على إثر الحادث المؤلم الذي عرفته تونس يوم أمس والذي أودى بحياة 14 قتيلا، خرج وزير الدفاع التونسي غازي الجريبي لكي يحذر عددا من دول شمال إفريقيا من مخططات إرهابية تستهدف أمنها، وخصوصا المغرب ومصر. وقال وزير الدفاع التونسي مساء أمس إن هناك "مخططات جهنمية إرهابية" تستهدف كامل المنطقة وخصوصا مصر والمغرب الأقصى، وذلك في أعقاب الهجوم الإرهابي الذي استهدف وحدات من الجيش بجبل الشعانبي غرب البلاد وأوقع 14 قتليلا وأكثر من 20 جريحا. وأكد الوزير الذي كان مرفوقا بوزير الداخلية التونسية، إن ما يحدث في تونس ليس حربا محلية وإنما هي حرب إقليمية تشمل كامل المنطقة، مضيفا أن هناك مخططات إرهابية تستهدف كامل المنطقة في المغرب العربي، وتعتبر دول المغرب العربي مستهدفة "لأن هناك جهات تريد تغيير نمط العيش في هذه الدول" حسب تصريح وزير الدفاع في إشارة إلى أن هناك رغبة في فرض أفكار متطرفة على الدول المغاربية. وكشف وزير الدفاع التونسي على إن ما بين 40 و60 "إرهابيا أغلبهم من المرتزقة كانوا قاموا بهجومين متزامنين أمس ضد وحدتين من الجيش التونسي، مسلحين بأسلحة نوعية داخل المنطقة العسكرية المغلقة بجبل الشعانبى". وأوقع الهجوم أكبر حصيلة من القتلى فى صفوف الجيش التونسى منذ عقود طويلة، وأكد نفس المتحدث على أن هؤلاء "الإرهابيين يتوفرون على أسلحة متطورة ولهم قدرة كبير على القتال ويظهر أنهم قد خضعوا لتدريبات مكثفة"، تصريحات وزير الدفاع التونسي تتطابق مع ما جاء به وزير الداخلية المغربي محمد حصاد الذي قال إن "المقاتلين الإرهابيين أصبحوا يتوفرون على قدرات قتالية كبيرة". وأشار الجريبى إلى أن عملية التعقب للعناصر الإرهابية لا تزال جارية بالتنسيق مع الجانب الجزائري على الطرف الآخر من الحدود الغربية، ولفت الجريبى إن أغلب العناصر الإرهابية التي شاركت في الهجوم بجبل الشعانبى قادمة من خارج الحدود ومن خارج جبل الشعانبي مرجحا أن يكونوا من جنسيات جزائرية وتونسية إلى جانب جنسيات أخرى.