الحبيب المالكي يسلم مفاتيح المجلس الأعلى للتعليم لرحمة بورقية    الصين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة ردا على الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة    أحوال الطقس غدا الجمعة.. أمطار متفرقة مع هبات رياح قوية في هاته المناطق    مشروع قانون يلزم في سابقة مدارس البعثات الأجنبية بتدريس العربية ومواد الهوية الدينية والوطنية    سفارة السلفادور بالمغرب تنظم أكبر معرض تشكيلي بإفريقيا في معهد ثيربانتيس بطنجة    إطلاق النسخة الجديدة من البوابة الوطنية "Maroc.ma"    نقابي يكشف السعر المعقول لبيع المحروقات في المغرب خلال النصف الأول من أبريل    الوداد يعلن حضور جماهيره لمساندة الفريق بتطوان    المنتخب المغربي يرتقي إلى المركز ال12 عالمياً في تصنيف الفيفا    وزارة الفلاحة تكشف حصيلة دعم استيراد أضاحي العيد    المجر تعلن انسحابها من المحكمة الجنائية بالتزامن مع زيارة نتنياهو    هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي تطلق برنامج "EMERGENCE" لمواكبة التحول الرقمي في قطاع التأمينات    جماعة أكادير: حقّقنا فائضا ماليا يُناهز 450 مليون درهم    تأثير الرسوم على كأس العالم 2026    مهندسو المغرب يضربون ويطالبون الحكومة بفتح باب الحوار    ناصر بوريطة يستقبل رئيس برلمان مجموعة دول الأنديز الذي أعرب عن دعمه للوحدة الترابية للمغرب    ملف هدم وافراغ ساكنة حي المحيط بالرباط على طاولة وسيط المملكة    بورصة الدار البيضاء تخسر 0,45 بالمائة    دراسة: الفن الجماعي يعالج الاكتئاب والقلق لدى كبار السن    مجلس المنافسة يوافق على استحواذ مجموعة أكديطال على مؤسستين صحيتين في العيون    حجيرة يعطي انطلاقة البرنامج التطوعي لحزب الاستقلال بإقليم تاوريرت    المغرب يشارك في منتدى دولي حول مستقبل البحر الأبيض المتوسط    اجتماعات تنسيقية تسبق "الديربي"        المنتخب المغربي يرتقي إلى المركز 12 عالميا ويحافظ على صدارته قاريا وعربيا    دي ميستورا يجري مباحثات مع الرئيس الموريتاني بنواكشوط    إحباط عملية تهريب كوكايين عبر غواصة قرب السواحل المغربية    أسعار السجائر تواصل ارتفاعها بالمغرب مع بداية أبريل.. تفاصيل الزيادات    الليلة.. "أشبال الأطلس" أمام زامبيا بحثا عن التأهل المبكر إلى الربع        أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الخميس    غارات إسرائيلية تقتل 15 شخصًا بغزة    الصين: عدد مركبات الطاقة الجديدة في بكين يتجاوز مليون وحدة    لماذا استهدِاف المحَاماة والمحَامِين؟ أية خَلفِيات سيَاسِية، وآية عَقليات تحكمَت في النص...؟    الرسوم الأمريكية الجديدة.. 10% على المغرب والخليج ومصر.. و30% على الجزائر    هبوط الأسهم الأوروبية عند الافتتاح    الاتحاد الأوروبي سيفرض ضريبة على الخدمات الرقمية الأميركية ردا على قرار ترامب    إحباط محاولتين لتهريب الحشيش في معبر باب سبتة وحجز 80 كيلوغراماً    المستشارة لطيفة النظام تراسل رئيس جماعة الجديدة من أجل إدراج اسئلة كتابية أهمها التوظيف الجماعي وصفقة النظافة و برنامج عمل الجماعة    قمر روسي جديد لاستشعار الأرض عن بعد يدخل الخدمة رسميا    تذاكر مجانية لمساندة لبؤات الأطلس    