[email protected] نظمت هيئة المحامين لدى محاكم الإستئناف بأكادير وكلميم والعيون ومحكمة الإستئناف بالعيون، بشراكة مع وزارة العدل ورئاسة النيابة العامة ومحكمة النقض وجمعيات هيئات المحامين بالمغرب، ثم المكتب الجهوي للودادية الخسنية للقضاة، ملتقى العدالة الثلني لمدينة العيون حول موضوع “إستقلال النيابة العامة ودوره في مسار إستقلال السلطة القضائية. وكشف رئيس النيابة العامة محمد عبد النباوي في كلمته، أن موضوع استقلال النيابة العامة ودوره في مسار استقلال السلطة القضائية “موضوع هام جداً في حاضرنا وفي مستقبلنا القضائي والحقوقي. من عيِّنَة المواضيع الهامة التي تجدر مناقشتها في جهة الساقية الحمراء، بالنظر لراهنيته وأهميته”، مشيرا أن “إن استقلال النيابة العامة، جزء من استقلال السلطة القضائية. وعرّف محمد عبد النباوي استقلال القضاء بكونه سلطة تشريعية بالنظر لصراحة الدستور المؤكد على استقلال السلطة القضائية عنها، مضيفا أن احترام البرلمان لاستقلال السلطة القضائية هو مجرد التطبيق الحرفي للدستور. وأبرز رئيس النيابة العامة أن إحترام استقلال السلطة القضائية لا يتأتى فعليا بعدم التدخل في أحكام القضاة ومقرراتهم، بل بالتوقف عن تناول الشأن القضائي خارج سياق الدستور في نقاشات أعضاء البرلمان، مردفا أن الدستور لا يسمح للمحاكم بالتداول في مناقشات البرلمان ولا الخوض في مهامه الدستورية، إلاَّ في حدود ما تسمح به القوانين في ظروف محددة كالطعون الانتخابية، أو في حالة ارتكاب بعض المخالفات الجنائية مثلاً، كما ” لا يسمح للمحاكم بالتدخل في عمل الحكومة، ولا في عرقلة تصريفها لمهامها، إلاَّ في نطاق الحدود الضيقة التي تقرها القوانين، ولاسيما ما يتعلق بالطعن في القرارات الإدارية والمراسيم التنظيمية”. واشار محمد عبد النباوي أن “استقلال السلطة القضائية بالمملكة المغربية اليوم هو حقيقة دستورية وقانونية .. يجب على الجميع أن يتعاون من أجل جعلها حقيقة واقعية كذلك. وإن جعلها حقيقة واقعية معاشة وملموسة، يتطلب أن يلتزم كل طرف من الأطراف السلطوية والمجتمعية بمضمون الدستور.