كشفت دراسة أندزتها رئاسة النيابة العامة، عن حرمان القاصرات المتزوجات من الخدمات الصحية أن نسبة مهمة منهن لا تتوفرن على أية تغطية صحية، ولا يستفدن من أية رعاية صحية، مشيرة إلى أن %26.37 منهن يضطرن إلى الولادة في المنزل دون إشراف طبي. وأبرزت الدراسة، التي أنجزت في إقليمأزيلال عدم استفادة عدد كبير من القاصرات المتزوجات من خدمات القطاع الصحي الخاص، بنسبة تجاوزت سقفها % 53، وذلك راجع بالأساس إلى عدم قدرتهن على تحمل تكاليف التطبيب في هذا القطاع. وأشارت الدراسة أن % 59.07 من القاصرات يحتجن حين إقبالهن على الولادة إلى مساعدة جراحية، سواء عن طريق الوالدة القيصرية، أو استعمال الغرز (شق العجان) نتيجة عدم اكتمال النمو الجسدي للطفلات المتزوجات، مؤكدة أن الزواج المبكر يقترن بالحمل، والوالدة المبكرة، إذ اتضح من الدراسة الميدانية أن نسبة 82% من القاصرات أنجبن في السنوات الأولى من الزواج مع احتمال الإنجاب أكثر من مرة. وأوضحت الدراسة حول زواج القاصر، اطلع عليها "اليوم 24" أن أكثر من %14 من حالات حمل القاصرات تنتج عنها مضاعفات خطيرة، كالإجهاض، ووفاة الوليد، والمواليد الجدد، والإعاقة، مؤكدة أن الزواج، والولادة المبكرين يرتبطان ارتباطا مباشرا بارتفاع نسبة الأمراض، التي تصاب بها القاصرات بعد الزواج، حيث تتوزع بين الأمراض الناتجة عن مضاعفات الحمل والوالدة، وأخرى ناتجة عن الوطء، فيما أخرى ناتجة عن العنف الأسري. والدراسة، التي لم تتم الإشارة إلى توقيت إنحازها، كشفت أن نسبة مهمة من الفتيات المقبلات على الزواج المبكر كن يعانين من عدم الاستقرار الأسري، إما بسبب وفاة أحد الأبوين، أو طلاقهما، أو هجر أحدهما المنزل، أو معانته من إعاقة، مشيرة إلى أن أغلب أسر القاصرات تغيب عنها فكرة تنظيم النسل، فتعرف ارتفاعا كبيرا في عدد أفرادها، وبين هؤلاء تكون نسبة الإناث مرتفعة أكثر بالمقارنة مع الذكور.