بورصة الدار البيضاء تنهي تداولات الأسبوع على وقع الأحمر    رحلة ترفيهية في القطب الجنوبي تقيل نائب الرئيس الإيراني    فيديو يوثق استهداف إسرائيل لمسعفين    ندوة صحافية لتقديم النسخة الثامنة من ماراطون الرباط الدولي    اللاعب السابق بوهلال في ذمة الله    فيديو على مواقع التواصل يطيح بلصّين في سلا    إقليم شفشاون.. أربعيني يُنهي حياته في ظروف غامضة    العثور على جثة اربعيني تطفو فوق مياه بحيرة مارتشيكا بالناظور    مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال 24 ساعة الماضية    مركز يدعم التمدرس في وضع إعاقة    انطلاق الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقافي الدولي بمشاركة فنانين من سبع دول    الفئران قادرة على استخدام مبادئ الإسعافات الأولية للإنعاش    ترامب لا يمنح الهدايا.. لماذا لا يمكن للمغرب أن يعوّل على حرب تجارية غير متكافئة؟    مبرمجة مغربية تصنع الحدث خلال حفل مايكروسوفت وتوجه لها اتهامات بالمشاركة في "الإبادة"    كلميم.. القضاء يدين عدة مسؤولين بينهم رئيس الجماعة بالسجن النافذ في قضية تبديد واختلاس أموال عمومية    دعوات للمشاركة المكثفة في مسيرة "الرباط الوطنية" للتنديد بالمحرقة المرتكبة في غزة    "لارام" والموريتانية للطيران تبرمان شراكة استراتيجية لتحسين تجربة السفر    المنتخب الوطني للسيدات لأقل من 17 سنة يتعادل مع نظيره الكيني    أجواء غير مستقرة وأمطار مرتقبة في عدد من مناطق المملكة خلال الأيام المقبلة    عرض مناخ الأعمال وفرص الاستثمار في المغرب خلال ملتقى بباريس    سفير جمهورية السلفادور: المملكة المغربية تعد "أفضل" بوابة للولوج إلى إفريقيا    لجنة دعم المهرجانات والتظاهرات السينمائية تدعم 29 مهرجانا وتظاهرة بمبلغ 6 ملايين و770 ألف درهم    خبراء "نخرجو ليها ديريكت" يناقشون موضوع انتشار الوسطاء والشناقة داخل الأسواق    الركاني: من يدعم فلسطين توجه له تهم جاهزة وعواقب وخيمة ستلاحق كل من تواطئ لجعل غزة مسرحا للجريمة    تحت الرئاسة المغربية: مجلس السلم والأمن الإفريقي يعتمد بالاجماع الموقف المشترك بشأن هيكل الأمم المتحدة لبناء السلام    ماذا بعد استقبال مجلس الشيوخ الفرنسي لحكومة جمهورية القبائل؟    حصيلة الزلزال في بورما تتجاوز 3300 قتيل    شركة "رايان إير" تُسلّط الضوء على جوهرة الصحراء المغربية: الداخلة تتألق في خريطة السياحة العالمية    وكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية: النظام التجاري العالمي يدخل مرحلة حرجة مع فرض الولايات المتحدة رسوما جمركية جديدة    في قلب باريس.. ساحة سان ميشيل الشهيرة تعيش على إيقاع فعاليات "الأيام الثقافية المغربية"    "نفس الله" عمل روائي لعبد السلام بوطيب، رحلة عميقة في متاهات الذاكرة والنسيان    'مجموعة أكديطال': أداء قوي خلال سنة 2024 وآفاق طموحة    عاملة نظافة ضحية "استغلال بشع" بأجر 250 درهم شهريا    مغاربة يطالبون بإلغاء الساعة الإضافية (فيديو)    بيل غيتس: 3 مهن ستصمد في وجه الذكاء الاصطناعي    المغرب يعزز جاهزيته الأمنية لتنظيم كأس العالم 2030 وكأس إفريقيا 2025    بحضور عائلتها.. دنيا بطمة تعانق جمهورها في سهرة "العودة" بالدار البيضاء    إسبانيا.. العلاقات مع المغرب من بين "الأقوى عالميا" ولا تقارن إلا بالعلاقات الأمريكية البريطانية    كأس العرش.. ثلاثة أندية من البطولة الاحترافية مهددة بالخروج مبكرا    بوابة إعلامية بريطانية: