الوزيرة السغروشني: ننتظر نسخة استثنائية من معرض "جيتيكس افريقيا المغرب" هذه السنة (فيديو + صور)    بورصة الدار البيضاء تنهي تداولاتها بأداء سلبي    إير أوروبا تستأنف رحلاتها بين مدريد ومراكش    انقلاب شاحنة عسكرية على الطريق الساحلي بين الحسيمة وتطوان يخلف اصابات    بسبب العاصفة "نوريا".. تعليق جميع الرحلات البحرية بين طريفة وطنجة المدينة    تراجع أسعار النفط بأكثر من 6 بالمئة متأثرة بالرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة    الصين ترد على الرسوم الأمريكية بإجراءات جمركية مشددة تشمل جميع الواردات    "البيجيدي" يطلب وزير التجارة إلى البرلمان بهدف تحديد تأثير رسوم ترامب التي بقيت في حدها الأدنى على صادرات المغرب    تصنيف "فيفا" لكرة القدم داخل القاعة.. المنتخب المغربي للرجال يرتقي للمركز ال 6 عالميا ومنتخب السيدات في المركز ال 18    تعادل أمام زامبيا في ثاني مبارياته بالبطولة .. منتخب للفتيان يقترب من المونديال ونبيل باها يعد بمسار جيد في كأس إفريقيا    أخبار الساحة    ثمن نهائي كأس العرش .. «الطاس» يحمل على عاتقه آمال الهواة ومهمة شاقة للوداد والرجاء خارج القواعد    حكيمي "الفوز مع المغرب بلقب كبير سيكون رائعا"    تفاصيل الحد الأدنى لراتب الشيخوخة    عشرات الوقفات الاحتجاجية بالمدن المغربية للتنديد بحرب الإبادة الإسرائيلية في غزة    عزل رئيس كوريا الجنوبية    الاضطرابات الجوية تلغي رحلات بحرية بين المغرب وإسبانيا    متهم في قضية "إسكوبار الصحراء" يكشف تسلمه مبالغ مالية من الناصيري داخل البرلمان    الصحراء وسوس من خلال الوثائق والمخطوطات التواصل والآفاق – 28-    الملك محمد السادس يهنئ رئيس جمهورية السنغال بمناسبة الذكرى ال65 لاستقلال بلاده    زيارة رئيس مجلس الشيوخ التشيلي إلى العيون تجسد دعماً برلمانياً متجدداً للوحدة الترابية للمغرب    مطالب لتدخل السلطات لمحاصرة وجود "كنائس عشوائية" في المغرب    دي ميستورا يحل بالعيون المغربية    باريس تجدد موقفها الثابت: السيادة المغربية على الصحراء تحظى باعتراف رسمي في خريطة فرنسية محدثة    هجوم مسلح على مقهى.. الأمن يوقف أحد المشتبه فيهما ويواصل البحث عن شريكه    صانع الألعاب الأسطوري دي بروين يطوي صفحة مانشستر سيتي بعد 10 أعوام    على عتبة التسعين.. رحلة مع الشيخ عبد الرحمن الملحوني في دروب الحياة والثقافة والفن 28 شيخ أشياخ مراكش    الإعلان عن فتح باب الترشح لنيل الجائزة الوطنية للثقافة الأمازيغية برسم سنة 2024    "أتومان" رجل الريح.. في القاعات السينمائيّة ابتداء من 23 أبريل    الرباط: انطلاق اللحاق الوطني ال20 للسيارات الخاص بالسلك الدبلوماسي    برلين: بمبادرة من المغرب..الإعلان عن إحداث شبكة إفريقية للإدماج الاجتماعي والتضامن والإعاقة    مقاطعة السواني تنظم مسابقة رمضانية في حفظ وتجويد القرآن الكريم    العقوبات البديلة في القانون الجديد تشمل العمل للمنفعة العامة والمراقبة الإلكترونية والتدابير التأهيلية والغرامة اليومية    تسجيل رقم قياسي في صيد الأخطبوط قيمته 644 مليون درهم    الصفريوي وبنجلون يتصدران أثرياء المغرب وأخنوش يتراجع إلى المرتبة الثالثة (فوربس)    الكيحل يشدد أمام منتدى مستقبل البحر الأبيض المتوسط على أهمية العمل المشترك بين المنظمات البرلمانية    أمين الراضي يقدم عرضه الكوميدي بالدار البيضاء    مقتل قيادي في "حماس" وولديْه    30 قتيلاً في غزة إثر ضربة إسرائيلية    بعد إدانتها بالسجن.. ترامب يدعم زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبان    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الجمعة    