يطالب العديد من الفاعلون بإعادة النظر في الإعفاءات الضريبية، لاسيما أن الإحصاءات الرسمية تبين أن القطاع العقاري والفلاحي أبرز المستفيدين من الاعفاءات الضريبية إذ تفوق النسبة 30 في المائة، مقابل ضعف هذه الإعفاءات على مستوى الصحة والعمل الاجتماعي. وهو ما يقتضي تقييم هذه الإعفاءات لمعرفة مدى مساهمة القطاعات المستفيدة في التنمية الاقتصادية، على اعتبار أن أكبر المستفيدين من هذه الإعفاءات هم الفلاحين الكبار وأصحاب الرساميل الكبيرة. ● خالد مجدوب الباطرونا ترسم خارطة طريق 3 سنوات المقبلة اعتمد المجلس الإداري لاتحاد مقاولات المغرب خلال اجتماعه، الأسبوع الماضي بالدار البيضاء، المحاور الرئيسية لإستراتيجية عمله على مدى الثلاث سنوات المقبلة في مجالات تحسين مناخ الأعمال والنهوض بالمقاولات الوطنية وسوق الشغل. وشكلت هذه المحاور خلاصة عمل 22 لجنة تولت مسؤولية تحديد الخطوط العريضة لإستراتيجية عمل الاتحاد خلال المدة المحددة وهي اللجان نفسها التي ستكون مكلفة بتنزيل وتفعيل مقتضيات هذه الإستراتيجية التي صادق عليها المجلس في اجتماع ترأسته مريم بن صالح شقرون. ففيما يخص تحسين مناخ الأعمال، اعتبرت الخطة أنه يمر عبر تبسيط المساطر وتحديث وتحسين النظام الجبائي وتطوير الخدمات التي تقدمها الإدارة العمومية. أما تشجيع المقاولات فيتطلب النهوض بالشراكة بين القطاعين العام والخاص وترسيخ الشفافية ومحاربة النشاط غير المهيكل والرشوة إلى جانب فتح المجال أمام المقاولات الوطنية لولوج الأسواق العمومية. في حين شددت الخطة على أن التكوين المهني والجامعي تشكل مجالات تحظى باهتمام خاص من قبل الاتحاد خاصة في ما يتعلق بالمساهمة في ملاءمة مناهجها التكوينية مع متطلبات سوق الشغل واحتياجات المقاولات من الكفاءات والأطر المؤهلة. كما سيعمل الاتحاد على إرساء حوار اجتماعي مباشر ودائم علاوة على الاشتغال على القضايا المرتبطة بسن قانون للإضراب وملاءمة مدونة الشغل مع متغيرات الاقتصاد الوطني. وفي الشق التنظيمي، سيعمل الاتحاد على توسيع تنظيماته الجهوية وتطوير السياسة الصناعية وإدماج الرؤية الجهوية في إستراتيجية النهوض بالتنافسية اللوجيستيكية للمقاولات الوطنية إضافة إلى تدعيم وسائل تمويل المقاولات الصغرى والمتوسطة على مستوى الجهات وترسيخ العمل بالوساطة في حل النزاعات ووضع آلية لمتابعة المعطيات الإحصائية الجهوية. وعلى الصعيد الخارجي، يطمح الاتحاد في أن يجعل المغرب أرضية للتجارة نحو إفريقيا والبلدان العربية وبناء مجموعة اقتصادية مندمجة بين الأقطار المغاربية فضلا عن استثمار الفرص التي يتيحها التعاون عبر محور جنوب جنوب وتعزيز الوضع المتقدم للمغرب في شراكته مع الاتحاد الأوروبي. وأكدت الخطة على المسؤولية الاجتماعية للمقاولات عبر تطوير اقتصاد أخضر من خلال مواكبة الاستراتيجات الوطنية واقتراح نصوص تنظيمية جديدة في مجال حماية البيئة.