أبرمت وزارة الصحة في عهد الوزير السابق خالد ايت الطالب صفقات "مشبوهة" بالملايير من المال العام مع شركات غير مسجلة وغير مصرح بها لدى مديرية الأدوية والصيدلة، حسب وثائق حصلت عليها "كود", حيت ان مديرة الادوية و الصيدلة بشرى مداح سهلت ادخال هده المنتوجات بطرق غير قانونية. في حلقة جديدة من "الصحة ليكس"، تتطرق "كود" إلى أهم الوسائل التي تعتمدها وزارة الصحة في عهد الوزير المنتهية ولايته خالد ايت الطالب في "التحايل" على القانون وتزوير وثائق لتمويه الرأي العام والبرلمانيين عن فضيحة تمرير صفقات لشركات "وهمية" وغير مصرح بها لدى مديرية الأدوية والصيدلة، كما ذكر تقرير المهمة الاستطلاعية البرلمانية الخاصة بصفقات كوفيد الصادر في شهر يوليوز الماضي. تعرض كود سلسلة في حلقات من فضائح مديرة الادوية والصيدلة حول الصفقات التفاوضية و الشركات المحظوظ. صفقة "بروتيس".. الاحتيال يوم 29 ماي 2020، أبرمت وزارة الصحة صفقة "30/N/2020/2" شراء مستلزمات طبية، مع شركة PROTISS بمبلغ 1692048.96 درهم ( ما يفوق 160 مليون سنتيم). هذه الشركة التي نالت الصفقة، حسب وثائق وزارة الصحة، غير مصرح بها في ماي 2020، بل حصلت بطرق تغيب عنها الشفافية، على ترخيص من مديرية الأدوية والصيدلة يوم 15 يونيو 2020. وقعت مديرية الأدوية في فضيحة "غير مبررة"، بحيث منحت للشركة المذكورة ترخيصا بعد فوزها بالصفقة، والحال أن من شروط المشاركة في الصفقة التفاوضية الحصول على ترخيص مسبق من مديرية الادوية و الصيدلة، وهذا لم يحدث مع هذه الشركة المحظوظة. قبل تاريخ 15 يونيو 2020، فإن هذه الشركة حسب معايير الوزارة غير مرخصة وغير مسجلة، وبالتالي فهي شركة وهمية في قطاع المستلزمات الطبية، بذلك تكون الوزارة منحت الصفقة لشركة وهمية. وفي السياق، تقول المادة 7 من قانون المستلزمات الطبية، أن أي منتوج طبي لا يمكن أن يباع في المغرب إلا بشروط صارمة وبترخيص من مديرية الأدوية، أي أن هذا المسلتزم الطبي موضوع الصفقة يجب أن يكون مسجلا، وهذا لم يحدث في الصفقة أعلاه. قبل PROTISS.. تحايل مسؤول في الصحة و"كود" تكشف معطيات مثيرة سارعت وزارة الصحة للرد على تسريبات "تقرير برلماني" نشرتها "كود"، عبر مسؤول نافذ، حيث تحايل بتسريب 3 وثائق تخص 3 شركات في حين تغاضى عن أزيد من 40 شركة غير مرخصة فازت بصفقات تفاوضية بوزارة الصحة. وبالعودة إلى الرد الذي نشرناه في إطار "حق الرد"، فإن المصدر تحايل عندما قال بأن كل الشركات التي تسوق مستلزمات طبية تستوجب شهادات المطابقة فهي كلها مصرح بها لدى الوزارة و تشتغل وفقا للقانون بل حصلت قبل الجائحة على عدة صفقات عن طريق طلبات عروض مفتوحة، وهناك شركات ليست في حاجة للتصريح بها لدى الوزارة كونها تسوق مستلزمات طبية لا تحتاج الى شهادة المطابقة. وفي الحقيقة، وحسب القوانين المؤطرة للصفقات وللمستلزمات الطبية، فإن تحايل وزارة الصحة واضح هنا، حتى بالرجوع إلى الوثائق الثلاثة (والتي كان هدفها التمويه). الشركة الأولى PROTISS، لم تكن مصرح بها قبل نيل الصفقة، أما الشركة الثانية PROMALAB فالوزارة لم تنشر شهادة التسجيل الخاصة بالمستلزمات الطبية. وبخصوص الشركة الثالثة ADIMED، فهي شركة جديدة متخصصة في التوزيع (لا تتوفر على مراجع وغير متخصصة في استيراد او تصنيع المسلتزمات الطبية)، وبعبارة أدق "سمسار" جديد في سوق الأدوية، مهمتها نقل وتوزيع المستلزمات، لذلك استغربت مصادر بوزارة الصحة منح الصفقة لشركة توزيع جديدة مما يزيد على نفقات الوزارة. بدل إبرام صفقة مباشرة مع شركة متخصصة في استيراد او تصنيع المستلزمات الطبية، أنفقت الوزارة الكثير من الأموال لإرضاء شركة جديدة متخصصة في التوزيع فقط. وكشفت خلاصات تقرير المهمة الاستطلاعية البرلمانية حول الصفقات التفاوضية التي أبرمتها وزارة الصحة في ظل جائحة كورونا، عن استفادة 45 شركة من الصفقات بالملايير بالرغم من أنها غير مصرح بها وغير مسجلة لدى وزارة الصحة، وهو ما يعتبر خرقا خطيرا يستوجب المحاسبة والمساءلة. وقال مصدر بالمهمة الاستطلاعية :"لماذا لم يجيب الوزير على اسئلتنا، وكيف تهرب من الجواب على وجود 45 شركة غير مرخص لها فازت بصفقات بالملايير". وأوضح ذات المصدر أن "الوزيرة الجديد للقطاع مطالبة اليوم بمحاسبة المسؤولين السابقين، خصوصا مديرة مديرية الأدوية والصيدلة، التي تورطت في أكثر من شبهة". في الحلقة المقبلة من سلسلة مقالات "الصحة ليكس" سنتطر لل صفقات الدروكري و الميكانيسيان. طبعا ف "كود" سبق لينا اتصلنا بالمديرة مداح وبالوزارة. حتى حد مكيجاوبش. ماشي غير كما، حتى البرلمان تجاهله. ردا على المهمة الاستطلاعية..مسؤول بوزارة الصحة ل"گود": مدرناش صفقات مع شركات غير مصرح بها