المغرب التطواني ينتصر على الوداد الرياضي برسم ثمن نهائي كأس العرش    إصابة أربعة أشخاص في حادث اصطدام سيارة بنخلة بكورنيش طنجة (صور)    الاتحاد الإسلامي الوجدي يقصي الرجاء    منتدى يدعو إلى إقرار نموذج رياضي مستدام لتكريس الريادة المغربية    اعتصام ليلي بطنجة يطالب بوقف الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة    اعتداء جسدي بليغ على عميد شرطة والرصاص يقوم بالواجب    مأساة بحي بنكيران.. وفاة فتاة يُرجح أنها أنهت حياتها شنقاً    يوم غضب أمريكي تحت شعار "ارفعوا أيديكم".. آلاف الأميركيين يتظاهرون ضد ترامب في أنحاء الولايات المتحدة    بلاغ جديد للمنظمة الديمقراطية للصحة – المكتب المحلي للمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا – الرباط    في مباراة مثيرة.. الاتحاد الوجدي يُقصي الرجاء ويتأهل لربع نهائي كأس العرش    "لن أذهب إلى كانوسا" .. بنطلحة يفضح تناقضات الخطاب الرسمي الجزائري    توقيف أربعيني بطنجة روج بمواقع التواصل لعمليات وهمية لاختطاف فتيات    أمن طنجة يفند أخبار اختطاف فتيات    منظمات حقوقية تدين تهميش المهاجرين المغاربة في مليلية المحتلة    حركة حماس تشيد بموقف المهندسة المغربية ابتهال أبو سعد واصفة إياه ب"الشجاع والبطولي"    باريس سان جرمان يحرز بطولة فرنسا    طنجة تتصدر مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال 24 ساعة الماضية.. وهذه توقعات الأحد    طنجة .. وفد شبابي إماراتي يطلع على تجربة المغرب في تدبير قطاعي الثقافة والشباب    برشلونة يسقط في فخ التعادل أمام ريال بيتيس    هذا ما يتوقعه المغاربة من المعطي منجب؟    المغرب يرسخ مكانته كحليف تاريخي و إستراتيجي في مواجهة سياسة ترامب التجارية    فرنسا: خسائر ب15 مليار دولار بسبب التعريفات الجمركية الأمريكية    الدار البيضاء تستحضر ذكرى 7 أبريل 1947.. محطة مشرقة في مسار الكفاح الوطني والمقاومة    تحالف استراتيجي بين الموريتانية للطيران والخطوط الملكية المغربية يعزز الربط الجوي ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون الإفريقي    جهة الداخلة وادي الذهب تستعرض تجربتها التنموية في المنتدى العالمي السادس للتنمية الاقتصادية المحلية    العودة إلى الساعة الإضافية وسط رفض واستياء واسع بين المغاربة    الفكر والعقل… حين يغيب السؤال عن العقل المغربي في الغربة قراءة فلسفية في واقع الجالية المغربية بإسبانيا    الأسرة الكروية المغربية تودّع محسن بوهلال بكثير من الحزن والأسى    دعم الدورة 30 لمهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط ب 130 مليون سنتيم    أداء أسبوعي خاسر ببورصة البيضاء    رحلة ترفيهية في القطب الجنوبي تقيل نائب الرئيس الإيراني    فيديو يوثق استهداف إسرائيل لمسعفين    انطلاق الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقافي الدولي بمشاركة فنانين من سبع دول    الفئران قادرة على استخدام مبادئ الإسعافات الأولية للإنعاش    دعوات للمشاركة المكثفة في مسيرة "الرباط الوطنية" للتنديد بالمحرقة المرتكبة في غزة    سفير جمهورية السلفادور: المملكة المغربية تعد "أفضل" بوابة للولوج إلى إفريقيا    عرض مناخ الأعمال وفرص الاستثمار في المغرب خلال ملتقى بباريس    خبراء "نخرجو ليها ديريكت" يناقشون موضوع انتشار الوسطاء والشناقة داخل الأسواق    حصيلة الزلزال في بورما تتجاوز 3300 قتيل    وكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية: النظام التجاري العالمي يدخل مرحلة حرجة مع فرض الولايات المتحدة رسوما جمركية جديدة    'مجموعة أكديطال': أداء قوي خلال سنة 2024 وآفاق طموحة    ماذا بعد استقبال مجلس الشيوخ الفرنسي لحكومة جمهورية القبائل؟    