تنظم دار الشعر بتطوان، الأسبوع المقبل، ندوة فكرية عن "الشاعر وجمهوره: نحو مقامات جديدة لتداول القصيدة". وسيشارك في هذه الندوة التي ستقام عن بعد، بجمهور افتراضي، وتبث يوم الثلاثاء 28 يوليوز الجاري، على منصات وقنوات التواصل الاجتماعي، كل من الكاتب والجامعي حسن بحراوي، والبلاغي والأكاديمي الحسين بنوهاشم، والشاعرة إيمان الخطابي. وأوضحت دار الشعر بتطوان أن تنظيم هذه الندوة سيجري في سياق جائحة كورونا، وارتباطا بتداعياتها وآثارها على المشهد الثقافي والفني، وانعكاساتها على الاجتماع الثقافي بشكل عام "ما دامت الجائحة قد صادرت التظاهرات الثقافية والمشهدية والفكرية، ومنعت اللقاء المباشر بين الجماهير والمبدعين والمثقفين في فضاءات الفرجة والأمسية والندوة والعروض الفنية والفكرية". وأشارت دار الشعر، في بلاغ صادر عنها، إلى أن الندوة ستجيب عن مجموعة من الأسئلة من قبيل "هل انتهى عصر الجماهير؟ وهل صرنا أمام جمهور افتراضي، ونفسي، أكثر منه جمهورا اجتماعيا وواقعيا؟ وهل فرغ الفضاء العمومي من محتواه، بغياب الشاعر وجمهوره، والمثقف ومتلقي معارفه، والفنان ومستقبل أعماله؟...". وأضافت، أنه "مقابل ذلك، ما الذي تقترحه علينا المقاربات النقدية والبلاغية في أفق بناء نظرية جديدة لإنتاج الآداب والمعارف والفنون وتداولها؟ وماذا عن الفضاء الرقمي، بوصفه مجالا افتراضيا للممارسة الثقافية والإبداعية؟ هل ينتهي بنا المطاف نحو بناء ثقافة افتراضية لا جماهيرية، يشتغل فيها الكاتب والمبدع والمفكر بمعزل عن العالمين؟". وبسطت دار الشعر، في بلاغها، أسباب تنظيم الندوة، قائلة "الأصل في الشاعر أن يلقي قصيدته أمام جمهور، في فضاء عمومي أو سوق شعرية مشتركة، أو من على ركح يواجه فيه الشاعر المسرحي جمهورا حقيقيا... فكيف للشعر أن يفتقد هذه الطقوس والاحتفاليات، حين نتحدث اليوم عن إنتاج خطابات وبثها "عن بعد"، ودونما جمهور؟ كيف يمكن لبلاغة الشعر أن تتخلى عن بلاغة المقام وفن الأداء لصالح قراءة عن بعد وثقافة عن بعد وتواصل بعد لأي ونأي؟ بأية صيغ سيتم تداول الشعر والآداب والفنون مستقبلا؟ وبأية حال سيعود الشعر إلى عالمنا؟ وحينها، ألن تؤثر المستجدات الطارئة والاشتراطات الراهنة على شكل الخطاب الشعري وغيره، وعلى شروط إنتاجه وتلقيه، وعلى صورة الكتابة والقراءة معا؟". ولفتت إلى أن هذه الندوة تدعو إلى "الانفتاح على البلاغة بمفهومها العام، وتوسعة النقاش حول الإشكالات التي يمكن أن يطرحها البعد الافتراضي للجمهور، وتناول الأسئلة المتعلقة بالشعر وجمهوره والقصيدة المغربية وتلقيها".