في تطور لملف «المغربية للألعاب والرياضة»، المشرفة على مسابقات الرهان الرياضي، حصلت شركة «أنترالو» اليونانية على تدبير مسابقات الرهان الرياضي بالمغرب، لتجاوز الاختلالات التي كشف عنها التقرير الأخير للمجلس الأعلى للحسابات، خصوصا في الجانب المتعلق بعقد التسيير، الذي أبرمته «المغربية للألعاب» مع فرع الشركة الأمريكية «جتيك» بالمغرب لمدة تسع سنوات. ودون الإفصاح عن مصير الالتزامات التي ما زالت في ذمة الشركة الأمريكية، كشف بلاغ لكل من «المغربية للألعاب والرياضة» و»اليانصيب الوطني» أن الشركة اليونانية «أنترالو» وشركة «أومني داتا» حصلتا على عقد تدبير خدمات الألعاب وتزويد المحلات بالتجهيزات الضرورية مع وضع نظام جديد لتسويق الألعاب. وأضاف البلاغ أن الفاعل الجديد، الذي سيتولى وضع نظام متكامل للألعاب، وخلق طرق جديدة للولوج إلى هذه الألعاب عن طريق وسائل الإعلام والهاتف المتنقل والأنترنيت، تم اختياره من طرف لجنة خاصة، ترأسها كل من منصف بلخياط وزير الشباب والرياضة، بحضور كل من أناس لهوير العلمي، الرئيس المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، ومصطفى قاسي، ممثل لوزارة المالية. وكان قضاة المجلس الأعلى للحسابات قد رصدوا عدة اختلالات في العقد الذي أبرمته «المغربية للألعاب» في عهد المدير السابق فاضل ادريسي مع الشركة الأمريكية، وهو العقد الذي امتد لمدة تسع سنوات (200/2009). وكشف التقرير ذاته عدم التزام الشركة الأمريكية بتقوية شبكة توزيع منتوجات «المغربية للألعاب والرياضة»، حيث كان الهدف المسطر في العقد المذكور تجهيز 2000 نقطة للبيع خلال سنة 2004، غير أن عدد نقط البيع المجهزة للتوزيع لم يتجاوز 1400 نقطة سنة 2008، وهو ما تسبب في أداء «المغربية للألعاب والرياضة» لمبلغ إضافي وصل إلى 100 مليون سنتيم، لتجديد الأجهزة المتعلقة ببيع منتوجاتها. كما سجل التقرير عدم تحمل الشركة الأمريكية لجميع النفقات المتعلقة بإشهار منتوج المليونير، حيث أدت «المغربية للألعاب والرياضة» قسطا مهما من نفقات إشهار هذا المنتوج يصل إلى 70 مليون سنتيم ، بالإضافة إلى أن الشركة الأمريكية لم تدفع مستحقاتها من نفقات إشهار منتوج «طوطوفوت» و»كوتو فوت» لفائدة المجموعة الوطنية لكرة القدم، حيث قامت «المغربية للألعاب والرياضة» بصرف 200 مليون سنتيم لفائدة المجموعة الوطنية. يذكر أن المدير العام الجديد يونس المشرفي سن استراتيجية عمل جديدة من أجل جعل المؤسسة فوق كل الشبهات. وتعتمد هذه الاستراتيجية على الافتحاصات، التي يقوم بها مكتب متخصص في شقيها المالي والتنظيمي. وكان أبرز القرارات التي اتخذها المشرفي، في الفترة الأخيرة، تغيير الكاتب العام السابق، الذي ورد اسمه أيضا في تقرير المجلس الأعلى للحسابات، خصوصا أنه وصل سن التعاقد وظل يشتغل في المؤسسة بناء على عقد موقع مع مديرها العام السابق، حسب مصادر مطلعة من داخل المؤسسة.