الركاني: من يدعم فلسطين توجه له تهم جاهزة وعواقب وخيمة ستلاحق كل من تواطئ لجعل غزة مسرحا للجريمة    في قلب باريس.. ساحة سان ميشيل الشهيرة تعيش على إيقاع فعاليات "الأيام الثقافية المغربية"    "نفس الله" عمل روائي لعبد السلام بوطيب، رحلة عميقة في متاهات الذاكرة والنسيان    شركة "رايان إير" تُسلّط الضوء على جوهرة الصحراء المغربية: الداخلة تتألق في خريطة السياحة العالمية    بحضور عائلتها.. دنيا بطمة تعانق جمهورها في سهرة "العودة" بالدار البيضاء    الوزيرة السغروشني تسلط الضوء على أهمية الذكاء الاصطناعي في تعزيز مكانة إفريقيا في العالم الرقمي (صور)    الوديع يقدم "ميموزا سيرة ناج من القرن العشرين".. الوطن ليس فندقا    تكريم المغرب في المؤتمر الأوروبي لطب الأشعة.. فخر لأفريقيا والعالم العربي    دراسة: الفن الجماعي يعالج الاكتئاب والقلق لدى كبار السن    دراسة: استخدام المضادات الحيوية في تربية المواشي قد يزيد بنسبة 3% خلال 20 عاما (دراسة)    خبراء الصحة ينفون وجود متحور جديد لفيروس "بوحمرون" في المغرب    العيد: بين الألم والأمل دعوة للسلام والتسامح    أجواء روحانية في صلاة العيد بالعيون    طواسينُ الخير    تعرف على كيفية أداء صلاة العيد ووقتها الشرعي حسب الهدي النبوي    الكسوف الجزئي يحجب أشعة الشمس بنسبة تقل عن 18% في المغرب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي ''لا جهوية و لا تنمية في غياب سيادة وطنية وسيادة شعبية حقيقيتين

تحت شعار ''لا جهوية و لا تنمية في غياب سيادة وطنية وسيادة شعبية حقيقيتين '' عقد حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي بأقاليم الشمال الشرقي (الحسيمة-الناظور-بركان-وجدة-جرادة-تاوريرت-فجيج) مؤتمره الإقليمي الأول يومي 28 و29 أكتوبر2006 بمدينة بركان, و أصدر المؤتمر البيان العام التالي: إننا في حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي بأقاليم الشمال الشرقي ونحن نستحضر أولا و قبل كل شيء تزامن موعد انعقاد مؤتمرنا الإقليمي الأول مع الذكرى 41 لاختطاف و اغتيال الشهيد المهدي بنبركة (29 أكتوبر1965)نجدد مطالبتنا بكشف الحقيقة كاملة عن هذه الجريمة السياسية النكراء و محاسبة المسئولين عنها في الداخل و الخارج .ومن جهة ثانية نحيي عاليا مناضلي و مناضلات الحزب بمختلف أقاليم الشمال الشرقي على روح الجدية و المسؤولية التي أبانو عنها طيلة مرحلة المؤتمر تحضيرا و انعقادا , وبالتالي انخراطهم في الدينامية التنظيمية و السياسية لحزبنا خاصة وهو على مشارف عقد مؤتمره الوطني السادس وكذا خوضه لمعركة النضال ضد القوانين الانتخابية الاقصائية إلى جانب حلفائه في تجمع اليسار الديمقراطي و كل التقدميين و الديمقراطيين في بلادنا.و من خلال تحليلنا لظرفية انعقاد مؤتمرنا الإقليمي الأول على المستوى الدولي و الوطني و المحلي نسجل مايلي:
فعلى المستوى الدولي نلاحظ استمرار العدوان الامبريالي بقيادة الإدارة الأمريكية و حلفائها على حق الشعوب في تقرير مصيرها في العراق و أفغانستان ..الخ و دعمها المطلق للكيان الصهيوني في حربه العدوانية ضد الشعب اللبناني و قمعه للمقاومة الوطنية الفلسطينية و حرمان الشعب الفلسطيني من حقه في بناء دولته المستقلة على كامل التراب الوطني الفلسطيني و عاصمتها القدس , و عودة اللاجئين , هذا بالإضافة إلى تهديد الإدارة الأمريكية و حلفائها بفرض عقوبات على الشعب الإيراني بمبرر التسلح النووي.- انكشاف زيف شعارات ''محاربة الإرهاب'' و'' تصدير الديمقراطية '' التي شكلت غطاء إيديولوجيا للمصالح الإستراتيجية للامبريالية الأمريكية في فرص ما يسمى ب '' مشروع الشرق الأوسط الجديد '' كفضاء حيوي للرأسمال العالمي في نطاق نظام اقتصادي عالمي تهيمن عليه الشركات المتعددة الجنسيات و يقوم أساسا على عولمة الفقر و الإقصاء و العطالة و التهميش و الحروب و النزاعات الأهلية المسلحة و الأوبئة و تدمير البيئة ...وهذه هي الأرضية الموضوعية و الحقيقية للإرهاب و إنتاج كل نزاعات التطرف الديني و التي يغذيها بقوة العدوان الامبريالي عسكريا و سياسيا و إعلاميا على الشعوب في العالم الثالث. أما على المستوى الوطني , ففي مقابل شعارات التنمية الاقتصادية و الاجتماعية و محاربة الهشاشة و الإقصاء و المفهوم الجديد للسلطة و طي ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان و تخليق الحياة العامة , فان تطورات الوضع العام ببلادنا تؤكد غياب إرادة سياسية حقيقية في ترجمة هذه الشعارات على أرض الواقع , فبعد تمرير قانون الأحزاب و السعي الحثيث لفرض قوانين انتخابية لاديمقراطية بدعوى إعادة هيكلة الحقل السياسي ، شكلت محطة إجراء انتخابات مجلس المستشارين (8شتنبر2006) سوقا مفضوحة للبيع و الشراء في اتجاه تعزيز الفساد الانتخابي و السياسي كبنية مركبة و متشابكة من المصالح الذاتية عبرت عن نفسها أيضا في تورط مسؤلين سامين في مختلف الأجهزة الأمنية للدولة مع شبكات و أباطرة المخدرات , و هذا ناهيك عن نهب المال العام و تخريب المؤسسات العمومية في الوقت الذي تشهد فيه الأوضاع الاقتصادية و الاجتماعية للجماهير الشعبية الكادحة هجوما ممنهجا عبر الزيادة في أسعار العديد من المواد و الخدمات الأساسية (السكر-الحليب ومشتقاته - الماء – الكهرباء – الأدوية – مستلزمات الدخول المدرسي – النقل – مواد البناء..الخ) مما ولد حركة احتجاجية واسعة في بلادنا .من هنا نؤكد في حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي بأقاليم الشمال الشرقي أن محاربة بنية الفساد السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي و التي تتحكم فيها إستراتيجية تعميم الفساد و الممارسات غير المشروعة , لايمكن أن تستقيم باتخاذ بعض التدابير الزجرية المحدودة على اعتبار أن معطى الفساد شكل آلية أساسية لمنطق اشتغال السلطة السياسية في بلادنا منذ الاستقلال , و بالتالي فان القطع مع هذه المرحلة لا يمكن أن يتم إلا بإصلاحات سياسية حقيقية و في مقدمتها إقرار دستور ديمقراطي يضمن فصل السلط و استقلال القضاء و يمكن الحكومة من سلطة فعلية منبثقة عن برلمان يلعب دوره الكامل في التشريع و المراقبة و المحاسبة , و بالتالي يضع بلادنا قولا و فعلا على سكة الانتقال الديمقراطي الحقيقي.أما بالنسبة للتطورات التي تعرفها قضية الصحراء المغربية , نؤكد أن الحل الديمقراطي الشعبي لهذه القضية و القطع مع المنطق الأمني و النهج التفريطي , هو الكفيل بضمان وحدتنا الترابية بما فيها استرجاع سبتة ومليلية المحتلتين و الجزر المستعمرة .