قال محمد يسف، الكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى، على خلفية تصريح، قدمه موقع إخباري مصري على لسان ما اعتبره أمينا عاما للفتوى بالجامع الأزهر بخصوص احتفال المغاربة بعيد الاضحى أول أمس الاحد «لا يمكننا أن نرد على إدعاءات أشخاص وهميين وخياليين». وأوضح محمد يسف في تصريح ليومية «الاتحاد الاشتراكي» «نحن بصدد التدقيق في الأمر ومعرفة الشخص الذي تحدث في الموضوع ومدى أهميته». وفوجئ المغاربة الأحد الماضي بالموقع الاخباري المصري «صدى البلد» يهتم بشكل استثنائي باحتفالات بعيد الاضحى المبارك»، حيث نقل فتوى وصفت ب«الأزهرية لعيد يوسف تعتبر احتفال المغاربة بعيد الأضحى باطلة لأنها خروج على إجماع المسلمين بالاحتفال بالعيد يوم السبت. وأكد الدكتور عيد يوسف، في تصريح ل«صدى البلد»، أن احتفال المغرب اليوم [الأحد] بأول أيام عيد الأضحى غير جائز شرعاً، لأنهم يخالفون ما اعتاده المسلمون ويخرقون الإجماع. وأوضح يوسف أنه يجب على أهل المغرب أن يخضعوا في وقفة عرفة وأول أيام عيد الأضحى للسعودية، مؤكدا أن يوم عرفة عندهم يخالف لما اعتاده المسلمون، مشيرا إلى أنه من المفترض أن يأخذوا بالحساب الفلكي للسعودية أولى من انتظارهم رؤية الهلال، طالما أنهم يشتركون في جزء من الليل مع السعودية، منوهاً بأن هذا الأمر خرق لإجماع المسلمين وغير جائز. وقال إن صلاتهم للعيد تعبر باطلة وكذلك صيامهم ليوم عرفة، منوها بأنه كان من المفترض على أهل المغرب أن يخضعوا في يوم عرفة لحساب السعودية الفلكي حتى لو اختلف معهم حتى لا يخرقوا إجماع المسلمين، مؤكدًا أن كل ما بنى على رؤيتهم غير صحيح. وشدد محمد يسف الكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى، على «أن المتكلمين كثر في هذا الموضوع وهم لا علم لهم»، وفي هذا السياق يجب الاشارة إلى أن الموقع الاخباري المصري «صدى البلد» اهتم بشكل خاص باحتفالات المغاربة بعيد الاضحى المبارك» يوم الأحد حيث قدم في وقت قياسي لا يتجاوز ساعتين ونصف مقالين حول ذات الموضوع إلى جانب مقال للفتوى التي وصفت ب«الأزهرية» لعيد يوسف. وبالموازاة، نفى مصدر مطلع ل« الاتحاد الاشتراكي» أن يكون المتحدث في الاعلام المصري، في إشارة إلى عيد يوسف، مسؤولا في الازهر أو ذي علاقة بالافتاء فيه، هذه الفتوى التي فتحت معركة جديدة على صفحات المواقع الاجتماعية والصحف بين المغرب ومصر. وفي ارتباط بالموضوع، اعتبر مصدر ديبلوماسي رفيع المستوى ما قاله عيد يوسف «تصريح يستنكره العقل ولا قيمة له»، مشيرا إلى أن كل مناقشة له سوف تمنحه قيمة لا يستحقها». وشدد الديبلوماسي المغربي في حديث أمس الثلاثاء ل«الاتحاد الاشتراكي» «إنه رجل لا يتحمل أي مسؤولية داخل الازهر الشريف، وبالتالي فتصريحه لا يمكن إدراجه إلا في خانة تصريح الإنسان العادي». وللإشارة فقد نقل «صدى البلد» أيضا، عن الدكتورة إلهام شاهين، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، قولها إن احتفال المغرب اليوم بأول أيام عيد الأضحى جهل بتعاليم الدين ويخلق نوعاً من الانشقاق بين مسلمي العالم جميعاً، موضحة أنه كلما انتشرت العلمانية في بلد زاد فيه الجهل وعدم الاعتراف بالدين الحنيف وتعاليمه السمحة، مؤكدة أنه يجب على كل البلاد الإسلامية الاتفاق مع السعودية في الاحتفال بعيد الأضحى المبارك لأنه يأتي بعد وقفة عرفات مباشرة. كما نقل عن المفكر الإسلامي الدكتور محمد الشحات الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية، تأكيده أن احتفال «المغرب» اليوم [ الأحد] بأول أيام عيد الأضحى يخالف الدول الإسلامية كلها وليس له أي سند شرعي، موضحا أن الاحتفال بالعيد يكون وفقًا لرؤية المملكة العربية للهلال، مشيراً إلى أن المسلمين يؤدون فريضة الحج في المملكة وليس في المغرب.. وأن العيد يأتي بعد وقفة عرفات. وبالموازاة، رأى متتبعون في خروج رجل دين مثل عيد يوسف عن «جهل أو علم» بايعاز إعلامي عن «قصد أو غير قصد» لموقع اخباري مثل «صدى البلد» هو انعكاس للنجاح الذي حققه «النموذج الديني المغربي المبنى على الوسطية والاعتدال، والذي أصبح نموذجا يناقش في المحافل الدولية، كما أنها تصريحات تبين مدى تأثير التحولات السياسية والاجتماعية المحلية والاقليمية في اأراضي المصرية التي طالت الحقل الديني المصري، جعلت من الازهر الشريف يعيش حالة ترتيب أوراق تفرز في بعض الاحيان أصوات شاذة تنادي بمقولة «خلف تعرف»، وتعكس نوعا من «التسيب» الذي قد يمس بعلاقات المغرب بمصر، التي ما فتئت تتلقى ضربات من الاعلام والفنانين واليوم من رجال دين؟!.