الدرك الملكي يحبط تهريب 16 طنا من الحشيش    النسخة ال39 لجائزة الحسن الثاني الكبرى للتنس.. تخصيص يوم للأطفال رفقة لاعبين دوليين    بين الحقيقة والواقع: ضبابية الفكر في مجتمعاتنا    مهرجان كان السينمائي.. الإعلان عن مشاريع الأفلام المنتقاة للمشاركة في ورشة الإنتاج المشترك المغرب -فرنسا        دراسة: استخدام المضادات الحيوية في تربية المواشي قد يزيد بنسبة 3% خلال 20 عاما (دراسة)    خبراء الصحة ينفون وجود متحور جديد لفيروس "بوحمرون" في المغرب    إفران تحتضن الدورة السابعة من مهرجان الأخوين للفيلم القصير    قناة فرنسية تسلط الضوء على تحولات طنجة التي حولتها لوجهة عالمية    وفاة أيقونة هوليوود فال كيلمر عن عمر يناهر 65 عاماً    بلجيكا تشدد إجراءات الوقاية بعد رصد سلالة حصبة مغربية ببروكسيل    السلطات البلجيكية تشدد تدابير الوقاية بسبب سلالة "بوحمرون" مغربية ببروكسيل    العيد: بين الألم والأمل دعوة للسلام والتسامح    أجواء روحانية في صلاة العيد بالعيون    طواسينُ الخير    تعرف على كيفية أداء صلاة العيد ووقتها الشرعي حسب الهدي النبوي    الكسوف الجزئي يحجب أشعة الشمس بنسبة تقل عن 18% في المغرب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العثماني: تحقيق نمو اقتصادي يتراوح بين 4,5 بالمائة و5,5 بالمائة، وعجز الميزانية في 3 بالمائة في أفق 2021


البرنامج الحكومي ثمرة عمل جماعي مشترك
بين مكونات الأغلبية ومختلف القطاعات الحكومية
قال رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، أن الحكومة ستعمل على تحقيق نمو اقتصادي يتراوح بين 4,5 بالمائة و 5,5 بالمائة ، وضبط عجز الميزانية في 3 بالمائة في أفق 2021. قال رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، أن الحكومة ستعمل على تحقيق نمو اقتصادي يتراوح بين 4,5 بالمائة و 5,5 بالمائة ، وضبط عجز الميزانية في 3 بالمائة في أفق 2021.وأوضح العثماني في معرض تقديمه للبرنامج الحكومي (2016-2021) أمام مجلسي البرلمان اول أمس، أن الحكومة ستسعى، على مستوى المؤشرات الماكرو اقتصادية، إلى تقليص مديونية الخزينة (بالنسبة للناتج الداخلي الخام) الى أقل من 60 في المائة ونسبة التضخم الى أقل من 2 بالمائة والتخفيض من نسبة البطالة الى حدود 8,5 بالمائة.
قال رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، أن الحكومة ستعمل على تحقيق نمو اقتصادي يتراوح بين 4,5 بالمائة و 5,5 بالمائة ، وضبط عجز الميزانية في 3 بالمائة في أفق 2021.
وأوضح العثماني في معرض تقديمه للبرنامج الحكومي (2016-2021) أمام مجلسي البرلمان اول أمس، أن الحكومة ستسعى، على مستوى المؤشرات الماكرو اقتصادية، إلى تقليص مديونية الخزينة (بالنسبة للناتج الداخلي الخام) الى أقل من 60 في المائة ونسبة التضخم الى أقل من 2 بالمائة والتخفيض من نسبة البطالة الى حدود 8,5 بالمائة .
واضاف العثماني بنفس المناسبة، أن البرنامج الحكومي، الذي هو ثمرة عمل جماعي مشترك بين مكونات الأغلبية ومختلف القطاعات الحكومية، ينطلق من مقاربة إيجابية طموحة، ويعكس الانشغال في المقام الأول بقضايا الوطن وانتظارات المواطنين، داخل المملكة وخارجها، حفظا لكرامتهم، وحماية وصونا لحقوقهم وحرياتهم.
