مكسيكو.. تعزيز العلاقات الثنائية محور مباحثات بين رئيس مجلس النواب ونظيره المكسيكي    رد جيرار لارشي على تبون ووزيره عطاف.. من العيون!    دراسة: الفقر والظلم الاجتماعي والرشوة أبرز عوائق العيش بسلام في المغرب    أخنوش يكشف تفاصيل "خارطة طريق حكومية" لتعزيز التشغيل في المغرب    المغرب و معضلة السردين ..    رسميا.. المغرب يقتني 110 قطار كوري و 40 قطارا إسبانيا لتحديث شبكة السكك الحديدية    رابطة الدوري الأمريكي تعاقب ميسي بغرامة مالية بسبب إمساكه مدرب مغربي    إيكولوجيا الفلسفة أم فلسفة الإيكولوجيا؟    الموهوب سامي الشرايطي ينتزع لقب برنامج "نجوم الغد"    بعد مليلية.. مخاوف من تسلل "بوحمرون" إلى سبتة    تطوير المواهب الشابة موضوع ندوة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والفيفا    اتفاقية لتكوين السجناء في مهن الصيد البحري    رمضان .. محمد باسو يعلن عن الموسم الثاني من سّي الكالة    مصرع صبّاغ إثر سقوطه من أعلى منزل في مراكش    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الخميس    التموين خلال رمضان.. السلطات تضاعف الجهود    الرباط: فريق طبي مغربي ينجح في إجراء أول عملية جراحية لعلاج قصور الصمام الثلاثي بالقلب    إصابة 25 شخصا في حادثة سير خطيرة بين واد أمليل وفاس    الرباط على استعداد لاستضافة النسخة الثانية من معرض "Morocco Gaming Expo 2025"    الملك محمد السادس يأمر بفتح المساجد التي تم تشيدها أو أعيد بناؤها أو تم ترميمها في وجه المصلين في بداية شهر رمضان    رؤساء الفروع الجهوية للفيدرالية المغربية لناشري الصحف يرفضون مشروع الدعم الجهوي لوزارة التواصل    شركة اتصالات المغرب تطيح برئيسها أحيزون وتعين بنشعبون بديلا له    الجزائر تحتج على عقوبات فرنسا    حادثة سير خطيرة ترسل 25 شخصا إلى مستعجلات تازة    الدوزي يغني للصحراء في العراق    وزير خارجية رأس الأخضر يؤكد التزام بلاده بتوطيد العلاقات مع المغرب وتطوير شراكة استراتيجية    متى تحتاج حالات "النسيان" إلى القيام باستشارة الطبيب؟    ارتفاع حصيلة قتلى تحطم الطائرة السودانية بأم درمان    المغرب وبريطانيا.. تعزيز الشراكة الاستراتيجية في المجال الدفاعي    "مرسى المغرب" توقع عقد إدارة "ترمينال" الغرب بميناء الناظور لمدة 25 عاما    القهوة في خطر: هل تزايد الأسعار يدفع إلى تسويق "قهوة مزيفة"؟    أمير المؤمنين يأمر بفتح المساجد الجديدة والمُرممة أمام المصلين مع بداية رمضان    الوداد والرجاء يعودان إلى ملعب محمد الخامس قبل التوقف الدولي في مارس    دراسة علمية تكشف تفاصيل فيروس جديد لدى الخفافيش وخبير يطمئن المواطنين عبر "رسالة24"    تفاصيل جديدة في محاكمة الرئيس الموريتاني السابق ولد عبد العزيز    الارتفاع يفتتح تداولات بورصة الدار البيضاء    هذه شروط الجزائر للمشاركة في "كان المغرب" … !    ترامب يترأس أول اجتماع حكومي    أمريكا تجهز "بطاقات ذهبية" لجذب المهاجرين الأثرياء    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الأربعاء    الهلالي: إسبانيا ليست دولة عنصرية    إنهاء تعشيب مركب محمد الخامس    كيف انتزع أتلتيكو التعادل امام برشلونة 4-4 في ذهاب نصف النهاية    منظمة الأغذية والزراعة.. المجموعة الإقليمية لإفريقيا تشيد بدور المغرب في مجال الأمن الغذائي    الصين: مجموعة "علي بابا" تعتزم استثمار حوالي 53 مليار دولار في الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي    المنظمة الدولية للهجرة ترفض المشاركة بأي إخلاء قسري للفلسطنيين من غزة    "مجموعة MBC" تطلق MBCNOW: تجربة بث جديدة لعشاق الترفيه    شبكة مُعقدة من الاسرار والحكايات في المٌسلسل المغربي "يوم ملقاك" على ""MBC5" يومياً في رمضان    نجم تشيلسي الصاعد إبراهيم الرباج … هل يستدعيه الركراكي … ؟    