بنعلي تجري مباحثات مع وفد فرنسي رفيع المستوى من جهة نورماندي    بشرى حجيج رئيسة الكونفدرالية الإفريقية للكرة الطائرة تشرف على حفل افتتاح بطولة إفريقيا للأندية في أبوجا    السياسي الفرنسي روبرت مينار يصف النظام الجزائري بالفاسد واللصوصي    النيابة العامة تقرر متابعة صاحب أغنية "نضرب الطاسة"    الصين تطلق قمرا اصطناعيا جديدا    تكريم المغرب في المؤتمر الأوروبي لطب الأشعة.. فخر لأفريقيا والعالم العربي    طنجة.. النيابة العامة تأمر بتقديم مغنٍ شعبي ظهر في فيديو يحرض القاصرين على شرب الخمر والرذيلة    دراسة: الفن الجماعي يعالج الاكتئاب والقلق لدى كبار السن        دراسة: استخدام المضادات الحيوية في تربية المواشي قد يزيد بنسبة 3% خلال 20 عاما (دراسة)    خبراء الصحة ينفون وجود متحور جديد لفيروس "بوحمرون" في المغرب    بلجيكا تشدد إجراءات الوقاية بعد رصد سلالة حصبة مغربية ببروكسيل    العيد: بين الألم والأمل دعوة للسلام والتسامح    أجواء روحانية في صلاة العيد بالعيون    طواسينُ الخير    تعرف على كيفية أداء صلاة العيد ووقتها الشرعي حسب الهدي النبوي    الكسوف الجزئي يحجب أشعة الشمس بنسبة تقل عن 18% في المغرب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تزوير وثائق رسمية استهدفت ازيد من 143 مليون بالمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي ببركان
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 11 - 10 - 2012

يتابع الرأي العام المحلي والجهوي لاسيما الفلاحين والمهتمين بالشأن الفلاحي باقليم بركان قضية تزوير وثائق رسمية عرفها مؤخرا المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي ببركان . عملية تزوير الوثائق التي تمت بالشباك الوحيد المختص في اعانات الدولة المقدمة في اطار دعم الفلاحين استهدفت ?حسب مصادر جد مطلعة ? مبلغا ماليا يقدر ب143 مليون سنتيم و900 الف من طرف موظف تحوم حوله الشكوك والذي راسل وكالة القرض الفلاحي بالمدينة مضيفا ملفين لفلاح واحد لم يقم ?حسب ذات المصادر- باي استثمار او انجاز حيث قام بالتزوير عن طريق تغيير اسم فلاحين من اجل اعانتين اضافيتين الاولى قدرت بمبلغ 754 الف درهم والثانية بمبلغ 685 الف درهم . المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي ببركان تقدم بتاريخ 25 شتنبر 2012عن طريق محاميه بطلب اجراء تحقيق بخصوص عملية التزوير تلك الرامية الى اختلاس اموال عمومية خاصة باعانة الدولة للفلاحين . ذات المصادر اوضحت للجريدة ان شكوكا احاطت بالفلاح الذي يرجح انه تواطأ مع الموظف المقصود بعد تردده المتواصل على القرض الفلاحي ببركان من اجل الاستفسارعن ملفي الدعم بهدف استخلاصهماالا ان موظفا بالقرض الفلاحي المذكور فطن للعملية مما دفعه الى ربط الاتصال فورا بالمسؤول عن ملفات الدعم ليصل الامر الى مدير المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي ببركان وبعده الى الادارة العامة . استهداف اموال عمومية مرتبطة بدعم الدولة للفلاحين ارغمت المسؤولين على توقيف مؤقت لكل قرارات الدعم مع دعوة فروع القرض الفلاحي بكل من الناضور .تاوريرت .جرادة وبركان الى الايقاف المؤقت لصرف الاعانات . هذا وقد حلت لجنة من المفتشية العامة بمقر المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي ببركان حيث تمكنت من الوقوف على مواطن الخلل المرتبطة بعملية التزوير. ذات المصادر اكدت ان تحقيقا قضائيا فتحته الضابطة القضائية ببركان بشأن عملية تزوير وثائق رسمية خاصة بالمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لملوية من اجل اختلاس مبلغ يفوق 143 مليون سنتيم.
