تقابل بدائل القهوة المصنوعة نموذجيا من الحبوب وغيرها من النباتات، مثل الشيكوريا أو الشمندر السكري أو الترمس الحلو، بازدراء من جانب الكثيرين الذين يتذكرون وقتا أدت فيه الحرب إلى تقنين ونقص القهوة في بعض أجزاء العالم. وبالنسبة للآخرين ممن لا يتحملون الكافيين (أو ببساطة لا يحبون مذاق القهوة) فإنها البديل الوحيد. ومثلما هو الحال مع الزبدة وبدائلها فإن القهوة غير الحقيقية تفعل الأمر عينه بمحاكاة الشيء الحقيقي في ما يتعلق باللون والقوام، ويمكن أحيانا أن تقترب كثيرا من النكهة والرائحة؛ غير أن النباتات المستخدمة لا تحتوي طبيعيا على الكافيين. ويرجع القرب في النكهة واللون إلى عملية التحميص. وخلال إنتاج البديل يمكن إضافة دهون صالحة للأكل وأنواع من السكر وملح الطعام بكميات صغيرة. ولكن إذا ما كان المرء لا يعاني من حساسية أو نفور من القهوة فما هي البدائل الجيدة حقا؟ ولم لا يمكن احتساء القهوة الحقيقية فحسب؟. بالنسبة للبعض فإن احتساء "القهوة" بدون الحبوب له جانب بيئي. وهذا يرجع إلى أن إنتاج القهوة الحقيقية يتطلب كميات كبيرة من المياه، وكذلك استخدام مبيدات مضرة للبيئة في الزراعة التقليدية. وعلاوة على ذلك تقطع الأغلبية الشاسعة من حبوب القهوة مسافات طويلة قبل إمكانية تحميصها ثم استهلاكها. وعلى الجانب الآخر، يمكن أن تصاحب بدائل القهوة تكلفة بيئية أقل بكثير إذا ما أنتجت إقليميا. وهذا صحيح للغاية، خصوصا للمنتجات التي تزرع بشكل عضوي، إذ إنها لا تستخدم مبيدات ضارة أو أسمدة اصطناعية. كما أن السعر يمكن أن يكون عاملا أيضا. وترتفع تكلفة القهوة في أجزاء من العالم وسط التضخم، بينما من المتوقع أيضا أن يؤدي تأثير تغير المناخ على إنتاج القهوة إلى مزيد من الزيادة في التكاليف. ومثلما هو الحال مع القهوة الطبيعية فإن البدائل متاحة في الهيئة المطحونة لإعداد القهوة المرشحة أو المخمرة، وكذلك المنتجات الفورية، ما يعني أنه يمكن استبدال القهوة بسهولة في يوم تريد مشروبا دافئا بتلك النكهة المحمصة بدون دفعة الكافيين.