لم يتوقع أكبر المتشائمين أن تؤول وضعية المغرب الفاسي إلى ما هي عليه الآن، وأن يدعو رئيس الفريق، مروان بناني، إلى عقد جمع عام استثنائي يتخلى من خلاله على منصبه رئيسا للفريق، وهو الذي أعيد انتخابه في آخر جمع عام لولاية ثانية من أربع سنوات. سيما أنه حينها اعتبر كثيرون أن الجمع العام مر في أجواء هادئة لم تشهدها الجموع العامة أو الاستثنائية السابقة للمغرب الفاسي. بناني نفسه لم يكن يعلم أن هدوء الجمع العام العادي، كان بمثابة الهدوء الذي يسبق العاصفة، إذ سرعان ما دخل الفريق في أزمة مالية خانقة صاحبتها أزمة نتائج عجلت بالتضحية بالمدرب طارق السكتيوي وتعويضه بالسويسري شارل روسلي، تغيير لم يُغير من الوضع في شيء بل تفاقمت الأزمة المالية و دخل لاعبو الفريق في إضرابات متكررة، جعلت بناني يرفع الراية البيضاء و يعلن عن عقد جمع عام استثنائي لاختيار رئيس جديد للقلعة الصفراء، وهو الذي كان أعلن أنه سينكب خلال الولاية الثانية على بناء مركز للتكوين و تشييد مركب رياضي و سياحي و ثقافي خاص بفريق المغرب الفاسي، مع الاستمرار في لعب الأدوار الطلائعية والمنافسة على لقب البطولة. متمنيات بناني اعتبرها المرشح القانوني الوحيد للرئاسة، رشيد والي العلمي، ضربا من الخيال العلمي، على الأقل في الآونة الحالية، التي يقبع فيها الفريق في أسفل الترتيب بعد نهاية مرحلة ذهاب البطولة الوطنية. وقال والي العلمي في اتصال هاتفي مع «المساء»أن مرتبة الفريق لا تسمح في الوقت الراهن للحديث عن مشروع يقدمه خلال الجمع العام الاستثنائي القادم، بقدر ما يفكر في إنقاذ الفريق و إخراجه من هذه الورطة، حسب تعبيره، وبالتالي يظل الهدف الوحيد هو تدبير مرحلة إياب البطولة الوطنية و الظهور بشكل مشرف في منافسات كأس الاتحاد الإفريقي، على أن تليها بعد ذلك تحسين صورة «الماص»، التي أفسدتها بعض التصريحات. وأوضح العلمي أن أزمة الفريق شكلت واحدة من الأسباب التي دفعته للترشح إلى منصب الرئاسة، مضيفا أن رجوعه إلى التسيير نابع من حبه للفريق و لجماهيره العريضة. وحول ظهور منافس جديد، قال العلمي أن القانون واضح ولن يُسمح لغير المنخرطين ولوج قاعة الجمع، متسائلا إن كان المرشح الثاني يحمل صفة المنخرط، مؤكدا في الوقت ذاته أنه حتى ولو حصل هذا المرشح على إجماع كل المنخرطين، فلن يتم قبول ترشيحه من طرف الجامعة. وأضاف المرشح الوحيد أن حالة مجيء بناني تختلف عن الحالة الراهنة على اعتبار أن بناني كان منخرطا بالفريق، غير أنه لم يكن يتوفر حينها على سنتين من الانخراط وهو ما تم تجاوزه بعد حصوله على إجماع برلمان الفريق. بالمقابل، يرى مساندو رشيد حادني، أن برنامج الأخير ينقسم إلى مدى قصير يتمثل في إنقاذ الفريق من النزول إلى القسم الثاني عبر ضمان استقرار مادي إلى نهاية الموسم، ومدى بعيد، يرتكز بالأساس على الاهتمام بمدرسة الفريق حتى تعود إلى سابق عهدها في تكوين الخلف، وهو برنامج يقول عنه أنه مستمد من برامج الفرق الكبرى على غرار ريال مدريد وبرشلونة الاسبانيين، بالإضافة إلى ذلك إنهاء الأزمة المالية عبر ضمان موارد مالية قارة. وأوضح أحد مساندي المرشح الثاني، أن فكرة انضمام رشيد حادني إلى القلعة الصفراء لم تكن وليدة اليوم، إذ تم الاتصال به قبل سنتين من أجل إبرام عقود استشهارية، قبل أن تتحول الفكرة إلى الترشح لرئاسة «الماص» بعد إعلان بناني انسحابه من قيادة الفريق.