وبالنسبة لمجلس المستشارين القائم حاليا. جاءت المادة 98 ضمن الاحكام الانتقالية والمختلفة للقانون التنظيمي رقم 11 - 28 المتعلق بمجلس المستشارين والمنعقد بالظهير الصادر في 21نونبر 2011لتؤكد في فقرتها اثانية أنه"
"بصفة انتقالية، يؤهل مجلس المستشارين القائم في التاريخ المذكور (تاريخ نشر هذا القانون التنظيمي في الجريدة الرسمية والذي كان بالفعل يوم 22نونبر 2011 في العدد رقم 5997 مكرر) لممارسة الصلاحيات المسندة الى مجلس المستشارين بموجب الدستور الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 91 - 11 -1 بتاريخ 27 من شعبان 1432 (29 يوليوز 2011 ) وفق الشروط والكيفيات المحددة فيه«"
وهكذا اصبح مجلس المستشارين القائم حاليا يمارس الاختصاصات المخولة لمجلس المستشارين في دستور 2011 عوض الاختصاصات التي كانت مخولة له سابقا في دستور 1996 ويندرج ذلك في انطلاق تفعيل دستور 29 يوليوز 2011 بعد صدور الأمر بتنفيذه بالظهير الصادر في هذا التاريخ. وخاصة منذ يوم صدوره بالجريدة الرسمية يوم 30 من نفس الشهر المذكور.
وبطبيعة الحال، لازال تفعيل الدستور مستمرا وسيبقى كذلك الى حين مراجعته او تعويضه بدستور جديد. ويقتضي هذا التفعيل من بيان يقتضيه ايجاد حلول للاشكاليات التي يطرحها عدم تجديد تكوين مجلس المستشارين القائم حاليا. وذلك على أساس ان يكون حاضرافي اذهاننا, في نفس الوقت, التأويل الديمقراطي لدستور 1996 فيما يتعلق بالتركيبة الحالية لمجلس المستشارين القائم حاليا. والتأويل الديمقراطي لدستور 2011 فيما يتعلق باختصاصاته.
والغاية المبتغاة من هذا التأويل الديمقراطي هو العمل على تقليص اكثر ما يمكن للفترة الانتقالية التي جاء بها الفصل 176 من الدستور، بالنسبة لاستمرارية وجود مجلس المستشارين القائم حاليا في تكوينه العددي الخاضع لدستور 1996 وذلك بالتفعيل الفعلي والديمقراطي لدستور 2011 فيما يتعلق بمجلس المستشارين تكوينا واختصاصا.
ونرى ان تحقيق هذا الهدف يجعلنا نتجنب عواقب الاشكاليات التي قد يطرحها عدم تجديد ثلث الاعضاء الحاليين لمجلس المستشارين، في انتظار التجديد الكامل لكل اعضاء هذا المجلس وفق المقتضيات الواردة في دستور 2011 والاجراءات التطبيقية له الواردة في القانون التنظيمي رقم 11 - 28 المتعلقة بمجلس المستشارين.
ومن المفيد أن تعرض بعض الاشكاليات التي تظهر لنا الآن, وننبه اليها في هذه التأملات لفتح حوار ونقاش بشأنها والدفع الى توضيح البعض منها من قبل من يهمه امر ذلك، من باحثين وفاعلين سياسيين، ليتم الحرص من قبل الجميع على احترام الشرعية الدستورية لمؤسساتنا البرلمانية والتي يكون مجلس المستشارين جزء لا يتجزء منها.