وشدد العثماني، خلال نفس الجلسة العمومية المشتركة لمجلسي البرلمان، التي خصصت لتقديم البرنامج الحكومي تطبيقا لأحكام الفصل 88 من الدستور، على وعي الحكومة بأن نجاح الإصلاحات والأوراش التي يتضمنها هذا البرنامج لا يستلزم فقط تجند الحكومة والبرلمان، أغلبية ومعارضة، بل يتطلب أيضا تعاون كافة المؤسسات والهيئات الوطنية، وكذا انخراط مختلف الفاعلين، وتعبئة إرادية ومسؤولة لكافة المواطنات والمواطنين لتعزيز فرص الإصلاح وترصيد مكتسابته ورفع وتيرة إنجازه.
وقال العثماني إن الحكومة مدركة أن "ما يتضمنه هذا البرنامج من أهداف وإجراءات يشكل طموحا وطنيا، وأن الإكراهات والتحديات التي أمامنا كبيرة، فإن ثقتنا في الله أولا، ثم في الإرادة الجماعية والانخراط الشعبي تجعلنا مطمئنين إلى النجاح في تطبيقه"
مواصلة البناء الديمقراطي وتشييد دولة الحق والقانون
وسجل رئيس الحكومة أن هذا البرنامج يأتي في ظرفية سياسية دقيقة تميزت بتنظيم ثاني انتخابات تشريعية بعد إقرار دستور 2011، وفي جو شعبي راق يتسم بمتابعة غير مسبوقة لتطورات الحياة السياسية وتدبير الشأن العام، مشيرا إلى أن المرحلة تقتضي اليوم، التعبئة الشاملة لمواجهة التحديات الكبرى على المستويين الداخلي والخارجي، والانخراط بقوة وإيجابية وثقة، بهدف مواصلة البناء الديمقراطي وتشييد دولة الحق والقانون، دولة يتمتع فيها المواطنات والمواطنون، على قدم المساواة، بالحقوق والحريات، في ظل التضامن بين مختلف فئات الشعب المغربي وبين جهات المملكة.
واعتبر أن النجاح في ذلك يتطلب أولا تكريس المبادئ الكبرى التي يقوم عليها النظام الدستوري للمملكة، والمبنية على قاعدة فصل السلط وتوازنها وتعاونها، وعلى الديمقراطية المواطنة والتشاركية، وعلى مبادئ الحكامة الجيدة، وربط المسؤولية بالمحاسبة.
كما يتطلب ذلك، يضيف العثماني، تمتين الإرادة الجماعية لمختلف المؤسسات والقوى الوطنية الحية في صيانة النموذج المغربي الذي يعتز به الجميع، وتعزيز مقومات قوته ومواصلة إشعاعه، وتعزيز ثوابت الأمة المغربية الجامعة التي تتمثل في الدين الإسلامي السمح، ووحدة الهوية متعددة الروافد، والملكية الدستورية، والاختيار الديمقراطي، في ظل مغرب معتز بهويته الجامعة وأصالته التاريخية ومتشبث بقيم الانفتاح والاعتدال، وملتف تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، باعتباره رئيس الدولة، وممثلها الأسمى، ورمز وحدة الأمة، وضامن استقلال البلاد وحوزة المملكة في دائرة حدودها الحقة.
ووعيا منها بهذه المتطلبات، جدد رئيس الحكومة، التأكيد على المواقف الوطنية الثابتة والجامعة في القضايا الوطنية الكبرى، مبرزا أن المغرب، باعتباره دولة إسلامية، سيظل البلد المتمسك بثوابته الدينية وفق منهجية الوسطية والاعتدال، وقيم التعايش والحوار، ودعم الخطاب الديني المعتدل وتعزيز دور العلماء في الدعوة والإرشاد والإصلاح في المجتمع، والاستمرار في دعم دور المساجد والأوقاف، والعناية بوضعية العاملين في الحقل الديني، بما يخدم تعزيز الأمن الروحي للمغاربة، وفقا لتوجيهات أمير المؤمنين
القضية الوطنية
وعلى مستوى قضية الوحدة الوطنية والترابية، تجدد الحكومة التأكيد على الإجماع الوطني بخصوص صيانة ودعم وحدة واستقلال وسيادة المملكة شمالا وجنوبا، وفي المقدمة قضية الصحراء المغربية، بما هي مجال تعبئة شاملة تحت قيادة جلالة الملك، وما يتطلبه ذلك من تعبئة كل الإمكانات من أجل تثبيت الحق المغربي عبر التوصل إلى حل سياسي نهائي متوافق عليه، في إطار المبادرة المغربية للحكم الذاتي.
