الكشف عن هوية المتورطين في بيع أطفال مغاربة للإسبان أكد الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالناظور، صحة الأخبار التي نشرتها بعض الصحف الإسبانية حول المتاجرة في الأطفال في سن الرضاعة. وأفاد الوكيل في بلاغ، توصلت بيان اليوم بنسخة منه، أنه «بتاريخ 02/06/1985 تم إيقاف رجل وامرأة من جنسية إسبانية وبمعيتهما طفلان ذكر وأنثى يبلغان من العمر ما بين 20 و25 يوما أفادا بشأنهما أن امرأة إسبانية تقيم بمدينة مليلية هي التي سلمتهما الطفلين مقابل مليون بسيطة لكل طفل، وقد تم إجراء بحث من قبل فرقة الشرطة القضائية بالناظور أسفر عن إيقاف إحدى السيدات من أصل إسباني مزدادة بتطوان سنة 1922.» وحسب بلاغ الوكيل، فعند الاستماع إلى هاته الأخيرة اعترفت «كونها تتعاطى الاتجار في الأطفال الرضع المتخلى عنهم حيث تسلمهم إلى أختها بمدينة مليلية وأن أختها تسلمهم إلى عائلات إسبانية مقابل مبالغ مالية»، مضيفة حسب ذات المصدر «أنها تعرفت في أواخر السبعينات على سيدة أخرى كانت تعمل مساعدة اجتماعية بالمستشفى الحسني بالناظور وأن هاته الأخيرة سلمتها طفلتين حديثتي الولادة مقابل مبلغ 1000 درهما للواحدة ثم بعد ذلك تعرفت على سيدة ثالثة كانت تعمل بمستشفى الفرابي بوجدة تسلمت منها هي الأخرى أطفالا مقابل مبالغ مالية تتراوح بين 2000 و2300 درهما لكل مولود». كما عملت المعنية بالأمر، يضيف بلاغ الوكيل العام للملك بالناظور، على «إدخال خمسة أطفال لمدينة مليلية سنة 1979 وأربعة أطفال سنة 1985 وسلمتهم لأختها سالفة الذكر، وعلى إثر التصريحات التي أفضت بها المعنية بالأمر تم إلقاء القبض على باقي المتورطين في القضية بعدما تبين أنهم بالفعل تورطوا في تسليم عدة أطفال رضع لمواطنة إسبانية تدعى سوليداد مقابل مبالغ مالية. وقد بلغ عدد الأطفال الذين تمت المتاجرة بخصوصهم 11 طفلا، طفلان سنة 1978، وخمسة أطفال سنة بعد ذلك، ثم أربعة أطفال سنة 1985. هذا وقد تمت إحالة المتورطين، في هذه القضية، يقول البلاغ، على وكيل الملك، وقضى بإدانتهم من أجل تعمد إخفاء أطفال في ظروف تعوق التعرف على هويتهم طبقا للفصل 571 من القانون الجنائي والحكم عليهم بخمس سنوات حبسا نافذا وببراءة المسماة كنينيش فاطنة من المنسوب إليها. إلى ذلك، يشير البلاغ، أن براءة المسماة كنينيش فاطمة، كان محل طعن بالاستئناف من طرف النيابة العامة ودفاع المتهمين، حيث أصدرت محكمة الاستئناف حكما قضى بتأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بالتخفيض من العقوبة الحبسية إلى سنة واحدة حبسا نافذا، وأنه بناء على ذلك، تم إصدار أمر للضابطة القضائية بالناظور قصد فتح البحث من جديد لكل غاية مفيدة.