أنهى المنتخب الوطني المغربي، لكرة القدم عُقدة القارة الإفريقية في كأس العالم، المتمثلة في عبور دور الثمانية صوب المربع الذهبي، بعدما تأهل أمس السبت، إلى نصف نهائي مونديال قطر 2022، للمرة الأولى في تاريخ العرب وإفريقيا، بعد الفوز على البرتغال بهدف نظيف. وعن إنجاز المنتخب المغربي في النسخة الحالية من البطولة، قال وليد الركراكي المدير الفني لأسود الأطلس: "عادت أفريقيا على خريطة كرة القدم اليوم. لدينا العقلية. كنا نعلم أن بإمكاننا كتابة تاريخ جديد لإفريقيا". ورغم أن المنتخبات الإفريقية حققت نتائج جيدة على مستوى بطولات الناشئين والشباب والدورات الأولمبية، إلا أنه لا يوجد منتخب عربي أو إفريقي نجح في عبور دور الثمانية على مستوى الرجال، باستثناء الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب المغربي في النسخة الحالية. وكانت أحلام المنتخبات الإفريقية متمثلة في الظهور المشرف أمام أفضل منتخبات العالم، وكان أقصى طموحها هو عبور دور المجموعات، حتى ارتفع سقف الطموح قبل 32 عاما. لعنة راسخة ارتفعت أحلام المنتخبات الإفريقية في نهائيات كأس العالم إيطاليا 1990، عندما وصل المنتخب الكاميروني لدور الثمانية، بعدما حقق انتصارين أمام الأرجنتين بهدف نظيف، ورومانيا بهدفين لهدف، وخسارة أمام الاتحاد السوفياتي "روسيا حاليا" برباعية نظيفة، لكنه تصدر مجموعته. وفي ثمن النهائي، عبر المنتخب الكاميروني نظيره الكولومبي بنتيجة هدفين لهدف، ليواجه المنتخب الإنجليزي في دور الثمانية، لكنه خسر بثلاثة أهداف لهدفين، وانتهت معه أحلام الأفارقة بالتأهل إلى نصف نهائي المونديال. لكن في مونديال 2002 بكوريا واليابان، عادت أحلام الأفارقة مرة أخرى، وكان البطل هذه المرة هو المنتخب السنغالي الذي تمكن من الفوز على فرنسا بهدف نظيف، وتعادل مع الدنمارك بهدف لمثله، والأوروجواي بثلاثة أهداف لمثلها، ليعبر دور المجموعات في المركز الثاني. وفي دور ال16، واجه المنتخب السنغالي نظيره السويدي، وتغلب عليه بهدفين لهدف، قبل أن يصطدم بالمنتخب التركي في دور الثمانية، ويخسر بهدف نظيف، ويضيع حلم آخر ظل يراود الأفارقة. وتجددت الآمال والأحلام مع المنتخب الغاني في مونديال 2010 بجنوب إفريقيا، حيث كان يضم وقتها مجموعة من النجوم بقيادة جيان أسامواه وأندريه أيو. وتألقت غانا في تلك النسخة من البطولة، واستطاعت احتلال المركز الثاني في المجموعة، بعد الفوز على صربيا بهدف نظيف، والتعادل مع أستراليا بهدف لمثله، والخسارة أمام ألمانيا بهدف نظيف. وفي ثمن النهائي، تجاوز المنتخب الغاني نظيره الأمريكي بهدفين لهدف، ليصعد لدور الثمانية، حيث واجه منتخب أوروغواي، لكنه خسر بركلات الترجيح، بعدما انتهى الوقت الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي. وهي المباراة التي شهدت جدلا كبيرا، بعدما أبعد لويس سواريز رأسية جيان أسامواه من على خط المرمى في الوقت القاتل، ليحتسب الحكم ركلة جزاء أهدرها أسامواه (قبل أن يخسر الفريق بركلات الترجيح)، ليترسخ النحس الإفريقي في بلوغ نصف النهائي تحقق الحلم ما عجزت في تحقيقه الكاميرون والسنغال وغانا سنوات 1990/2002/2010، تمكن من تحقيقه المنتخب الوطني المغربي في نهائيات كأس العالم قطر 2022، بتأهله إلى النصف النهائي، بدأت بتصدره لمجموعته بسبع نقاط، إثر التعادل مع كرواتيا سلبيا، والفوز على بلجيكا بهدفين نظيفين، وكندا بهدفين لهدف. وتمكن الأسود في دور ال16 من عبور المنتخب الإسباني، أحد أبرز المرشحين لنيل اللقب، بعدما تغلب عليه 3-صفر بركلات الترجيح، عقب نهاية المباراة في وقتها الأصلي والإضافي التعادل السلبي. وفي دور الثمانية، واجه المنتخب المغربي نظيره البرتغالي، بقيادة كريستيانو رونالدو، واستطاع تحقيق الفوز بهدف نظيف، ليصعد للدور قبل النهائي في سابقة تاريخية للمنتخبات الأفريقية. ومن المقرر أن يلتقي منتخب المغرب مع نظيره الفرنسي، بطل العالم، في الدور قبل النهائي الأربعاء المقبل، في محاولة لمواصلة تحقيق الحلم وكتابة التاريخ بالصعود للمباراة النهائية.