كما أكد العثماني عزم الحكومة مواصلة دعم الحضور المغربي، سواء على المستوى الحكومي أو البرلماني أو المدني، في مختلف المنابر والمحافل الجهوية والقارية والدولية، لتشجيع المبادرة الهادفة إلى الدفاع عن الوحدة الوطنية والترابية للبلاد.
وشدد العثماني أنه طبقا للتوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب العرش لسنة 2016، ان الحكومة ستواصل دعمها للمجهودات الكبيرة التي تبذلها مختلف المصالح الأمنية في مواجهة التهديدات الإرهابية وكل ما يهدد أمن واستقرار المملكة، عبر تمكينها من الموارد البشرية والمادية اللازمة لأداء مهامها على الوجه المطلوب.
تعزيز قيم النزاهة والعمل على إصلاح الإدارة وترسيخ الحكامة الجيدة
وبخصوص هذا المحور أكد سعد الدين العثماني أن تعزيز قيم النزاهة والعمل على إصلاح الإدارة وترسيخ الحكامة الجيدة يمثل أولوية أفقية لضمان نجاح مختلف الأوراش والإصلاحات.
وأوضح العثماني، أنه رغم المنجزات الكثيرة التي شهدتها الولاية المنتهية على المستوى التشريعي وعلى مستوى تبسيط المساطر وتسهيل حياة المقاولة، وتعزيز الإصلاحات التي باشرتها المملكة منذ بداية الألفية، والتي انعكست إيجابا على تصنيف المغرب في مجال مناخ الأعمال بالأساس، "فإن بلادنا مدعوة إلى مضاعفة الجهود من أجل تحقيق نقلة نوعية جديدة على مستوى الحكامة وإصلاح الإدارة، تكون في مستوى رهانات دستور المملكة وتستجيب لتطلعات جلالة الملك، ولتطلعات المواطن المغربي».
وفي هذا الصدد أكد العثماني أن الحكومة ستعمل على تعزيز منظومة النزاهة ومواصلة محاربة الرشوة عبر العمل على تحسين تصنيف المغرب في مؤشر إدراك الفساد، وضمان التنزيل الأمثل للإستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد بتخصيص الموارد اللازمة لها وإرساء نظام فعال لتتبعها وتقييمها.
كما ستعمل على استكمال تأهيل الترسانة القانونية وخاصة ما يهم اعتماد ميثاق المرافق العمومية، ودعم مؤسسات الحكامة وتفعيلها ولاسيما دعم مجلس المنافسة و الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها وتعزيز التقائية ونجاعة السياسات العمومية من أجل تحسين أدائها.
وسجل أن الحكومة ستعمل ايضا على الرفع من نجاعة الإنفاق العام، والاستثمار العمومي بصفة خاصة مع مأسسة التقييم في تدبير الإستراتيجيات القطاعية، وإحداث آلية تحت إشراف رئيس الحكومة تختص بمتابعة التقارير الصادرة عن هيئات الحكامة والتفتيش والمراقبة ومتابعة تنفيذ توصياتها.

إصلاح المالية العمومية وترشيد النفقات
ومن بين المحاور الاخرى التي تشكل رافدا مهما ضمن اهتمامات الحكومة، يقول العثماني، هناك إصلاح المالية العمومية وترشيد النفقات عبر مواصلة تفعيل القانون التنظيمي لقانون المالية، ومواصلة الإصلاح الضريبي وخاصة تحسين مردودية التحصيل وتبسيط مساطره وإقرار العدالة الجبائية؛ وتوسيع الوعاء الضريبي ومحاربة التملص والغش الضريبي.
وفضلا عن ذلك، يضيف العثماني، ستعمل الحكومة على تطبيق المنظومة القانونية المتعلقة باحترام آجال الأداء من طرف الوزارات والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية؛ ومواصلة تسريع الاستردادات المرتبطة بالضريبة على القيمة المضافة، واعتماد سياسة سديدة واستباقية لتدبير التوازنات الماكرو-اقتصادية.
