بعدما راج أن قاضيا بالرباط، يشتبه في أنه تلقى رشوة قيمتها 50 مليون سنتيم، أعلنت وزارة العدل والحريات أن النيابة العامة لاستئنافية الرباط، أحالت ملف هذا القاضي على الوكيل العام الملك لدى محكمة النقض، اليوم الخميس، من أجل التحقيق في المنسوب له من التهم التي تداولها الرأي العام. واعتبر بلاغ لوزارة العدل والحريات، صدر مساء اليوم الخميس، أن النيابة العامة أحالت ملف هذا القاضي على الوكيل العام الملك لدى محكمة النقض لأنه هو المؤهل حصريا طبقا لمقتضيات المادة 265 من قانون المسطرة الجنائية،لتقديم ملتمسات للغرفة الجنائية بنفس المحكمة لإجراء تحقيق في القضية. ومن جهة أخرى، أعلن وزارة المصطفى الرميد، أنها النيابة العامة باستئنافية الرباط أحالت موظفين اثنين على قاضي التحقيق بملتمس لإجراء تحقيق معهما من أجل أفعال الارتشاء والمشاركة في ذلك. للإشارة، قدم القاضي في محكمة النقض، المعني بالقضية، ماء العينين ماء العينين، استقالته من جهاز القضاء أول يوم أمس الثلاثاء، في مقر وزارة العدل والحريات بالرباط، احتجاجاً على ما اعتبره مقرب منه مؤامرة تعرض لها القاضي مدى الحياة في محكمة النقض. جدير بالذكر، أن مصدر قريب من القاضي ماء العينين ماء العينين، قال، إن جهات في سلك القضاء كانت تستهدفه منذ مدة، وأنه وضع وزير العدل والحريات مصطفى الرميد في صورة هذا الاستهداف، قبل أسابيع من الحادثة المذكورة. وبدأت القصة حين زار القاضي في بيته شخص حضر ليشتري منزلاً لابنته في مراكش وحمل معه عربوناً عبارة عن 500 ألف درهم ليفاجأ بالشرطة تدق بابه وتطلب منه احضار المبلغ الذي صادروه، وبعد ساعات استدعى المفتش العام للوزارة القاضي المنحدر من عائلة صحراوية عريقة إلى مكتبه واستفسره عن الأمر، فقدم ماء العينين التوضيحات المطلوبة، وأخبره أن لا علاقة تربط بين بيع المنزل وعمل القاضي، وأن "المس بسمعته مؤامرة يقف وراءها مسؤولون قضائيون على خلاف مع القاضي الذي سبق وأن منحه الملك محمد السادس صفة قاضي مدى الحياة، عرفاناً لاستقامته وتفانيه في العمل لمدة أربعين سنة أمضاها في سلك القضاء".