ونقترح أن نعرض لهذه الاشكاليات التي تظهر لنا حاليا في الامور التالية:
I - المرجعية الدستورية للتكوين العددي بمجلس المستشارين بعد افتتاح البرلمان يوم الجمعة الثانية (12 أكتوبر 2012)
كان من المفروض ان تشهد الجمعة الثانية من اكتوبر 2012 افتتاح برلمان جديد بمجلسيه، اذ بعد انتخابات مجلس النواب السابقة لاوانها يوم 25 نونبر 2011 كان من المنتظر ان يتم تجديد كامل لأعضاء مجلس المستشارين في حلة جديدة انطلاقا من دستور 2011 واعتمادا على القانون التنظيمي المذكور رقم 11 - 28 وذلك تنفيذا للتوجيهات الملكية في خطاب العرش ليوم 30 يوليوز 2011 الذي قدم جدولة لمختلف الاستحقاقات الانتخابية انطلاقا من مجالس الجماعية الترابية إلى مجالس الغرف المهنية ثم انتخاب ممثلي المأجورين على اساس ان تنتهي السلسلة بانتخابات مجلس المستشارين غير المباشرة قبل متم سنة 2012
ولقد سبق لنا في تأملات سابقة في السنة الماضية، على هامش تحضير الانتخابات السابقة لأوانها لمجلس النواب، أن اقترحنا أن نختم تلك الانتخابات بالتجديد الكامل لأعضاء مجلس المستشارين قبل نهاية شتنبر 2012، ليتم افتتاح البرلمان بمجلسيه المتجددين يوم الجمعة الثانية، يوم 12 أكتوبر 2012.
المهم أن الواقع لا مفر منه، وما وقع وقع. فبالرغم من التوجيهات الملكية الواردة في خطاب العرش لسنة 2011، وبالرغم من صدور القانون التنظيمي الجديد لانتخاب أعضاء مجلس المستشارين في حلته الجديدة الواردة في دستور 2011، وبالرغم من صدور المرسوم بقانون رقم 2-12-88 بتاريخ 15 مارس 2012 ونشره (في ج ر عدد 6030 بتاريخ 15 مارس 2012، ص 941)، والمتعلق بتطبيق المادة 98 من القانون التنظيمي المذكور، كما أن البرلمان وافق على القانون رقم 27-12 القاضي بالمرسوم على ذلك المرسوم بقانون، وصدر أخيراً الظهير رقم 1-12-35 بتاريخ 4 شتنبر 2012، بتنفيذ هذا القانون الأخير. وتم نشره في الجريدة الرسمية (عدد 6085 بتاريخ 24 شتنبر 2012، ص 5195).
ونذكر أن هذا المرسوم بقانون جاء ليفتح الباب لإنهاء مدة انتداب مختلف الأعضاء المنتخبين المزاولين مهامهم في مختلف الهيئات المنتخبة التي يعتمدها مجلس المستشارين للانتخاب غير المباشر لأعضائه، والمتمثلة سفي أعضاء مجالس الجماعات والمقاطعات وأعضاء مجالس العمالات والأقاليم وأعضاء المجالس الجهوية، وأعضاء الغرف المهنية وممثلي المأجورين، وتمت إحالة تحديد تاريخ إجراء مختلف الانتخابات إلى نص تنظيمي (المادة الأولى من المرسوم بالقانون المذكور) والمادة الرابعة بالنسبة لتحديد تاريخ انتخاب ممثلي المأجورين، وفي المادة الخامسة بالنسبة لتحديد تاريخ انتخاب أعضاء الهيئة الناخبة للمنظمات المهنية للمشغلين.
وحسب علمنا، لم يتم لحد الآن صدور أي نص تنظيمي يحدد أي تاريخ من تلك التواريخ. إذن يومية الانتخابات الخاصة بمجالس الجماعات الترابية ومجالس الغرف المهنية وممثلي المأجورين وأعضاء الهيئة الناخبة للمنظمات المهنية للمشغلين، لازالت غير معروفة لدى العموم، وعلمها عند الحكومة المختصة بإصدار النصوص التنظيمية المذكورة لتحديد مختلف تلك الانتخابات الواردة في المرسوم بالقانون المذكور.
وبالتالي، يبقى تاريخ إجراء وتجديد انتخابات مجلس المستشارين بكامل أعضائه غير محدد، وعلى أية حال، لن تتم تلك الانتخابات قبل افتتاح الدورة البرلمانية يوم الجمعة الثانية: 12 أكتوبر 2012.
