دعا عبد الإله بن كيران، الأمين العام للعدالة والتنمية، إلى أن لا تخالف التشريعات الوطنية بدء من اليوم مع أحكام الإسلام، وقال بن كيران، في ندوة صحفية يوم الأربعاء 30 مارس 2011 ، أن الأمة العربية اليوم تمر بأحداث غير مسبوقة، وأن الإصلاحات التي باشرها المغرب لا يمكن القول أنها لم تكن بدافع من حركة 20 فبراير، مؤكدا أن هذه الأخيرة كان لها دور حاسم ومهم. وشدد القيادي نفسه على أن الدستور المقبل يجب أن يعالج إشكالا سياسيا، يتعلق باقتسام السلطة والثروة، مضيفا بالقول نريد أن ننتقل من دولة تتحكم في المواطن إلى دولة نتشارك فيها كل شيء، والدستور المنتظر لا يمكن أن يكون إلا ديمقراطيا، يرسي لمؤسسات ذات مصداقية، ولمواطن حقوقه وحرياته مصانة. وانتقد بن كيران هيمنة اللغة الفرنسية، وقال إن اللغة العربية رغم أنها رسمية فإن الفرنسية هي التي تهيمن على الإدارة والإعلام والاقتصاد، معتبرا أن هذه مرحلة يجب أن تنتهي، بحيث يتم التمكين للعربية والأمازيغية. وأوضح أن حزبه طالب بأن تكون الأمازيغية لغة وطنية، يحدد قانون تنظيمي كيفية حمايتها واستعمالها على المستوى الوطني، وأن تتم دسترة المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية. وأبرز بن كيران أن مذكرة حزبه أضافت تعديلات جوهرية إلى الفصل ,19 منها أن الملك له صفة ممثل أسمى للدولة وليس للأمة، وتدقيق في الصفة الدينية بحيث تصبح إمارة المؤمنين مقترنة بحماية الدين، وأن تضاف له صفة التحكيم بين المؤسسات، وأن يضاف شرط يقضي بأن يمارس الملك اختصاصاته في إطار الدستور. وأوضح بن كيران أن حزبه يطالب بالاستغناء عن القداسة لأن أصولها أوربية حيث الملك كان يحكم بمقتضى الحق الإلهي، في يحن أن الحاكم المسلم يحكم بمقتضى البيعة التي هي تفويض بشري. وأكد أن حزبه يرى أن في استمرارية المجلس الوزاري استمرارا للازدواجية، بما هي تشويش على الصلاحيات وفصل السلط، ولذلك تقدم بمقترح جديد هو إحداث مجلس للدولة يترأسه الملك وتسند له صلاحيات تتعلق بالسيادة والتحكيم والتمثيل. وبخصوص القضاء، قال بن كيران إنه يقترح أن لا تكون له أية علاقة بالإدارة، وأن تُمنح له استقلالية كاملة، ولذا طالب بأن يترأس المجلس الأعلى للسلطة القضائية قاض، يعينه الملك، إلى جانب تشكيلة من قضاة وممثلين بالصفة وممثلي مؤسسات ذات العلاقة. من جهته أكد سعد الدين العثماني، رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، أن الدورة الاستثنائية للمجلس ستنعقد يوم السبت 2 أبريل 2011 بمركز الاستقبال والندوات التابع لوزارة التجهيز والنقل بحي الرياض بالرباط، وأوضح العثماني في تصريح ل''التجديد'' أن موضوعين أساسيين سيكونان على رأس جدول أعمال الدورة وهما التدقيق في المذكرة التي قدمها الحزب للجنة المكلفة بصياغة الدستور، وتحولات الوضع السياسي الراهن بالبلاد واختيارات الحزب في المرحلة المقبلة.