علمت "كود" من مصدر مطلع بوزارة الصحة، أن المسؤولين على تدبير الحوار الاجتماعي مع النقابات وحركة الممرضين وتقنيين الصحة، قاموا بإجراءات استباقية لتفادي ظهور تنسيقيات داخل هذا القطاع الحساس. وأكد المصدر ل"كود" أن أولى هذه الإجراءات تمثلت في عقد لقاءات موسعة ومصغرة مع عدد من النقابات والتمثيليات، كما تم جرد جل الإشكالات المتعلقة بوضعية موظفي القطاع، حيث تم الاتفاق على تحسين كتلة الأجور والترقية وتسوية الملفات العالقة لسنوات. وخلصت اللقاءات بين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والهيئات النقابية القطاعية إلى التوافق حول تحفيز كل مهنيي الصحة عبر الزيادة في الأجر الثابت في أفق الوصول إلى اتفاق نهائي في أجل أقصاه نهاية يناير 2024، متفقة على عدد من النقاط، منها تلك ذات الأثر المالي، وأيضا الوضعية الاعتبارية لمهنيي الصحة. وأفاد المصدر ذاته، أن مديرية الموارد البشرية، تشتغل ليل نهار، من أجل ضبط كل الملفات، مشيرا بأن المدير عادل زنبير، يسهر شخصيا على تتبع كل الملفات العالقة دون إقصاء لأي مكون أو نقابة كيفما كان حجمها، خصوصا وأن الوزير خالد آيت الطالب كيتبع كل التفاصيل وكيشدد على حل جل الإشكالات وطالب مسؤولي الصحة باش يشرحو النظام الجديد للوظيفة الصحية للشغيلة والامتيازات لي فيه. وتتجه وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، نحو توقيع اتفاق مع نقابات قطاع الصحة، خلال الأسابيع المقبلة، وهو ما أغلق باب ظهور تنسيقيات داخل القطاع، رغم وجود محاولات من محسوبين على العدل والإحسان من أجل خلق احتجاجات داخل القطاع كما فعلت في التعليم. وتلقت بعض النقابات الضوء الأخضر، من مسؤولي وزارة الصحة من أجل إخبار قواعدها بأنه سيكون هناك اتفاق اجتماعي جديد خلال الأشهر المقبلة، كخطوة استباقية لكي لا تتكرر احتجاجات التعليم. ويبقى حل الملفات العالقة رهين بتجاوب وزارة المالية، رغم موافقة وزارة الصحة، وهو ما سيجعل الدولة تبحث عن موارد مالية إضافية لإقرار زيادات إضافية في الصالير. وتراهن وزارة الصحة على تنزيل قانون الوظيفة العمومية الصحية الذي يعتمد على "البريمات" والامتيازات مقابل الأداء، وهو ما يجعل صالير الطبيب قد يصل إلى 30 ألف درهم، أو ما يسمى الزيادات المرتبطة بالمردودية. وتطالب مجموعة من النقابات بتعويضات الأخطار المهنية، وتيسير شروط الترقي، وإضافة درجات جديدة لجميع الفئات، خصوصا وأن القطاع يشغل ما يفوق عن 60 ألف موظف. ويطالب الممرضون بترقية استثنائية نظرا لدورهم الكبير في المستشفيات، وقدرتهم على تحمل الأعباء الكثيرة داخل أقسام الإنعاش. ولحدود اللحظة نجحت الوزارة في تدبير الحوار الاجتماعي مع مختلف الفاعلين والنقابات، حيث تمكن مدير الموارد البشرية من إبرام اتفاق مسبق مع هذه النقابات، وهو ما جعل ظهور التنسيقيات الفئوية مستبعدا داخل الصحة.