انتفض عدد من المتطوعين في مسيرة نظمت من الدارالبيضاء إلى العيون، من قبل "الودادية الحسنية لمتطوعي المسيرة الخضراء"، بشراكة مع نادي الدراجات النارية، ضد رئيس الودادية. وقال بعض المتطوعين إن حسن محب، رئيس "ودادية متطوعي المسيرة الخضراء"، لم ينسق جيدا مع المسؤولين لتنظيم هذه المسيرة، ما انعكس سلبا على الأجواء العامة، التي مرت فيها، الأمر الذي نجم عنه وفاة أحد المتطوعين بعد إصابته بجروح إثر سقوطه من حاجز إسمنتي لإحدى السواقي الجافة. وأكد الركيك، وهو واحد من المتطوعين، أن المشاركين في هذه المسيرة عانوا كثيرا طيلة أيام الرحلة. وقال "عانينا كثيرا طيلة مدة الرحلة وهذا أمر غريب جدا، فقد كان حريا برئيس الودادية، قبل أن يفكر في تنظيم هذه الرحلة، أن يسهر على عملية التنسيق، إذ بسبب غياب التنسيق، تعرضنا للكثير من المحن". من جهته، فند حسن محب، رئيس الودادية، هذا الاتهام، وأكد أنه بعث، قبل عملية تنظيم الرحلة، مجموعة من الرسائل إلى جهات، من بينها وزارة الداخلية. وأوضح أن الهدف من المسيرة كان إعادة التذكير بالأهداف السامية للمسيرة الخضراء. وقال"فكرنا في هذه المبادرة بعدما لمسنا أن العديد من الشباب لا يعرفون أشياء كثيرة عن المسيرة الخضراء، وكانت هذه المبادرة بشراكة مع نادي الدراجات النارية، الذي التزم بمدنا بوسيلتي نقل، إضافة إلى وجبتي غداء في كل من شيشاوة والطاح". وعن معاناة المتطوعين في هذه المسيرة، في مدينتي كلميم وطانطان، على مستوى المبيت والأكل، أكد رئيس الودادية أن "جميع المتطوعين كانوا يعلمون جيدا أن المبيت لن يكون إلا في مدينة العيون، خاصة أن الودادية تمكنت، بفضل مراسلة إلى مكتب التعاون الوطني، أن تحجز مركز الإيواء في العيون، إضافة إلى مآوي الشباب، لكن، رغم ذلك، بذل مجهود خارق طيلة مدة الرحلة لضمان المبيت في مدن عدة". وشدد محب على أن "الرحلة مرت في أجواء حسنة جدا"، معتبرا أن "كل ما يقال هو من باب التشويش على عمل الودادية، والدليل على ذلك، الأجواء الاحتفالية، التي شهدتها مدينة العيون خلال زيارتها من قبل المتطوعين لهذه المسيرة".