إذن الإشكالية المطروحة هنا، هل سيتم استدعاء ثلث أعضاء مجلس المستشارين الذين أنهوا مدة انتدابهم المحددة في تسع سنوات، وذلك قبل افتتاح الدورة البرلمانية يوم الجمعة 12 أكتوبر 2012؟ أم هل سيكتفي باستدعاء الأعضاء الآخرين الثلثين الباقيين، يعني الثلث الذي قضى ست سنوات، والثلث الذي قضى ثلاث سنوات، على أساس أن مقاعد الثلث الأول تعتبر مقاعده أصبحت شاغرة، لأن أعضاء ذلك الثلث أصبحوا في حالة تنافي بعد قضائهم لمدة تسع سنوات كأعضاء بمجلس المستشارين، إذ تم انتخابهم بهذه الصفة يوم 6 أكتوبر 2003، وذلك لأن الفصل (38) من دستور 1996، المطبق على النازلة، يحدد بصريح النص في مستهل الفقرة الثانية منه، على أنه" »ينتخب أعضاء مجلس المستشارين لمدة تسع سنوات ويتجدد ثلث المجلس كل ثلاث سنوات«"
II تجديد الهيئة الناخبة داخل مجلس المستشارين الحالي لتجديد هياكله
نذكر أنه تطبيقاً للفقرة الثالثة من نص الفصل (38) من دستور 1996 المطبق في هذه الحالة، فإنه »"ينتخب رئيس مجلس المستشارين وأعضاء مكتبه في مستهل دورة أكتوبر عند كل تجديد لثلث المجلس، ويكون انتخاب أعضاء المكتب على أساس التمثيل النسبي لكل فريق«".
إن إشكالية تجديد هياكل مجلس المستشارين بعد افتتاح الدورة البرلمانية يوم 12 أكتوبر، تبقى مطروحة، وتتطلب الجواب عن مجموعة من الأسئلة نتيجة عدم تجديد الثلث المنتهية مدة انتدابه بمرور تسع سنوات على انتخابهم في 6 أكتوبر 2003.
إن تجديد الهياكل المذكورة هو إلزامي لاحترام الشرعية الدستورية المقررة في الفصل المذكور من دستور1996.
ويكفي الآن أن تطرح بعض الأسئلة التي لا نتوفر على جواب لها اليوم (قبيل افتتاح الدورة البرلمانية ليوم 12 أكتوبر 2012).
- هل سيشارك الثلث المتنهية فترة انتدابه في انتخاب تلك الهياكل في حالة استدعائه لحضور افتتاح الدورة البرلمانية القادمة؟
وفي حالة مشاركته، هل يحق لأعضاء ذلك الثلث "»الناجي«" الترشيح لمختلف هياكل مجلس المستشارين القائم حاليا؟ وبالتالي هل يمكن أن يكون الرئيس الجديد لمجلس المستشارين من بين أعضاء ذلك الثلث؟ وهذه ثالثة الأثافي.
III- النتائج المترتبة عن تأخير انتخاب مجالس الجماعات الترابية وباقي الهيئات الناخبة لتجديد مجلس المستشارين بكامل أعضائه
بالرغم من صدور القانون التنظيمي رقم 59-11 المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية والمنفذ بالظهير الشريف رقم 1-11-173 الصادر في 21 نونبر 2011. فإن تلك الانتخابات مازالت تتأرجح في علم السلطة الحكومية المختصة بإصدار النصوص التنظيمية المحددة لتلك التواريخ تطبيقا لمقتضيات المرسوم بقانون رقم 2-12-88 الصادر في 15 مارس 2012 والمصادق عليها بالقانون رقم 27-12 المتعلق بظهير 4 شتنبر 2012. كما أشرنا إلى ذلك سابقا.
فمتى ستتم تلك الانتخابات؟ هنا يتضارب الهاجس القانوني مع الهاجس السياسي. فإن كان الأساس القانوني واضحا لا إشكالية فيه، يبقى الباعث السياسي عند علم الفاعلين السياسيين أصحاب القرار النهائي.
قانونيا، فالمرسوم بقانون المذكور، لم يعقد الأمور، فيحيل في الأساس إلى النصوص القانونية الموجودة حاليا لتنظيم مختلف الانتخابات الخاصة بالجماعات الترابية والغرف المهنية وممثلي المأجورين وممثلي المنظمات المهنية للمشغلين ولم يقر من صدور قوانين جديدة بعد صدور القانون التنظيمي رقم 59-11 المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية.
