مع اقتراب موعد إعادة كراء المحطة الطرقية اولاد زيان إلى شركة من الشركات قصد تسييرها، فوجئ التجار الذين يكترون المحلات التجارية بها منذ أن تم فتحها في سنة 1999، بأنهم «على مهب الريح وعرضة للتشرد» كلما قررت الجماعة الحضرية للدار البيضاء ذلك، كما جاء في دفتر التحملات الخاص بصفقة التفويت. إذ يقول الفصل 5.6 المتعلق باستغلال الأصل التجاري: «اعتبارا أن شغل واستغلال الملك العمومي البلدي لا يكتسب به أيا من الحقوق العينية الأصلية او التبعية أو الحقوق التجارية الخاضعة لأحكام القانون المدني أو التجاري (حق الزينة او الاصل التجاري)، فإن الاصل التجاري هو في ملكية الجماعة الحضرية للدارالبيضاء ولا يحق للمستغل او المتعاقدين معه بيع الأصل التجاري للمحلات المكتراة او تفويتها او التنازل عنها للغير، وإلا اعتبر المستغل مخلا بشروط هذا العقد». أما الفصل 16 من كناش التحملات والمتعلق بعقود والتزامات المستغل مع الغير، فقد جاء صريحا، جازما، يمحو أي حق لفائدة التجار، إذ يقول:« تنتهي جميع الالتزامات والعقود التي يبرمها المستغل مع الغير في ما يخص المرافق والمحلات التجارية والتجهيزات والوحدات والخدمات التابعة للمحطة الطرقية، أو أحد مرافقها بانتهاء مدة عقد الاستغلال ، سواء لبلوغ أجله أو لفسخه من أحد الطرفين المتعاقدين، وتطبيقا لشروط كناش التحملات يجب على المستغل، اتخاذ الاجراءات اللازمة كي لا تتجاوز مدة عقود إيجار المحلات التجارية وغيرها من العقود، التي يبرمها من أجل تسيير المحطة الطرقية ومرافقها، أو لأي غرض آخر يصب في تنفيذ عقد الاستغلال المدة الأصلية لعقد الاستغلال، ويجب على المستغل إبلاغ جميع المكترين والمتعاقدين وأي طرف آخر ثالث بشروط هذا الفصل من دفتر التحملات، مع الاشارة اليه كمرجع في العقود والالتزامات والاتفاقيات». التجار الذين استغربوا هذه البنود، خصوصا وأن الاصول التجارية هي في أسماء أصحابها و تدعي الجماعة في دفتر التحملات أنها صاحبة هذه الأصول، صرحوا لنا بأنهم في السابق اكتروا هذه المحلات من الشركة المستغلة بواسطة عقد، يحدد فعلا مدة الكراء، لكن لا يتطرق بالمرة الى الاصول التجارية، وإلا لما كانوا اكتروا هذه المحلات أصلا، مضيفين أن هذا الاستثناء المتعلق بالاصول التجارية، تعيشه فقط محطة اولاد زيان دونا عن كل المحطات الطرقية بالمغرب، مؤكدين أن دفتر التحملات الاول لم يظهر له أثر منذ إحداث المحطة، وكان من المفروض أن تستند الجماعة إلى بنوده لوضع دفتر تحملات جديد. وطالب هؤلاء التجار بحذف الفصول المتعلقة بهم في دفتر التحملات، حتى لايظلوا عرضة ل«مزاج» الشركات التي قد تسير المحطة الطرقية، خصوصا اذا كانت هناك شركة لا تراعي حقوق التجار بفعل الرعونة في التسيير، وبالتالي يتساءل التجار: ما المانع من أن يحدث لأجلهم قرار جبائي خاص بمحلاتهم يتعاملون به مباشرة مع الجماعة؟. واضاف التجار أن المركز التجاري بالمحطة هم من أنعشه وعملوا على تنميته ولا يحق لأحد أن يجعل أوضاعهم معلقة ومستندة لقرارات لا تتم استشارتهم فيها! يذكر أن المحطة الطرقية اولاد زيان صرفت من أجلها ملايير الدراهم كي تكون محطة نموذجة بمواصفات عالمية، لذا فإن أمر تسييرها لايجب أن يخضع إلا لمنطق الكفاءة والحنكة، وليس لأمزجة منتخبين لا يهمهم سوى اغتنام الفرص، او لأصحاب «الشكارة»!