انتقد محمد نجمي، مدرب فريق اتحاد المحمدية لكرة القدم، الأداء التحكيمي لمنافسات الدوري الوطني بقسميه، الأول والثاني، لدرجة أنه قال إن بعض الفرق وقعت ضحية ذلك مضيفا "أعتقد أن الأداء التحكيمي في البطولة كان الأكثر إثارة، لأنه أفسد العديد من المباريات، وبعض الفرق وقت ضحيته، وخير مثال على ذلك، فريق أيت ملول، الذي كان قاب قوسين أو أدنى من الوصول إلى القسم الوطني الأول لولا التحكيم، الذي حرمه من هدف مشروع، لكن السؤال الذي يمكن أن يطرح حول هذا الموضوع، هل أخطاء التحكيم متعمدة أم لا، وهذا، في نظري، ملف آخر". واعتبر محمد نجمي، في حوار مع "المغربية"، أنه من الضروري على الدولة والحكومة تخصيص ميزانية لإعانة الفرق الوطنية، على أشطر، ولفترة محددة، لمواكبة تحديات برنامج الاحتراف. هل ستواصل مهامك التقنية على رأس فريق اتحاد المحمدية الموسم المقبل؟ بعد موسم لا بأس به، احتل فيه الفريق المحمدي مرتبة مشرفة، الصف الثامن برصيد 46 نقطة، أنا مرتاح جدا للعمل في ظل الإمكانات المتاحة. وصراحة لم أقرر بعد الاستمرار مع الفريق الموسم المقبل أم لا، لأنني توصلت بعروض مختلفة، لكن أم أحدد بعد وجهتي الجديدة. هل هناك عروض من أندية القسم الأول؟ خلال الأسابيع القليلة المقبلة سوف أحدد وجهتي، ولا يمكنني الكشف عن أي شيء حول هذا الموضوع في الوقت الحالي. ما تقييمك العام للمستوى التقني لمنافسات الدوري الوطني في القسمين الأول والثاني؟ كان الأداء التقني، بشكل عام، ذا مردود متوسط، هناك بعض المباريات جرت بمستوى عال، وهناك مباريات كانت دون المستوى. وأعتقد أن الأداء التحكيمي في البطولة الوطنية كان الأكثر إثارة، لأنه أفسد العديد من المباريات، وبعض الفرق وقعت ضحيته، وخير مثال على ذلك، فريق أيت ملول، الذي كان قاب قوسين أو أدنى من الوصول إلى القسم الوطني الأول لولا التحكيم، الذي حرمه من هدف مشروع، لكن السؤال الذي يمكن أن يطرح حول هذا الموضوع، هل أخطاء التحكيم متعمدة أم لا، وهذا، في نظري، ملف آخر. هل يمكن اعتبار الفرق المغادرة للقسمين الأول والثاني ضحية التحكيم؟ يمكن اعتبار التحكيم كان ضمن النقط السوداء في منافسات الدوري الوطني، أما بخصوص الفرق المغادرة للقسم الأول والثاني، فلا أعتقد ذلك، لأن جلها عاش مشاكل جمة مرتبطة أساسا بالتسيير والتدبير. ففريق شباب قصبة تادلة عانى الكثير على المستوى التقني، إذ تناوب على إدارته التقنية مدربون كثر، إضافة إلى أنه كان يعاني من غياب ملعب يستقبل فيه أمام جماهيره، كما أن بعض مشاكله الإدارية فوتت على الفريق جلب لاعبين جيدين قبل بداية الموسم، رغم أنه حاول تدارك الموقف خلال فترة الانتقالات الشتوية، إلا أن استفاقته جاءت متأخرة. والأمر ذاته، ينطبق على فريق الكوكب المراكشي، الذي صعب عليه إيجاد استقرار تقني طيلة الموسم، وهذا انعكس سلبا على مردوده. وعلى مستوى القسم الثاني، ففريق شباب المحمدية كان يعاني منذ بداية الموسم، من غياب الاستقرار الإداري، بسبب صراعات داخلية، أفرزت تشكيل لجنة مؤقتة، ومسلسل هذه الأحداث فوت على الفريق الاستفادة من فترة الانتدابات، ولم يجر تعزيز صفوف الفريق بلاعبين في المستوى المطلوب، بإمكانهم إحداث الفرق داخل الميدان. وغياب الاستقرار الإداري نتيجة المشاكل بين بعض الأشخاص، كان ضمن الأسباب، التي جعلت فريق فتح الناظور يغادر القسم الثاني كذلك، في حين أن فريق الفقيه بنصالح خاض حوالي 10 مباريات بلاعبين شباب، لأنه لم يستطع جلب لاعبين جدد للفريق لغياب العامل المادي. وعموما، الأسباب الرئيسية في أزمة العديد من الفرق لها علاقة بما هو تقني وإداري، وليس بالشق المالي. بمعنى أن نجاح فرق الريادة مثل الرجاء والمغرب الفاسي كان بفعل الاستقرار التقني والإداري بالدرجة الأولى؟ فريق الرجاء، بطل المغرب هذا الموسم، عانى بدوره في البداية، وصعب على المدرب الفرنسي هنري ميشيل إيجاد المجموعة المنسجمة لمسايرة إيقاع البطولة الوطنية، والمنافسات القارية، وجرى التعاقد مع الإطار امحمد فاخر الذي صحح العديد من الأشياء داخل الفريق، وتجنب أشياء أخرى ارتكبها الفرنسي هنري ميشيل، وهذا لا يعني أن فاخر أفضل من الأخير، ولكن أعتقد أن فاخر عرف كيف يتعامل مع العديد من الأحداث، وتجنب بعض الأخطاء، التي ارتكبها الفرنسي. النتيجة أن مردود فاخر كان جيدا، خلال هذا الموسم، واستطاع الفوز بلقب البطولة، ووصل مع الفريق إلى دور المجموعات في منافسات عصبة الأبطال الإفريقية، لأن برنامجه كان دقيقا، وعرف كيف يتعامل مع تركيبته البشرية، إضافة إلى أنه عزز صفوفه، خلال فترة الانتقالات الشتوية بلاعبين في المستوى المطلوب، ما جعله يجد البديل عندما يتعرض بعض اللاعبين إلى إصابة مفاجئة، وأكثر من ذلك، فإن رحيل عمر نجدي عن الفريق لم يشكل فراغا، لأن الفريق يضم لاعبين جيدين بإمكانهم سد الخصاص، عكس فريق المغرب الفاسي، الذي يمتلك مجموعة جيدة، لكن حين يغيب عنصران أو ثلاثة تشعر أن هناك خللا في فريق الماص. أما بالنسبة لفريق الوداد البيضاوي فكان مردوده التقني متوسطا، نتيجة مشاكله التقنية، إذ عانى، بدوره، من عامل تغيير المدربين، ومع مجيء فخر الدين رجحي بات الفريق أكثر اتزانا، لكن لم يجد إيقاعه العالي. وفق تحليلك بالنسبة للأندية النازلة من القسم الأول والثاني، لم تعان، بشكل مباشر، من الخصاص المادي، كيف تتوقع الموسم الاحترافي المقبل؟ هذا السؤال سيجرنا للحديث مباشرة عن "الفلوس"، لأن الجامعة سوف تلزم الفرق الوطنية بدفتر التحملات، وبشروط مضبوطة، مثل ضرورة إيجاد ملعب قار للاستقبال فيه، وآخر للتداريب، وهنا يطرح السؤال، هل الفرق الوطنية الحالية تتوفر فيها كافة الشروط؟. وأعتقد أن الفرق الوطنية ستعاني من ضعف الموارد المالية، وبالتالي بات من الضروري على الدولة والحكومة تخصيص ميزانية لإعانة الفرق على أشطر، ولفترة محددة، لمواكبة تحديات برنامج الاحتراف. ولا يمكن التكهن الحكم بنجاح الاحتراف إلا عند بداية الموسم المقبل، لأنه إذا جرت البداية متعثرة للفرق، فإنها ستكون تجربة فاشلة، والعكس الصحيح. بعيدا عن البطولة، كيف تتوقع مباراة المنتخب الوطني ضد نظيره الجزائري؟ أعتبرها صعبة جدا، ويصعب التكهن بنتيجتها. بخصوص المنتخب الوطني لدي أضع علامة استفهام كبيرة حول اللاعب منير الحمداوي، مهاجم أجاكس أمستردام الهولندي، الذي تخلف مرة أخرى عن الموعد، بداعي الإصابة. أعتبره شخصيا من اللاعبين الموهوبين، لكن تخلفه المستمر غير مفهوم، وبالتالي، يجعلنا نتساءل حول مدى رغبة اللاعب في حمل القميص الوطني، وهذا الإشكال بدا واضحا منذ مشكله مع الجماهير المغربية، عندما ضيع ضربة جزاء في إحدى المباريات الرسمية.