تناسلت خلال السنوات الأخيرة بتطوان ظاهرة سيئة تتمثل في احتلال السيارات للأرصفة بأهم الشوارع وسط المدينة وخاصة بالحي الإنساتشي المعروف بأزقاته الضيقة. وبالنظر إلى ارتفاع أعداد السيارات وضعف البنية التحتية من المرائب الخاصة فإن العديد من أرباب السيارات يقومون بركن سياراتهم فوق الرصيف خاصة من جهة اليسار. ويمنع القانون مثل هذه الممارسات التي تؤثر على الراجلين حيث يضطر غالبيتهم السير على الطريق العام. وترطح هذه الظاهرة تساؤلات عديدة بخصوص أولا قلة مرائب السيارات وسط المدينة، وارتفاع ثمن الاستغلال، مما يضطر العديد من المواطنين إلى البحث عن ركن سيارات في الشارع العام مقابل دراهم معدودة، في حين تتجاوز القيمة في بعض المرائب 10 درهم. أو وضعها على الرصيف من جهة اليسار في مخالفة صريحة للقانون. وتعود قلة مرائب السيارات بالأساس إلى ضعف الرؤية في التدبير الجماعي حاصة فيما يتعلق بالترخيص للبنايات والتجزئات السكنية الكبرى، حيث لا يتضمن التأشير على الرخص إجبار المقاولين على إنجاز مرائب تحت أرضية تساعد على استيعاب عدد هام من السيارات وبالتالي تخفيف الضغط على الشوارع الرئيسية. وباستثناء المرآب تحت أرضي بساحة الفدان ( الجديدة ) بطاقته الاستيعابية الكبيرة وإشكالية أثمنته المرتفعة أيضا وحديث عن قرب إغلاقه، فإن وسط مدينة تطوان يفتقر إلى مرائب تحت أرضية حيث تكاد أن تكون معدودة على أطراف الأصابع وبعضها عشوائي لا يتسجيب لمعايير مرآب السيارات. وكان المكتب المسير السابق لجماعة تطوان قد تطرق إلى إمكانية إحداث مشروع مرآب متعدد الطوابق بالشلال، لم يعرف مصيره لحدود الساعة. كما بات الحديث يزداد عن ضرورة تحويل المحطة الطرقية القديمة إلى مرآب متعدد الطوابق يساعد قدر الإمكان استيعاب عدد هام من السيارات خاصة وأن موقعه سيمكنه من الحد من دخول السيارات لوسط المدينة، وبالتالي التخفيف عن شوارعها الرئيسية.