وبالتالي مع غياب تلك الانتخابات "»الأولية"« لم يمكن انتخاب أعضاء مجلس المستشارين في حلته الجديدة انطلاقا من دستور 29 يوليوز 2011. وبالتالي فهناك تأخير عملي في التفعيل الفعلي لهذا الدستور يتجاوز المرحلة الانتقالية المنصوص عليها في الفصل (176) من هذا الدستور بالنسبة لتجديد مجلس المستشارين بكافة أعضائه، كا تم بالفعل في انتخابات مجلس النواب ليوم 25 نونبر 2011 .
ولعل تأخير انتخابات مجالس الجماعات الترابية. والتي تعتبر القاعدة الأساسية لمختلف الهيئات الناخبة لتكريس مجلس المستشارين بصفة غير مباشرة جاء نتيجة تأخير آخر، يصنع هو الآخر إشكالية أخرى.
IV عدم إتمام تطبيق نص الفصل (146)
من الدستور الحالي بالقوانين التنظيمية
المتعلقة بالجماعات الترابية
من المعلوم، أن تأويل الفصل (146) من دستور 29 يوليوز 2011 يطرح بنفسه إشكالية خاصة به، يعني هل تفرض مقتضياته صدور قانون تنظيمي واحد يتعلق بكل ما تتطلبه الجماعات الترابية من تقنيين. أو أن الأمر يتطلب مجموعة من القوانين التنظيمية لتقنين مختلف المجالات المختلفة بتلك الجماعات الترابية والمحددة في نص الفصل المذكور.
تبعا للتأويل الأول، يكون الدستور الحالي يتوفر على تسعة عشر (19) قانون تنظيمي، ومع التأويل الثاني، يكون نفس الدستور متطلبا لأكثر من 19 قانون تنظيمي.
يظهر أن المشرع المصدر للقانون التنظيمي رقم 59-11 والمنفذ بالظهير رقم 1-11-173 بتاريخ 21 نونبر 2011 قد اختار التأويل الثاني لنص الفصل (146) من الدستور. وأصدر بالتالي القانون التنظيمي الأول المعتمد على الفصل الأخير وخصص مضمونه حصريا لانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية.
هكذا، فمن المحتمل أن يتم الاكتفاء بصدور قانون تنظيمي ثاني يتضمن مختلف المقتضيات المتبقية في نص الفصل (146) المتعلق بالجماعات الترابية. أو من الممكن أن تصدر مجموعة من القوانين التنظيمية في الموضوع، يختص كل واحد منها بالجوانب المكونة والمتعلقة بالجماعات الترابية، يعني هل سيخصص لكل نوع من الجماعات الترابية قانون تنظيمي خاص بها، كما كان الأمر سابقا، وهل يخصص لمالية هذه الجماعات الترابية قانون تنظيمي منفصل عن القوانين التنظيمية الأخرى.
المهم، الآن لا يمكن لنا أن نجيب عن الإشكالية المطروحة في التأخير في تطبيق مضامين الفصل '146) من الدستور الحالي ولكننا نستطيع أن نجيب عن السؤال التالي: كم عدد القوانين التنظيمية المنصوص عليها في دستور 2011؟ بالقول الله أعلم بذلك. وذلك بعد أن سبق لنا أن أحصيناها في قراءتنا لمشروع الدستور في تسعة عشر (19) قانونا تنظيميا. وحتى لا نضع إشكالية جديدة، فنحن لا نرى مانعا ولاضرر في وجود مجموعة من القوانين التنظيمية لتفعيل مضمون الفصل (146) من الدستور، على أساس أن يتم جمع مختلف هذه القوانين التنظيمية في مدونة جامعة تمس »"مدونة الجماعات الترابية"« على غرار باقي المدونات الموجودة.
لا يمكن أن نقف عند طرح الإشكاليات والتنبيه الى مصاعبها, من المفيد بل من اللازم، أن نعزز هذا الرأي في موضوع الشرعية الدستورية لتجديد أعضاء مجلس المستشارين الحالي، بطرح للنقاش ضمن هذا الرأي بعض التصورات التي نراها ممكنة أو محتملة للحفاظ على الشرعية الدستورية المنشودة في تكوين مجلس المستشارين. وذلك في التأملات القادمة.
(يتبع)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.