و بالنسبة للمستوى الجهوي و المحلي نسجل في حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي بأقاليم الشمال الشرقي أن الأوضاع الاقتصادية و الاجتماعية بهذه الأقاليم تتميز عموما بالتدهور و غياب إستراتيجية تنموية حقيقية تأخذ بعين الاعتبار إمكانات وخصوصيات هذه الجهة , و يتضح هذا الواقع من خلال المعطيات التالية:بنية اقتصادية ريعية و هشة تتسم بالتبعية و التذبذب , ومن أهم مظاهرها تضخم اقتصاد الريع و استهلاك و هيمنة المضاربات العقارية و استثمارات الريع و تبييض الأموال نتيجة سيادة اقتصاد طفيلي اصطلح عليه ب''الاقتصاد الحدودي''--Economie de frontières- الذي يستند على التهريب سواء في العلاقة مع الجزائر عبر الحدود المغربية الجزائرية , أو مع اسبانيا عبر مليلية المحتلة , الأمر الذي جعل من هذه الأقاليم مجالا للحركات الهجروية سواء الهجرة الداخلية من القرى إلى المدن أو الخارجية في اتجاه أوربا خاصة: فرنساألمانياهولندابلجيكااسبانيا , هذه الهجرة الأخيرة التي شكلت مصدرا لعيش معظم ساكنة هذه الأقاليم، كما أن حظ أقاليم الجهة من استثمار عائدات العمال المهاجرين تعتبر ضعيفة. هذا بالإضافة إلى ضعف التجهيز و البنيات التحتية (هياكل صناعية – مرافق اجتماعية وصحية – مسالك طرقية...) مما أدى إلى تدني إمكانيات التشغيل حيث تعرف هذه الأقاليم أعلى نسبة من اليد العاملة المعطلة وطنيا , وكذا تعرض ثرواتها الطبيعية لنهب خاصة الرمال بمدينة الناضور " راس الماء و بويافار" و الحسيمة و بركان مما يهدد التوازن البيئي و الطبيعي للمنطقة. إن هذه الأوضاع هي محصلة لاختيارات تنموية لاديمقراطية و تبعية ركزت من ضمن ما ركزت عليه على خلق محاور صناعية و متروبولات في محور قنيطرة – الدر البيضاء على حساب إقصاء جهات أخرى , وضمنها أقاليم الشمال الشرقي التي عانت تاريخيا من التهميش و الإفتقاد إلى الحد الأدنى من البنيات الاقتصادية و المرافق الاجتماعية و الثقافية الكفيلة بتوفير حد أدنى من التنمية , و من أبرز مظاهر هذا التهميش واقع العمال و صغار الفلاحين و قطاع الخدمات الاجتماعية الأساسية , ومنها :-مسلسل مستمر من إغلاق المؤسسات الإنتاجية و الإجهاز على حقوق العمال دون أي مجهود فعلي لخلق اقتصاد بديل , و من بين هذه الاغلاقات : منجم المنغنيز ببوعرفة , منجم الرصاص و الزنك بسيدي بوبكر, مناجم الفحم بجرادة, تويست ,و شركة زليجة للرصاص بواد الحيمر , منجم الحديد وكسان و marost بالناضور و مشروبات المغرب الشرقي بوجدة , محطة تلفيف الحوامض سيدي بوزيد ببركان..الخ و حتى المؤسسات الكبيرة و القادرة على مقاومة الركود ك :sucrafor بزايو, و sonasid بالناظور...فان البعض منها مهدد نتيجة سوء التدبير و خير مثال على ذلك sucrafor التي تدخلت الحكومة لإنقاذها بتمويل عمومي , كما أن الحد الأدنى للحقوق الاجتماعية للعمال و العاملات لا يتم احترامه في معظم المؤسسات الإنتاجية اللاستراتيجية بالنسبة لاقتصاد بلادنا كما يقع بالنسبة لعمال و عاملات الصيد البحري بالحسيمة , وهذا بالإضافة إلى تفويت منشات عمومية حيوية و بيع أراضي الدولة للخواص كصوديا و صوجيطا ببركان وشركة الأنابيب الجديدة و كذا التسريح الجماعي لعمال شركة (السيكور و كابجيل ) بنفس المدينة , تفويت النقل الحضري بوجدة , هذا بدون أية مراعاة لحقوق العمال , و هذه الحقوق التي في حالة الدفاع عنها من طرف العمال أو مكاتبهم النقابية تلجأ الباطرونا إلى الطرد و التسريحات الجماعية في مواجهتها للحق في ممارسة العمل النقابي .