أصدرت محكمة بلجيكية، اخيرا، حكمًا بالسجن أربع سنوات بحق سعيد أ.، البالغ من العمر 41 عامًا والمنحدر من مدينة خنك، بعد إدانته بالاحتيال والاستيلاء على 1.9 مليون يورو من أربعة رجال وشركة، عبر وعود كاذبة تتعلق بإرث في المغرب ومشاريع عقارية وهمية. واستغل المدان الأموال في تمويل نمط حياة فاخر، شمل شراء سيارات باهظة الثمن والإقامة في فنادق فاخرة. وبين يونيو 2017 ونوفمبر 2024، نجح سعيد أ. في إقناع ضحاياه بإقراضه أموالًا تحت ذرائع مختلفة، من بينها استثمارات في عقارات بالمغرب، وحاجته إلى أموال لحل مشاكل عائلية أو لتسيير أعماله التجارية. كما زعم أن لديه حسابًا مصرفيًا سيُفرج عنه قريبًا بمبلغ 6.9 مليون يورو، وادعى امتلاكه حقيبة مليئة بالنقود. وتمكن المدان من الحصول على الأموال على دفعات، مهددًا ضحاياه بأنهم سيفقدون المبالغ التي دفعوها سابقًا إذا لم يواصلوا الدفع. وعمد إلى توثيق ديونه في اعترافات مكتوبة، متعهدًا برد الأموال بحلول تواريخ محددة، مما زاد من مصداقيته لدى الضحايا الذين اضطر بعضهم إلى الاستدانة لتلبية مطالبه. وبالمقابل، عاش سعيد حياة الترف دون مصدر دخل قانوني، إذ اقتنى سيارات فاخرة وملابس من علامات تجارية راقية، بينما لم يُعثر سوى على القليل من مقتنياته الفاخرة بعد توقيفه. وتم القبض على المتهم نهاية العام الماضي في هولندا بموجب مذكرة اعتقال أوروبية، وتم تسليمه إلى بلجيكا، حيث مثل أمام المحكمة مدعيًا نيته تسديد ديونه. وأوضح محاميه أن عائلته دفعت بالفعل 500 يورو لإحدى الضحايا، لكنه غير قادر على التعويض الكامل بسبب وضعه الحالي في السجن. واعتبرت المحكمة أن المدان ارتكب جريمة الاحتيال والتزوير عن سابق إصرار، دون نية فعلية لسداد ديونه، مؤكدة أنه استغل ضحاياه من أجل تحقيق مكاسب شخصية دون الاكتراث بالضرر الذي لحق بهم. إلى جانب عقوبة السجن، فرضت المحكمة على سعيد أ. غرامة مالية قدرها 8,000 يورو، كما قررت مصادرة مبلغ 1.9 مليون يورو لصالح الضحايا، ومنع المدان من ممارسة أي مهنة لمدة ثماني سنوات.