أكد إدريس جطو، رئيس رئيس المجلس الأعلى للحسابات على أن إصلاح أنظمة التقاعد الذي يعتبر ضرورة ملحة ومستعجلة والذي يستلزم حلولا شمولية، يجب ألا يقتصر الإصلاح المقترح على نظام المعاشات المدنية للصندوق المغربي للتقاعد، بل ينبغي أن يشمل جميع الأنظمة الأخرى، وأن يهدف إلى رفع أفق ديمومتها وتخفيض ديونها الضمنية، مع تحقيق الانسجام بين المقاييس الرئيسية لمختلف الأنظمة للتمكن من تقارب قواعدها وتوفير ظروف اندماجها. وأوصى المجلس في تقديم عرض المجلس الاعلى للحسابات حول أعمال المحاكم المالية يوم الثلاثاء 5 ماي 2015 بالبرلمان، بالتفكير في إصلاح شمولي تحدد معالمه والجدول الزمني لتحقيقه في إطار خارطة طريق يتم اعتمادها بواسطة قانون إطار بالتوافق مع مختلف الجهات المعنية من حكومة وفاعلين اقتصاديين واجتماعيين، مع مراعاة القدرة الشرائية للمنخرطين والمتقاعدين وظروف اشتغال العمال والموظفين. ونوه جطو، من جهة أخرى، بتحسين تدبير الدين العمومي على مستوى توسيع المدى الزمني من خلال رفع أمد الدين الداخلي من 4 سنوات و5 أشهر سنة 2013 إلى 5 سنوات و9أشهر عند نهاية 2014، فيما دعا إلى اليقظة والحذر إزاء المنحى التصاعدي الذي يعرفه الدين العمومي سواء بالنسبة للدين المباشر للخزينة أو ديون القطاع العام وكذا الدين المضمون من لدن الخزينة، وضرورة التحكم في النفقات العادية والرفع من المداخيل ومتابعة الإصلاحات. وبخصوص التدبير المفوض انتقد العرض ما وصفه بمجموعة من النواقص والاختلالات تهم بالأساس مجالات التخطيط وتحديد الحاجيات من لدن الجماعات الترابية، الشيء الذي يؤثر سلبا على مراحل إعداد وإبرام عقود التدبير المفوض وتنفيذه ومراقبتها، مقابل افتقار الجماعات الترابية إلى اطر قادرة على تحمل الالتزامات المنصوص عليها في العقود سيما على مستوى التتبع والمراقبة. ومن جهة أخرى أشار جطو إلى مساهمة العمل بنظام المقايسة الجزئية للمواد البترولية ورفع الدعم التدريجي عن المواد البترولية السائلة في تراجع نفقات المقاصة لتصل إلى مستوى 32.6 مليار درهم. منوها في السياق ذاته بمجهودات الحكومة على مستوى تفعيل مختلف مشاريع الطاقات المتجددة الشمسية منها أو الريحية أو الكهرمائية. وأكد رئيس تقرير المجلس أن عدد المهمات الرقابية المتعلقة بمراقبة تدبير الأجهزة العمومية ارتفعت إلى 143 مهمة ( 16 بالمجلس الأعلى و127 بالمجالس الجهوية ) مقابل 109 سنة 2012 و78 سنة 2011، بالإضافة إلى التركيز على التقارير الموضوعاتية التي تستهدف مهام التقييم للمشاريع والسياسات العمومية، التي تتوخى الاستعمال الأمثل للأموال العمومية، وتحسن أساليب التدبير المتبعة.