اصلاح ورش الادارة
والمؤسسات العمومية
كما ستشتغل الحكومة على ورش إصلاح الإدارة والمؤسسات العمومية، باعتباره ورشا استراتيجيا وأولوية وطنية عبر مباشرة إصلاح شامل وعميق للإدارة يعتمد أساسا على الإدارة الرقمية والتدبير المبني على النتائج، ومراجعة منظومة الوظيفة العمومية، ورقمنة وإلزامية نشر المساطر الإدارية ببوابة الخدمات العمومية وعن طريق جميع الوسائل المتاحة، والتقيد باحترامها، ولا سيما المساطر المتعلقة بنزع الملكية وبالمقاولة وبتحسين مناخ الأعمال والمغاربة المقيمين بالخارج.
وإلى جانب ذلك، يؤكد رئيس الحكومة، يولي البرنامج الحكومي أهمية كبرى لتخليق الإدارة من خلال اعتماد منظومة متكاملة لتدبير الشكايات تتضمن وضع إطار تنظيمي لتدبيرها، يكون ملزما للإدارات العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية، ويحدد مسطرة وآجال معالجة الشكاية، وكذا تطوير بوابة وطنية موحدة للشكايات.
كما يتوخى تحسين حكامة وتمويل المؤسسات والمقاولات العمومية عبر إخراج القانون المتعلق بمنظومة الحكامة والمراقبة المالية للدولة على المؤسسات والمقاولات العمومية وهيئات أخرى؛ وتحيين ميثاق الممارسات الجيدة لحكامة المؤسسات والمقاولات العمومية وتعميم تفعيله، ووضع آليات الشفافية في تدبير المال العام عبر تفعيل نشر اللوائح السنوية لسندات الطلب التي أنجزتها الإدارات والمؤسسات العمومية لتكريس الشفافية؛ وتعميم نشر لوائح المستفيدين من الدعم العمومي؛ وإحداث بوابة إلكترونية موحدة خاصة بالمعلومة العمومية.
تطوير النموذج الاقتصادي والنهوض بالتشغيل والتنمية المستدامة
قال رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، أن الحكومة ستعمل على تحقيق نمو اقتصادي يتراوح بين 4,5 بالمائة و 5,5 بالمائة، وضبط عجز الميزانية في 3 بالمائة في أفق 2021.
وأوضح العثماني في معرض تقديمه للبرنامج الحكومي (2016-2021) أمام مجلسي البرلمان، إن الحكومة ستسعى، على مستوى المؤشرات الماكرو اقتصادية، إلى تقليص مديونية الخزينة (بالنسبة للناتج الداخلي الخام) الى أقل من 60 في المائة ونسبة التضخم الى أقل من 2 بالمائة والتخفيض من نسبة البطالة الى حدود 8,5 بالمائة .
وأكد بخصوص هذا المحور من البرنامج ، الذي يهم تطوير النموذج الاقتصادي والنهوض بالتشغيل والتنمية المستدامة، أن العمل سينصب على "تحقيق نمو قوي ومستديم لضمان اللحاق بركب البلدان الصاعدة، ورفع تنافسية الاقتصاد الوطني والنهوض بالتشغيل وتدعيم التنمية المستدامة".
واضاف في ذات السياق ، اعتبارا لكون المقاولة هي المحرك الأساسي للتنمية، فان الحكومة تضع في صلب أولوياتها تسهيل حياة المقاولة وتحريرها من قيود المساطر الإدارية المتشابكة والمعقدة، وتوفير مناخ تنافسي وجذاب للاستثمار والابتكار، حتى يتسنى لها التركيز على مهمتها الأساسية وهي خلق الثروة وفرص الشغل المنتج، كما ستعمل على دعم وتقوية نسيج المقاولات، وخاصة المقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة، وترسيخ نظام الأفضلية الوطنية للمقاولات، ووضع إطار تحفيزي مشجع ومبتكر.