دراما وكوميديا وبرامج ثقافية.. "تمازيغت" تكشف عن شبكتها الرمضانية    في حلقة جديدة من برنامج "مدارات" بالإذاعة الوطنية: نظرات حول الهوية اللغوية والثقافية للمغرب    الوقاية من نزلات البرد ترتبط بالنوم سبع ساعات في الليل    دراسة تكشف عن ارتفاع إصابة الأطفال بجرثومة المعدة في جهة الشرق بالمغرب    رمضان 2025.. كم ساعة سيصوم المغاربة هذا العام؟    اللجنة الملكية للحج تتخذ هذا القرار بخصوص الموسم الجديد    أزيد من 6 ملاين سنتيم.. وزارة الأوقاف تكشف التكلفة الرسمية للحج    الأمير رحيم الحسيني يتولى الإمامة الإسماعيلية الخمسين بعد وفاة والده: ماذا تعرف عن "طائفة الحشاشين" وجذورها؟    التصوف المغربي.. دلالة الرمز والفعل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بوغطاط المغربي | مهدي حيجاوي.. مشروع بوشتي جديد في آلة الفبركة الإعلامية لعلي المرابط
نشر في برلمان يوم 25 - 02 - 2025


الخط :
إستمع للمقال
منذ سنوات، تبنَّى علي المرابط استراتيجية خبيثة لضرب الأجهزة الأمنية المغربية، معتمدا على استقطاب أو استغلال شخصيات هامشية وتحويلها إلى "منشقين" مزعومين، يختلقون روايات مفبركة مقابل مكاسب شخصية. هذه المنهجية، التي اشتغل بها مع هشام بوشتي وغيره في الماضي، تُعاد اليوم مع مهدي حيجاوي، حيث يستغل المرابط ذات الأسلوب، مضفيا عليه تفاصيل زائفة جديدة لتمريره إلى وسائل الإعلام المعادية للمغرب.
في مطلع الألفية الجديدة، برز اسم هشام بوشتي في الساحة الإعلامية كشخصية غامضة تدّعي امتلاك معلومات استخباراتية حساسة. في الحقيقة، لم يكن سوى موظف بسيط في القوات المساعدة، ولم يكن له أي دور أمني فعلي، بل استغل انتمائه إلى هذا الجهاز، الذي يضلع بمهام المساهمة في المحافظة على النظام وتأمين حراسة الإدارات والحدود، للنصب والاحتيال، عبر تزوير وثائق توظيف وهمية وتورطه في هذه العمليات أدى إلى اعتقاله وسجنه بتهمة التزوير والنصب، لكنه بعد الإفراج عنه ذهب إلى إسبانيا مدعياً أنه "ضابط منشق"، في محاولة للحصول على اللجوء السياسي.
على الجانب الآخر، يتّبع مهدي حيجاوي السيناريو ذاته. فلم يكن حيجاوي سوى موظف إداري محدود الصلاحيات داخل "لادجيد"، وتم طرده منذ 2010 بسبب أخطاء مهنية جسيمة. لكنه، بعد هروبه إلى أوروبا من متابعات قضائية لا علاقة لها بماضيه في "لادجيد"، حاول البعض أمثال علي لمرابط إعادة تشكيل صورته، مدعيا أنه كان مكلفا بملفات استخباراتية حساسة، في حين أن سيرته المهنية تؤكد أن علاقته بالأجهزة الأمنية انتهت منذ أكثر من 15 سنة.
بالنسبة لحالة بوشتي في إسبانيا، فقد التقط علي المرابط "بروفايل" الشاب آنذاك كأداة لصناعة الأكاذيب. تبنَّى رواياته، وروّج لها إعلاميا، بل نشرها عبر جريدة "إل موندو" الإسبانية، مصورا بوشتي كشاهد على "جرائم مزعومة للمخابرات المغربية". لكن مع مرور الوقت، انهارت هذه الادعاءات عندما اعترف بوشتي نفسه في حوار صحفي وفي مذكراته بأن كل ما قيل كان مفبركا، وأن المرابط دفعه لاختلاق القصص مقابل تسهيل حصوله على اللجوء السياسي.