أشرف حكيمي.. أيقونة كرة القدم والثقافة    الرباط تحتضن إقصائيات العصبة الإفريقية لكرة السلة "البال"    مولر يعلن الرحيل عن بايرن ميونيخ    الوزيرة السغروشني تسلط الضوء على أهمية الذكاء الاصطناعي في تعزيز مكانة إفريقيا في العالم الرقمي (صور)    فشل محاولة ''حريك'' 3 لاعبين من المنتخب الأوغندي للفتيان خلال إقامتهم بكأس إفريقيا بالجديدة    الوديع يقدم "ميموزا سيرة ناج من القرن العشرين".. الوطن ليس فندقا    مشاركة مغربية بصالون الفرانكفونية    المغرب فرنسا.. 3    أمين الراضي يقدم عرضه الكوميدي بالدار البيضاء    النيابة العامة تقرر متابعة صاحب أغنية "نضرب الطاسة"    تكريم المغرب في المؤتمر الأوروبي لطب الأشعة.. فخر لأفريقيا والعالم العربي    دراسة: الفن الجماعي يعالج الاكتئاب والقلق لدى كبار السن    دراسة: استخدام المضادات الحيوية في تربية المواشي قد يزيد بنسبة 3% خلال 20 عاما (دراسة)    خبراء الصحة ينفون وجود متحور جديد لفيروس "بوحمرون" في المغرب    العيد: بين الألم والأمل دعوة للسلام والتسامح    أجواء روحانية في صلاة العيد بالعيون    طواسينُ الخير    تعرف على كيفية أداء صلاة العيد ووقتها الشرعي حسب الهدي النبوي    الكسوف الجزئي يحجب أشعة الشمس بنسبة تقل عن 18% في المغرب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جثمان شهيد الواجب ياسين بوقطاية يوارى الثرى بمسقط رأسه بالعيون
قصة دركي مراكشي ذبحته مليشيات «الانفصال»
نشر في المساء يوم 13 - 11 - 2010

تم يوم أمس دفن جثمان شهيد الواجب ياسين بوقطاية، واحد من أفراد القوات المساعدة، بمقبرة «خط الرملة» بمدينة العيون.
وكان بوقطاية لقي حتفه إثر أحداث العيون على أيدي الانفصاليين عندما كان يؤدي واجبه الوطني في تطويق أحداث الشغب والتخريب التي اندلعت يوم الاثنين الماضي. وحضر مراسيم تشييع جنازة بوقطاية حشد غفير من أهله وأصدقائه وسكان مدينة العيون الذين جاءوا ليلقوا النظرة الأخيرة على ابن المدينة. وقد ازداد الشهيد بالعيون في 25 من أكتوبر سنة 1986 وترعرع بها وانخرط في صفوف القوات المساعدة سنة 2006، ويشتغل بمدينة سطات وكان على وشك الانتقال إلى مدينة العيون بعد أن قدم والده طلب الانتقال.
كما حضر مراسيم تشييع الجنازة حميد الشرعي، العامل المكلف بالكتابة العامة، إضافة إلى ضباط كبار من القوات المساعدة والوقاية المدنية، إلى جانب حشود كبيرة من أهله وجيرانه وأصدقائه وزملائه. وفي تصريحات ل»المساء»، أجمع كل من حضر دفن جثمان شهيد الواجب الوطني أنه كان قيد حياته خلوقا ومحبوبا وكان مخلصا في عمله إلى أن استشهد أثناء أداء مهامه.
كما استشهد في الأحداث نفسها طالب دركي يسمى بدر الدين طراهي، الذي استشهد تلبية للواجب الوطني. وقد شكل آخر اتصال له بأمه في مدينة مراكش، مساء يوم الأحد الماضي، اللحظة الأخيرة التي ستبقى خالدة في ذاكرة والدته ما بقيت على قيد الحياة. فقد طلب الابن في هذا الاتصال، تقول مصادر عائلية في لقاء مع «المساء»، من أمه أن تشتري له بعض الملابس الجديدة التي يحتاجها، لأنه سيقضي خمسة أيام مع العائلة، في عطلة عيد الأضحي، وهو ما أدخل الفرحة في قلوب باقي أفراد العائلة. الأم بدورها، ومن شدة خوفها على فلذة كبدها بعد علمها بنقله إلى مخيم «أكديم إيزيك» في مدينة العيون من أجل تحرير المواطنين من مليشيات الانفصاليين، سألت ابنها البكر، ذا ال22 سنة، عن أحواله ووضعه هناك، لترفع أكف الضراعة إلى الله بأن يحفظه.