وشدد العثماني أن الحكومة حددت في سياق الرفع من تنافسية الاقتصاد الوطني ومواصلة تحسين مناخ الأعمال، هدفا لها، تمكين المغرب من ولوج دائرة الاقتصادات الخمسين الأوائل عالميا في مؤشر ممارسة الأعمال في أفق 2021.
ويمر تحقيق ذلك، حسب البرنامج الحكومي، عبر دعم التحول الهيكلي للنسيج الاقتصادي وتحفيز الاستثمار من خلال النهوض بالقطاع الصناعي والمقاولة عبر مواصلة تفعيل ودعم مخطط التسريع الصناعي 2014-2020.
وفي هذا الصدد يقترح البرنامج حزمة من الإجراءات من بينها تسريع وتيرة تنزيل المخطط الجديد لإصلاح الاستثمار، وخاصة تفعيل النظام الجبائي التحفيزي الخاص بالشركات الصناعية الجديدة والصناعات المصدرة الكبرى، واعتماد ميثاق جديد للاستثمار والعمل على تفعيله، وتسريع دمج الهيئات العمومية المكلفة بدعم وتشجيع الاستثمار والتصدير والترويج، ووضع تحفيز مالي خاص بالمقاولات الصناعية الجديدة والناشئة الصغيرة والمتوسطة والتي تستثمر في القطاعات الواعدة، ودعم المقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة من أجل رفع قدرتها التنافسية بمواكبة 20000 مقاولة، منها 500 مقاولة رائدة، وبلورة استراتيجية وطنية لمعالجة وإدماج القطاع الخاص غير المنظم.
زيادة عن ذلك الاستمرار في تفعيل استراتيجية المغرب الرقمي 2020 ؛وتنزيل إصلاح القانون البنكي الذي نص على إحداث تمويلات بديلة في إطار المالية التشاركية، بهدف تعبئة المزيد من المدخرات ووضع آليات تمويل جديدة، وتدعيم ومواكبة الرؤية الجهوية للقطب المالي للدار البيضاء ومواصلة وتعزيز الإستراتيجيات القطاعية الخاصة بالقطاعات المنتجة في مجالات الفلاحة والصيد البحري والطاقات والمعادن.
وستواصل الحكومة أيضا تنزيل مخطط المغرب الأخضر وتعزيز استدامة الفلاحة التضامنية وتحفيز الصناعات الغذائية، وإطلاق برنامج 2017-2021 لمشاريع الدعامة الثانية من الفلاحة التضامنية يهم 297 مشروعا باستثمار 6,5 مليار درهم لفائدة 130 ألف من صغار الفلاحين وعلى مساحة 400 ألف هكتار، وتعزيز ريادة المغرب في مجال الفوسفاط ووضع إطار قانوني وإداري وتنظيمي لتشجيع الاستثمار في القطاع المعدني والمنجمي، وقطاع المواد البترولية والغاز الطبيعي، خاصة عبر إدراج تحفيزات في إطار قانون المالية وميثاق الاستثمار.
كما ستعمل الحكومة، إلى مواصلة تأهيل التجهيز وتعزيز الاستثمار في البنيات التحتية واللوجيستيكية وتطوير منظومة النقل والنهوض بالصادرات المغربية وإعطاء انطلاقة جديدة لقطاع السياحة عبر إعادة إطلاق دينامية الاستثمار ومواصلة إنجاز البرنامج المسطر في رؤية 2020، خصوصا من خلال وضع مدونة مشجعة للاستثمار السياحي.
وتعهد البرنامج الحكومي بتنزيل إصلاح شامل لقطاع العقار، وتحسين حكامته وتسهيل تعبئته لفائدة المشاريع الاستثمارية وتعزيز آليات المراقبة للحد من المضاربة التي تؤدي إلى ارتفاع الأسعار، وتسريع عملية تمليك الأراضي الجماعية الواقعة داخل دوائر الري لذوي الحقوق المستغلين ومراجعة النصوص الخاصة بنزع الملكية، بما يعزز حماية حقوق الملاك.
