نظمت أمس «لجنة دعم نضالات مستخدمات ومستخدمي التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية»، المكونة من عدة هيئات نقابية وحقوقية، وقفة احتجاجية أمام البرلمان، رفعت فيها عدة لافتات ورددت شعارات تطالب ب»إيقاف مسلسل الاستبداد والفساد الإداري المستشري داخل التعاضدية العامة، وإلغاء كافة القرارات الجائرة التي اتخذت في حق المتعاقدين المعتصمين». وحسب بلاغ للجنة الدعم، فقد تم تسطير برنامج تصعيدي لمواجهة ما أسمته ب»الظلم والاستبداد والفساد الإداري المستشري داخل التعاضدية»، حيث من المقرر أن يتم خوض إضراب عن الطعام لمدة يومين، مع تنظيم قافلة وطنية للتضامن مع المعتصمين، سيتم الإعلان عن تاريخهما في وقت لاحق. وكانت لجنة الدعم، قد وجهت رسالة مفتوحة في بحر هذا الأسبوع، الى وزير التشغيل، على خلفية التصريح الذي أدلى به أمام مجلس المستشارين بخصوص ملف مستخدمي التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، في إطار رده على سؤال شفوي، طرحته مجموعة من مستشاري الاتحاد المغربي للشغل بالغرفة الثانية، يتعلق بالطرد التعسفي الذي تعرض له المستخدمون المتعاقدون والمعتصمون حاليا داخل مقر التعاضدية منذ أزيد من 8 أشهر، بالإضافة الى الإجراءات الزجرية التي مست الممثلين النقابيين. واعتبرت اللجنة في رسالتها هذه، أن رد وزير التشغيل، كان «مخيبا للآمال، حيث تضمن خطابه عدة معطيات مجانبة للحقيقة، وأنه أكد دعمه للقرارات المنافية للقانون التي وقع عليها رئيس المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية». كما وصفت اللجنة رده بكونه «خروجا عن الحياد والنزاهة التي من المفروض أن يتحلى بها المسؤول الحكومي». وأكدت الرسالة، أنه على عكس المعطيات، التي وصفتها بالمغلوطة وقدمت أمام مجلس المستشارين، فإنه لم يتم توظيف هؤلاء المتعاقدين(ات)، دفعة واحدة، يوم 2/01/2009 كما صرح بذلك وزير التشغيل، بل تم توظيفهم على دفعات من 1997 (أي 3 سنوات قبل أن يتولى الرئيس السابق للتعاضدية مسؤولية رئاسة المجلس الإداري) إلى 2007. وأنه على عكس ما صرح به وزير التشغيل، ليس هناك ضمن المعتصمين من له شهادة تقني في الطيران، وأن النقابة الوطنية لمستخدمي التعاضدية العامة (ا.م. ش)، وهي النقابة الأكثر تمثيلية داخل قطاع التعاضدية العامة، لم تصادق على قرار إجراء امتحان للمتعاقدين. ومعلوم أن هؤلاء المتعاقدين(ات) سبق لهم أن اجتازوا بنجاح امتحان سنة 2007، أشرفت عليه وكالة إنعاش الشغل (أنابيك)، وهي مؤسسة خاضعة لوصاية وزارة التشغيل. هذه الوكالة التي من ضمن شروط قبولها لملف الترشيح للامتحانات، التأكد من صحة الدبلومات ومدى ملائمتها لقائمة الشهادات المعترف بها من طرف وزارة التشغيل، وهو ما ينفي تصريح وزير التشغيل الذي يشكك في صحة الشهادات التي يتوفر عليها المعتصمون(ات)، حسب نفس البلاغ. وطالبت اللجنة وزير التشغيل بتفعيل مقتضيات ظهير 1963 المنظم للتعاضد وعلى الخصوص ضبط وتصحيح الاختلالات الإدارية الصادرة عن الأجهزة المسيرة للتعاضدية العامة، وهي المسؤولية المنوطة بوزارة التشغيل، وإلغاء كافة القرارات الجائرة التي اتخذت في حق المتعاقدين(ات) والممثلين النقابيين وإرجاع كافة المطرودين بشكل تعسفي، إلى أماكن عملهم، مع تعويضهم عن فترة الطرد التعسفي.