خاض تلاميذ وتلميذات مؤسسة تعليمية في قيادة «الخنيشات» إقليمسيدي قاسم، صباح أول أمس، مظاهرات عارمة، احتجاجا على تعرض فتاة من نفس المؤسسة لمحاولة اختطاف، تحت التهديد بالسلاح الأبيض، من طرف شخص مجهول. وكشفت المصادر أن الطالبة «ف. ص.»، 17 سنة، التي تدرس في مستوى الباكالوريا علوم، فوجئت بشاب غريب يهاجمها أمام ثانوية «الوحدة» التي توجد بالقرب من غابة في جماعة «أولاد نوال»، معترضا سبيلها وشاهرا في وجهها سكينا كان يخفيه في ملابسه، في محاولة منه لشل حركتها واختطافها، مهددا إياها بأوخم العواقب في حالة امتناعها عن مصاحبته. وأضافت المصادر ذاتها أن الضحية أصيبت بجروح خطيرة في يدها أثناء مقاومتها المعتدي عليها، رافضة الخضوع لنزواته، حيث شرعت في الصراخ، مما أثار انتباه من كانوا يتواجدون حينها في عين المكان، الأمر الذي أفزع الجاني الذي أطلق ساقيه للريح وفر إلى وجهة مجهولة، تاركا التلميذة الضحية، التي تقطن في نفس المنطقة، في حالة نفسية جد متدهورة. وساد سخط كبير في أوساط تلاميذ ثانوية «الوحدة»، حيث أضربوا عن الدراسة وخرجوا في مسيرة حاشدة للتنديد بهذا الحادث، حيث اتجه المتظاهرون صوب مركز الدرك ومنه إلى قيادة «الخنيشات»، منددين بتقاعس الدرك في القيام بدوريات للمراقبة في المنطقة، حفاظا على سلامة المواطنين، مطالبين في الوقت نفسه الجهات المسؤولة بتوفير الأمن والحراسة في محيط مؤسستهم، التي قالوا إن جميع الأخطار تحدق بها، لمحاذاتها إحدى الغابات. وعلمت «المساء»، أن مصالح الدرك الملكي فتحت تحقيقا فوريا في الموضوع واستمعت، في محاضر رسمية، لأقوال الضحية التي كشفت للمحققين أوصاف الجاني وملامحه، وهو ما دفع عناصر الدرك إلى تنفيذ العديد من الحملات التمشيطية لاعتقاله، لكن دون جدوى، حيث مازال البحث عنه جاريا.