدد من المانحين لمساعدة أوكرانيا كصندوق النقد الدولي والدول الغربية غير الأوروبية.من جهتها تتوقع صحيفة (لوبيكه تسايتونغ) أن "تتبخر فرحة النصر بسرعة" مضيفة أن أوكرانيا ستكون خسارتها أسرع مما حصل في اليونان وعليها أن تقترض من صندوق النقد الدولي واعتماد سياسة التقشف وربط الأحزمة أكثر ورفع أسعار الغاز وخفض الإنفاق الحكومي على التقاعد والرواتب. أما صحيفة (مونشينه ميركور) فعبرت عن اعتقادها بأنه يتعين ألا يتم إقناع من يناصرون أوروبا بالمال ، بل العمل من أجل تحقيق الديمقراطية والازدهار مشيرة إلى أن أوكرانيا بحاجة إلى إصلاح أساسي لأن لديها إشكالية اقتصادية مثل رومانيا وبلغاريا ولسوء حظها ،تقول الصحيفة، فإن البلاد مقسمة إلى جزأين ، جزء مع روسيا بشكل واضح والثاني مع أوروبا. من جانبها ترى صحيفة (تورينغيشه لانديستسايتونغ) أن الثورة التي اشتعلت في أوكرانيا ضد الفساد الذي شمل ليس فقط كبار رجال الأعمال ولكن أيضا السياسيين، مشيرة إلى أن على الفائزين في الميدان العمل من أجل تغيير العقليات بمساعدة من الغرب.وبخصوص التطورات التي شهدتها قضية السياسي إيداتي المنتمي للحزب الاشتراكي الديمقراطي الحليف في حكومة المستشارة أنغيلا ميركل، كتبت صحيفة (ميتلدوتشه تسايتونغ) أنه لحد الآن " لا توجد دلائل قاطعة تدين إيداتي" معتبرة أن كل مواطن بريء حتى تثبت إدانته إلا أن القلق الذي أحدثته القضية جعلت الحزب يفكر جديا في طرد العضو السياسي المشتبه في حيازته لمواد إباحية متعلقة بالأطفال. من جهتها ذكرت صحيفة (رور ناخغيشتن) أنه إثر ذلك تم حذف آلاف العروض الإباحية من داخل ألمانيا وخارجها والتي تستخدم صور الأطفال عبر الإنترنت بإيعاز من الأمن الاتحادي.وأفادت الصحيفة استنادا إلى تقرير من وزارة الداخلية والقضاء ، بأن الشرطة الجنائية الاتحادية أعدت في 2012 قائمة بنحو 5500 موقع إلكتروني يروج للصور الإباحية للأطفال على الإنترنت وأرسلت لكل شركة مزودة بخدمة الإنترنت لإزالة هذه المواقع. كما ذكر التقرير أن ثلاثة أرباع هذه المواقع لها علاقة بصفحات إلكترونية أجنبية والباقي من ألمانيا، مشيرة إلى أن عروض الصور الجنسية للأطفال أزيلت بنسبة 100 في المائة. وفي روسيا كتبت صحيفة "روسيسكايا غازيتا" أن بريطانيا أعلنت عن ضرورة تقديم مساعدة مالية لأوكرانيا ، مشيرة إلى أن وزير المالية البريطاني جورج أوسبورن لم يذكر في تصريح أدلى به لصحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية المبلغ الذي يدور الحديث حوله. وأضافت أن لندن لا ترغب في دفع أموال بمفردها مشيرة الى أن أوسبورن قال إن المساعدة الدولية يجب أن تقدم للشعب الأوكراني عن طريق صندوق النقد الدولي أو الاتحاد الأوروبي ، وذلك بعد تشكيل سلطة شرعية معترف بها ويمكن التعامل معها. أما صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" فتطرقت للاحداث في فنزويلا التي تعرف احتجاجات يتبادل فيها أنصار الرئيس نيكولاس مادورو ومعارضوه الاتهامات حول مسؤولية سقوط قتلى في المواجهة المستمرة منذ أسبوعين مشيرة الى أن هذا البلد قد يصبح أوكرانيا ثانية . وأوضحت أنه بالرغم من أن الزعيم الفنزويلي يرى في ما يحدث "تدبيرا أمريكيا" إلا إنه دعا باراك أوباما إلى حوار يوم الجمعة الماضية.ويطالب المتظاهرون ، تضيف الصحيفة ، وبالدرجة الأولى طلاب الجامعات باستقالة الرئيس متهمين إياه بعجزه عن القضاء على الجريمة ونقص البضائع الحيوية والبطالة والتضخم المالي الذي ازداد عن 56 بالمائة . وأبرزت صحيفة "فيدوموستي" من جهتها، النصر الساحق الذي صنعه المنتخب الروسي في الأولمبياد ، منوهة بدور المشجعين وبالتحضير المكثف والمتابعة المباشرة لسير التدريبات وخوض المنافسات التي امتازت بها أولمبياد سوتشي.