لقي كتاب "المعتوه" الذي يهاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، نجاحا ملحوظا في الأسواق، تزامنا مع متاعب هذا الأخير القضائية المتصاعدة، والتي تهدد بعزله من الحكم. وتمكنت مؤلفة الكتاب والمساعدة السابقة في البيت الأبيض، أومارسا نيومان، من بيع أزيد من 33 ألف نسخة من الكتاب خلال أقل من أسبوع، ليحتل الكتاب المرتبة الثانية بين الكتب الأكثر مبيعا في الولاياتالمتحدة. ويحكي الكتاب تفاصيل التجربة الشخصية لمؤلفته أثناء عملها مع ترامب، كما تقول أوماروسا فيه بأن لديها تسجيلا صوتيا مثيرا، ينعت فيه ترامب الأمريكيين من ذوي البشرة السوداء بلفظ عنصري. وأثار الكتاب جدلا واسعا وهو ما دفع البيت الأبيض لنفي الادعاءات الواردة فيه، حيث اعتبر هذا الأخير أن زعم الموظفة السابقة فيه بخصوص اللغة التي استخدمها ترامب ليس له أساس من الصحة. واتهمت أوماروسا نيومان، ترامب بإهانة وازدراء الفلبينيين وأقليات أخرى في الولاياتالمتحدة، كما وصفته بأنه "شخص متقلب ومشتت ومعادٍ للنساء وغير مأمون". وقالت أيضًا إن "حلفاء الرئيس حاولوا شراء صمتها عندما غادرت البيت الأبيض". وأشارت إلى أنها تلقت عرضا ب15 ألف دولار شهريا، مقابل شغل "منصب رفيع" في حملة ترامب لانتخابات عام 2020. وأضافت نيومان أن "هذا العرض جاء مشروطا باتفاق لعدم إفشاء الأسرار". ووصفت ترامب أيضا بأنه "رجل محب للصراع والفوضى، ويحب أن يرى الناس يتجادلون ويتصارعون". وقالت إنها رأته يتصرف بشكل غير لائق في عدة مناسبات خاصة، مثل حفلات أعياد الميلاد بمنتجعه الخاص في فلوريدا. وأضافت أنها لاحظت عليه "تراجعا واضحا في قدراته العقلية بشكل لا يمكن إنكاره". وفي رد على كتاب مذكرات نيومان، الذي حمل اسم "Unhinged" (المعتوه)، قال البيت الأبيض إنها "مليئة بالأكاذيب والاتهامات الباطلة"، بحسب الوكالة ذاتها. وكان ترامب في رده على نيومان، قال إنها "كلبة" و"مسعورة"، وأضاف: "عندما تعطي امرأة مسعورة منحطة باكية، فرصة وتعطيها وظيفة في البيت الأبيض، فأعتقد أن ذلك لا ينفع. أحسنت يا جنرال كيلي لإقالة هذه الكلبة بسرعة".