تعزيز التنمية البشرية والتماسك الاجتماعي
وفي باب النهوض بالشغل والإدماج المهني، سطر البرنامج الحكومي، أولويات السياسة العمومية في مجال التشغيل، في النهوض بالتشغيل وبعلاقات الشغل وتجويد برامج إنعاش الشغل وتحسين أداء مؤسساته وتطوير شروط العمل اللائق عبر تفعيل استراتيجية التشغيل في أفق 2025 وربطها بالإستراتيجيات القطاعية وتعزيز دور الجهات والجماعات الترابية في هذا المجال.
وشدد العزم على ربط منظومة التربية والتكوين ومحو الأمية بالتشغيل، ومراجعة آليات الوساطة سواء تعلق الأمر بالوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات أو بمؤسسات الوساطة بالقطاع الخاص، وتقييم أداء وفعالية الوكالة الوطنية للمقاولات الصغيرة والمتوسطة لتحسين حكامتها، ومراجعة وتجويد التحفيزات القطاعية والمجالية وربطها بإحداث فرص شغل.
وكشف رئيس الحكومة عن إطلاق برنامج لتطوير التشغيل الذاتي للشباب في المناطق القروية عبر إصدار طلب مشاريع موجه لحاملي المشاريع في المناطق القروية، وتقديم دعم مالي للمشاريع المختارة ومواكبة حامليها بتكوين إلزامي، وتعزيز القابلية للشغل عبر إحداث نظام تدريب لدى الإدارات والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، ودعم ومواكبة المبادرات الشبابية للتشغيل الذاتي وإنشاء المقاولات، وتفعيل مقتضيات مرسوم الصفقات العمومية المتعلقة بتخصيص 20 في المائة من الطلبيات للمقاولات المتوسطة والصغرى.
ومن جهة أخرى، تعهد البرنامج الحكومي بمواصلة تطوير وملاءمة تشريع الشغل والنهوض بالعمل اللائق وإرساء علاقات مهنية مستقرة عبر مراجعة مدونة الشغل وفق مقاربة تشاركية مندمجة وتقوية جهاز مفتشية الشغل والرفع من تغطية المراقبة للمؤسسات الخاضعة للتشريع الاجتماعي وتوسيع وتحسين الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية.
وفي هذا الصدد، ستعمل الحكومة، يضيف العثماني، على إخراج نظام التغطية الاجتماعية للعمال المستقلين وأصحاب المهن الحرة إلى حيز الوجود؛ وتحسين وتبسيط شروط الاستفادة من التعويض عن فقدان الشغل؛والقيام بإصلاح شمولي ومستدام لنظام المعاشات.
وعلى صعيد تعزيز التنمية المستدامة والتأهيل البيئي، حدد العثماني أهم محاور البرنامج الحكومي في تفعيل الإستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة والتأهيل البيئي وتفعيل مقتضيات القانون الإطار بمثابة ميثاق وطني للبيئة والتنمية المستدامة؛ وتدعيم السياسة الوطنية في مجال تغير المناخ وتنمية العرض المائي واعتماد المخطط الوطني للماء وتفعيل برامجه، ومواصلة تعزيز البنية التحتية والمنشآت المائية، من خلال مواصلة إنجاز السدود الكبرى، بإنجاز 15 سدا مبرمجا بمعدل 3 سدود في السنة في الفترة الممتدة بين 2017 و2021؛ وإنجاز عشرة سدود صغرى سنويا للمساهمة في تلبية الحاجات إلى الماء الشروب بالعالم القروي والري وتغذية الفرشات المائية.
وأشار إلى عزم الحكومة تكريس النموذج المغربي في مجال الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية عبر تنزيل وتسريع مخططات الطاقات المتجددة، تفعيلا للتوجيهات الملكية السامية، وذلك من أجل رفع حصة الطاقات المتجددة من 42 بالمائة من القدرة المرتقبة سنة 2020 إلى 52 بالمائة في أفق 2030؛ وإتمام بلورة الإستراتيجية الوطنية للنجاعة الطاقية، وتفعيل الشطر الأول من هذه الإستراتيجية في إطار "عقد-برنامج" للفترة الممتدة ما بين 2017 و2021 بين الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية والحكومة والجماعات الترابية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.