-إن الانعكاسات السلبية لهذه الاختيارات تبدو بشكل واضح على صعيد المرافق الاجتماعية الحيوية حيث اتساع دائرة الفقر و العطالة و خاصة عطالة حاملي الشهادات , افتقار المجال التعليمي إلى الشروط المادية و اللوجيستيكية الضرورية لعملية تربوية متكافئة و عادلة تعكس فعلا مفهوم المدرسة العمومية مما يؤدي إلى ارتفاع نسبة الهدر المدرسي و الانقطاع عن الدراسة و الترامي في أحضان الانحراف الاجتماعي , كل هذا نتيجة إصلاحات تعليمية متعاقبة بتعاقب الحكومات و التي أنتجت أيضا واقعا سلبيا بمؤسسات التعليم العالي خاصة جامعة محمد الأول بوجدة حيث تقنين المنحة و تدهور شروط التحصيل و الإيواء و التغذية و تغييب منطق الحوار في التعامل مع نضالات الحركة الطلابية , ناهيك عن خلق كلية متعددة التخصصات بالناظور انطلق فيها الدخول الجامعي في شروط سيئة سواء بالنسبة للطلاب أو الأساتذة الجامعيين...أما قطاع الصحة فهو قطاع عاجز نظرا للاعتبارات التالية:-محدودية المؤسسات الصحية العمومية و ضعف بنية استقبالها من الناحية اللوجيستيكية و الموارد البشرية و الطبية حيث تظطر مثلا ساكنة أقاليم الشمال الشرقي إلى التنقل إلى الرباط و الدار البيضاء حيث المستشفيات الجامعية و العسكرية لمعالجة بعض الأمراض الخطيرة , و ذلك على الرغم من خلق مركز العلاج من داء السرطان بوجدة مؤخرا و الذي تكتنفه صعوبات على مستوى بعده عن المدينة وعدم انطلاق مركز الاستقبال به.-فرض تسعيرة جديدة للعلاج-تدهور شروط عمل شغيلة القطاع ...الخ.أما بالنسبة لقطاع السكن , فعلى الرغم من برامج السكن الاقتصادي و التي تكاد تنعدم ببعض أقاليم الشمال الشرقي خاصة الحسيمة و الناظور نتيجة هيمنة مافيا العقار , فالملاحظ عموما هو غياب سياسة اجتماعية في ميدان السكن و الإسكان قادرة على إيقاف الانتشار المضطرد لأحزمة البؤس و الفقر في ضواحي المدن و النمو العشوائي لأحياء شعبية تفتقر إلى قنوات التصريف الصحي...الخ. و في المقابل ظهور و حدات سكنية فاخرة , و ذلك بسبب تفاقم المضاربات العقارية و ممارسات تبييض الأموال و تقصير السلطات المحلية و مجالس التدبير الجماعي و التي غالبا ما تتواطأ في تكريس هذه التفاوتات لحسابات انتخابوية ضيقة, بالإضافة إلى افتقاد هذه المجالس إلى تصورات إستراتيجية في مجال التنمية و تدبير الشأن المحلي .أما على المستوى الحقوقي فان الهاجس الأمني و الوعود الزائفة هو المتحكم في تعاطي السلطات المحلية مع الاحتجاجات الاجتماعية و النضالات المطلبية للجماهير الشعبية و قواها الحية , و حضر هذا الهاجس مثلا و بصورة حية في مواجهة ضحايا الزلزال بالحسيمة , الاحتجاج ضد الفقر و الإقصاء ببوعرفة , حركة المعطلين بمعضم أقاليم الشمال الشرقي , منع الوقفات الاحتجاجية ضد ارتفاع الأسعار للج ,م,ح,ا ببركان و تاوريرت , منع حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي بوجدة من تعليق لافتات إشعاعية , قمع نضالات الحركة الطلابية بجامعة محمد الأول بوجدة و متابعة نشطاء أ و ط م , المنتمين إلى الفصائل التقدمية..الخ, التضييق على حرية الصحافة و محاكمة الصحفيين...الخ.إننا في حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي بأقاليم الشمال الشرقي , و من خلال تحليلنا السابق لمعطيات الوضع السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي على المستويات الدولية و الوطنية و الجهوية و المحلية , نعلن للرأي العام الوطني و الدولي ما يلي :دوليا : - إدانتنا الشديدة للعدوان الامبريالي الأمريكي عسكريا و سياسيا على الشعوب و خاصة في العراق و أفغانستان ...الخ.-تنديدنا بالهجوم العسكري للدولة الصهيونية الإرهابية ضد الشعب اللبناني, و تضامننا مع كفاح الشعب الفلسطيني و مقاومته الوطنية ضد الاحتلال الصهيوني -انخراطنا في النظال ضد الهيمنة الامبريالية و كذا في جبهة النضال العالمي ضد العولمة الليبرالية المتوحشة.