دعت الباحثة الفرنسية كاترين دو فندن إى جعل قضية الهجرة في صلب اهتمام المجتمع الدولي وطرحها في اجتماع دول الثمانية الكبرى ودول العشرين. وقالت دوفندن في ندوة احتضنها رواق مجلس الجالية المغربية بالخارج في إطار المعرض الدولي للنشر والكتاب، إنه يتعين الضغط على الدول الكبرى من اجل تغيير سياستها نحو المهاجرين، والتوقيع على الاتفاقيات الدولية المتعلق بحقوق المهاجرين، داعية إلى توحيد النضال من أجل الضغط على الدول الكبرى لتطوير حكامة الهجرة على الصعيد العالمي. وأبرزت صاحبة كتاب «قضية الهجرة في القرن الواحد والعشرين»، أن حركية الهجرة الكلاسيكية من الجنوب إلى الشمال تم تجاوزها لتحول محالها هجرة من الشمال إلى الجنوب مما أفرز مناطق جديدة للهجرة على الخارطة العالمية، وضبابية فيما يخص تصنيف المهاجرين وأنواعهم. من جانبه اعتبر رئيس مجلس الجالية المغربية بالخارج، إدريس اليزمي أن الهجرة المغربية مثل باقي الهجرات في العالم تعيش حاليا مرحلة جديدة، حيث لم تعد تقتصر فقط على هجرة اليد العاملة كما كان الأمر عليه خلال سنوات الستينات، وأصبحت تتميز بكفاءتها العالية وبظاهرة التأنيث مما يفرض وضع سياسات متنوعة للهجرات المغربية. وأكد اليزمي في ندوة «الحكامة العالمية للهجرة» على ضرورة انخراط المغرب في النقاش الدولي حول الهجرة، وذلك من خلال تجميع وتقييم ما قام به خلال عشرين سنة؛ مع الوقوف على ما يمكن إصلاحه من سياسات في هذا المجال، دون إهمال النصوص والمواثيق الدولية التي وقع عليها المغرب خصوصا اتفاقية حماية حقوق المهاجر سنة 1990. وأبرز اليزمي أن قضية الدين والهوية تعتبر من الإشكاليات المرتبطة بالهجرة الأكثر تعقيدا، مما يفرض وضع سياسات خاصة تجعل هؤلاء المهاجرين مواطنين مثاليين في دول الإقامة مع الحفاظ على الروابط الثقافية والهوياتية مع الوطن الأم، مذكرا بان الدستور المغربي الجديد طرح بعض الوسائل الجديدة من اجل تدبير هذه الإشكاليات.