وتحكي «عائشة»، ابنة خالة الشهيد، أن الأخير أجاب والدته بأنه بخير وسعيد في عمله، وأنه تم تكليفه رفقة عدد من زملائه بحراسة مخيم «أكديم إيزيك» والسهر على أمن وسلامة من هم داخله من المغاربة الصحراويين. لكن في ليلة يوم الاثنين الموالي، وفي الساعة الحادية عشر ليلا، ستتلقى الأم خبرا جللا نزل على الأسرة كالثلج، فقد أخبر عنصران من الدرك الملكي، زارا العائلة، أن ابنها «بدر الدين»، أصيب في أحداث العيون، إصابة بليغة لقي على إثرها حتفه. أجابت الأم، وهي مُعلمة، العنصرين، بثبات والدموع تنهمر من عينيها «أفتخر بأنني قدمت ابني فداء للوطن»، تحكي عائشة في حديث مع «المساء».
وشرح مصدر عائلي ل«المساء» التي زارت عائلة الضحية، تفاصيل الحادث الذي لقي على إثره «بدر الدين» حتفه بقوله: «لقد كان يحرس باب المخيم وعيناه لا ترفان، لكنْ، فجأة، باغته ملثمون من الخلف، حاملين سكاكين وسيوفا، ليقوموا بذبحه بالسلاح الأبيض»، وأنه يعد «أول دركي يتلقى طعنة في أحداث العيون، وهو يقوم بمهام الحراسة». وقد تم نقل الشهيد إلى مخيم «أكديم إيزيك» بعد أن قضى 21 يوما من التدريب في مدينة بوجدور في سنته الثانية من التكوين داخل سلك الدرك الملكي.
وما يزال والده «ابراهيم»، الذي يشتغل في أحد فنادق مدينة مراكش، تحت صدمة الخبر، ورغم ذلك أصر على مرافقة زوجته وابنيه «سفيان» و«أمين» صباح أول أمس الأربعاء في سيارة للدرك، إلى مدينة الرباط لحضور الجنازة الرسمية لابنه وزملائه الدركيين. فيما أكدت مصادر من عائلة «طراهي» ل»المساء» أن جثمان الضحية سيوارى في مقبرة باب اغمات في مدينة مراكش.
ومباشرة، بعد أن شاع خبر مقتل «بدر الدين» بين عائلته الكبيرة وبين جيران أسرته وبين أصدقائه في زنقة «الرمان»، وفي سائر تجزئة «الجبيلات» في مراكش، تحول منزل أسرة «طراهي» وأربعة منازل مجاورة له إلى محج لمئات المعزين، إذ استقبل المنزل ليلة الاثنين وطيلة يومي الثلاثاء والأربعاء، المئات منهم، قدموا من مدينة مراكش، أكادير، أيت أورير وسيدي عبد الله غياث. وقد تلقت الأسرة أيضا تعزية رسمية من المدرسة الملكية للدرك الملكي وتعزيات من عدد من مسؤولي مدينة مراكش.
ووصف مصدر مقرب من الشهيد، الذي كان يحب مهنة الدركي، أن «بدر الدين» كان شابا متدينا، يحب كرة القدم والسباحة، التي كان عضوا في أحد أنديتها المحلية في مدينة مراكش. وقد سبق له أن تقدم مرتين لاجتياز امتحان ولوج سلك الدرك الملكي لكنه فشل، وحملت المرة الثالثة أنباء طيبة له ولعائلته، فقد تم قبوله واجتاز كل الامتحانات بنجاح. وكانت عائلته تتابع أخباره عن كثب خلال مرحلة التكوين في مدينة بن جرير وأثناء اندلاع أحداث العيون.
من جهة أخرى، قالت مصادر مطلعة في مدينة العيون إن أفرادا من الجيش والدرك الملكي قاموا، أول أمس، بتمشيط المنطقة الواقعة في وادي الساقية الحمراء، الجهة الغربية من المدينة في اتجاه فم الواد، حيث يختبئ عدد من المطلوبين الذين كانوا وراء أعمال العنف والفوضى التي عمت المدينة قبل ثلاثة أيام، مؤكدة أنه تم إلى حدود مساء أول أمس اعتقال اثنين من الفارين فيما يجري البحث عن الباقين. وقالت المصادر نفسها إن محلات تجارية لعدد من الموريتانيين المقيمين في المدينة قد تعرضت للنهب والحرق خلال اندلاع الفوضى التي تسبب فيها عدد من الانفصاليين.
وشرعت السلطات المحلية بمدينة العيون في إحصاء الخسائر التي تسببت فيها أعمال الشغب، والتي استهدفت المئات من المحلات التجارية والمؤسسات العمومية والعمارات السكنية والسيارات والشاحنات، إذ بدأ المواطنون منذ أول أمس يتوافدون على مكاتب المقاطعات لتسجيل الخسائر التي تكبدوها من جراء تلك الأحداث.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.