وبالمثل، يُكرر المرابط الخدعة ذاتها مع حيجاوي، محاولا تحويله إلى "بطل مزيف". فمن خلال الترويج لروايات مثيرة مفبركة من الأساس، يتم تقديمه ك"ضابط مخابرات سابق"، رغم أن الحقيقة غير ذلك. وكما فبرك بوشتي وثائق مزورة لدعم مزاعمه، لم يقدم حيجاوي، أو بالأحرى، لم يقدم من ينوبون عنه ويستغلونه إعلاميا حتى الآن أي دليل ملموس على مزاعمهم، مكتفين بترديد ادعاءات مستهلكة تستهدف الأجهزة الأمنية المغربية.
وكواحدة من أخطر الأكاذيب التي روج لها المرابط وبوشتي سنة 2006 كانت احتجاز الملك محمد السادس لوالدته في قصر بالصخيرات، وهي رواية سرعان ما انهارت بعد اعتراف بوشتي بزيفها. وبنفس الطريقة، يحاول المرابط الترويج لمزاعم كاذبة حول تورط الأجهزة الأمنية المغربية في تفجيرات 16 ماي 2003، زاعما أنها حقائق موثقة منقولة عن حيجاوي، رغم أن جميع التحقيقات القضائية أثبتت أن منفذي التفجيرات كانوا انتحاريين منتمين لتنظيمات متطرفة.
ولم يكتف المرابط بهذا، بل قام أيضا بترويج كذبة جديدة، مفادها أن حيجاوي كان مصدرا في تسريب معلومات حول تفجير مقهى أركانة في مراكش عام 2011، في حين أن حيجاوي كان قد تم طرده من لادجيد سنة 2010، أي قبل التفجير بعام كامل، مما يثبت استحالة صحة هذه الرواية.
وأسطوانة اتهام المخابرات المغربية بالتورط في الهجمات الإرهابية تذكرنا بما قام به بوشتي سنة 2015، حيث زور وثائق زعم أنها تثبت تورط المغرب في العمليات الإرهابية التي شهدتها تونس في ذلك الوقت. غير أن الأخطاء اللغوية والإدارية الفادحة في الوثائق كشفت زيفها سريعا، مما أدى إلى فضح كذبته وسقوط ادعاءاته، بل وأجبرت القناة التونسية التي أطل من خلالها بوشتي إلى توقيف البرنامج إياه وحذف حلقة بوشتي.
وبذات الأسلوب، يسعى المرابط إلى تضخيم دور حيجاوي عبر وسائل الإعلام المعادية، محاولا تقديمه كمنشق استخباراتي بارز، في حين أن التدقيق في مسيرته يكشف أنه لم يكن سوى موظف إداري عادي داخل الجهاز قبل طرده.
من خلال متابعة هذه الحالات، يتضح أن علي المرابط يسير وفق مخطط مدروس يهدف إلى خلق شخصيات زائفة يتم تقديمها على أنها مصادر موثوقة لتشويه سمعة الأجهزة الأمنية المغربية. وكما حاول أن يجعل من هشام بوشتي "شاهدا موثوقا" في الصحافة الإسبانية، يعمل اليوم على إعادة تدوير الخدعة ذاتها مع مهدي حيجاوي، محاولا تقديمه ك"أحمد بخاري جديد". البخاري، الذي زعم امتلاك أسرار خطيرة، لم يتمكن يوما من تقديم أي دليل موثق، وانتهى به الأمر إلى فقدان مصداقيته بالكامل.
لكن الفرق هذه المرة أن الزمن تغير، ولم يعد الإعلام قادرا على تمرير هذه الأكاذيب بسهولة. فقد انهارت مصداقية بوشتي عندما تم كشف زيف رواياته، وسيسقط سيناريو حيجاوي بالطريقة ذاتها، لأن الرابط لا يملك سوى سرديات ملفقة تدعمها منصات معادية للمغرب. فما يفعله المرابط ليس كشفا للحقيقة، بل إعادة إنتاج لمخططات دعائية ثبت فشلها سابقا.
في النهاية، يبقى هدف علي المرابط واضحا: تشويه الأجهزة الأمنية المغربية بأي وسيلة متاحة، حتى لو كان ذلك عبر توظيف شخصيات احتيالية، تماما كما فعل مع هشام بوشتي سابقا، وكما يكرر اليوم مع مهدي حيجاوي. لكن الحقيقة التي أظهرها الزمن هي أن هذه الأساليب لم تعد تخدع أحدا، وأن لعبة المنشقين المزيفين قد وصلت إلى نهايتها المحتومة.
الوسوم
المغرب حيجاوي علي لمرابط


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.