وطنيا: - مطالبتنا بإقرار دستور ديمقراطي شكلا و مضمونا يضمن فصل السلط و استقلال القضاء و انتخابات ديمقراطية و نزيهة تؤسس لحكومة ذات سلطة فعلية و منبثقة عن برلمان يتمتع بالصلاحيات الكاملة في التشريع و المراقبة و المحاسبة.- تنديدنا بفرض القانون الجديد للأحزاب.-استنكارنا للسعي الحثيث لتمرير القوانين الانتخابية الاقصائية المنظمة للانتخابات المزمع إجراؤها سنة2007 , و بالتالي انخراطنا الكامل في معركة إسقاط هذه القوانين التي تحكم في هندستها منطق الاستبداد المخزني الذي يستهدف إقصاء قوى اليسار الديمقراطي.-مطالبتنا الحكومة بالتراجع الفوري عن الزيادات الأخيرة في الأسعار , و أن تتجه إلى محاربة البنية المركبة للفساد السياسي و الرشوة و نهب المال العام .-مطالبتنا بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في الجرائم السياسية و الاقتصادية.-دفاعنا عن احترام حقوق الإنسان في شموليتها من خلال التنصيص الدستوري على سمو المرجعيات و الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان و إقرار المساواة الكاملة بين الرجل و المرأة.-دعوتنا إلى إعادة الاعتبار للثقافة و اللغة الأمازيغيتين و حمايتهما دستوريا و قانونيا كمكون أساسي
للهوية الوطنية.جهويا و محليا : - نطالب برفع التهميش عن أقاليم الشمال الشرقي و الكف عن اعتبارها – سواء بشكل معلن أو غير معلن – الجزء الآخر و غير النافع من مغربنا , وذلك عبر نهج سياسية تنموية تتجاوز التدابير الأمنية و الظرفية و الارتجالية في اتجاه إرساء مناخ اقتصادي و اجتماعي و سياسي تحكمه الشفافية و التدبير الديمقراطي بشكل يتيح الاستفادة من خيرات و ثروات هذه الأقاليم على مستوى فرص الشغل بالنسبة للشباب و حاملي الشهادات التي أصبحت قوارب الموت تتهدد حياتهم بشكل يومي , و بالتالي مرافق اجتماعية حيوية من تعليم و صحة و سكن و بنيات ثقافية و رياضية ..الخ. و هذا لا يتأتى إلا من خلال :-محاربة اقتصاد الريع و تبييض الأموال و مافيا العقار و الهجرة السرية و شبكات الفساد التي أنتجت أعيانا و رموزا أصبحت تهيمن على المشهد السياسي المحلي على مستوى المجالس الجماعية و الجهوية و الإقليمية بل حتى على مستوى المؤسسات التشريعية.-احترام الحريات العامة و حقوق العمال في التعامل مع مطالب و احتجاجات الجماهير الشعبية الكادحة دفاعا عن حقها في الماء و الكهرباء و الشغل و الصحة والعيش الكريم و أيضا في تعاطي أرباب العمل مع مطالب العمال و العاملات في الحقوق الاجتماعية و النقابية.-احترام حقوق العمال المهاجرين بالديار الأوربية من خلال توفير بنية استقبال ملائمة و إعادة النظر في التدابير الإدارية البيرقراطية على صعيد المطارات و الموانئ و التي غالبا ما يكون فيها عمالنا المهاجرين عرضة للابتزاز و الرشوة .-فتح الحدود المغربية الجزائرية بما يخدم تعميق أواصر الارتباط الاقتصادي و الاجتماعي والثقافي بين الشعبين المغربي و الجزائري و العمل على تجاوز عوائق قيام اتحاد مغاربي كبير قوامه الديمقراطية و خدمة شعوب المنطقة.و في الأخير نعبر في حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي بأقاليم الشمال الشرقي عن انخراطنا و دعمنا لكل نضالات الجماهير الشعبية الكادحة بهذه الأقاليم (عمال-فلاحين فقراء-معطلين...)دفاعا عن حقها في ديمقراطية حقيقية و شاملة تنتفي معها كل الفوارق الطبقية الفاحشة و تمظهراتها الاقتصادية والاجتماعية و الثقافية و المجالية. بركان: 29 أكتوبر2006


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.