في هذا الحوار الذي أجراه ملحق «فنون وإعلام» مع عبد الحق المنطرش، مؤسس مهرجان الرباط الدولي الذي أصبح فيما بعد مهرجان الرباط الدولي لسينما المؤلف يلامس محورنا فيه تجربة المهرجان الذي وصل لدورته 19 وتدبير تمويل المهرجان، بالاضافة للحديث عن الجمعية ومكوناتها التي تشرف على تنظيم المهرجان إلى قضايا الحكامة وهدر المال العام، والشفافية في التمويل، ثم الجديد في الدورة التاسعة عشر، شعارها، الدول المشاركة فيها، الندوات الفكرية والنقدية التي ستعرفها، والورشات التكوينية في مجال السينما في هذه الدورة. نحن مع الحكامة الجيدة لكن الدعم العمومي أساسي لأننا لم نصل بعد لمستوى الاستقلالية في المجال { أشرف مهرجان الرباط الدولي على سنته الثامنة عشر، هل نسلم بأن هذه التجربة الطويلة قد اكسبته نوعا من النضج والحرفية في التنظيم؟ أولا وقبل كل شيء لا بد من أن نعطي صورة موجزة عن كيفية نشأة المهرجان، والمراحل التي مر منها، وكيف كان يتم تدبيره سابقا، فمهرجان الرباط جاء قبل 18 سنه في ظروف خاصة كان يعيشها المغرب على مستوى الأنشطة الثقافية والحركة الفنية، لم يكن آنذاك سوى مهرجان مراكش للفولكلور الذي كان قد توقف مؤقتا، ونفس الشيء بالنسبة لمهرجان السينما لخريبكة، فما كان سائدا آنذاك هي ثقافة البهرجة والفلكلور التي لازال يتذكرها المغاربة ممثلة في السهرات التي كانت تنظم في بعض المدن المغربية والتي كان يهدف من ورائها منظموها تبليغ رسالة واحدة داخل الساكنة هي «كولوا العام زين»، ففي هذه الفترة جاءت فكرة نشرة الثقافة بمفهومها الواسع والنبيل بالعاصمة لتشكل النموذج وليكون لها إشعاع ثقافي وفني مضاد في كل أنحاء المغرب، خاصة وأن مهرجان ربيع المسرح العربي الذي كانت تنظمة وزارة الثقافة عرف الجمود هو الآخر، كل هذه الأسباب حفزت منتخبي العاصمة الرباط لخلق مهرجان ثقافي شامل تتخلله كل الأشكال الثقافية والإبداعية منها الموسيقى المسرح، السينما، الشعر بتعاون مع اتحاد كتاب المغرب، والندوات الفكرية والمعارض التشكيلية، وكل هذا من أجل أن تكون للرباط مهرجان يليق بها كعاصمة وله إشعاع وطني، نروم من ورائه كمنتخبين ربط المجال الثقافي بقضايا التنمية. ففي البدايات كان يسمى مهرجان الرباط، ولا زال أرشيف الاذاعة والتلفزة المغربية يحتفظ بالأنشطة المختلفة التي نظمها، كما لازالت تبث بعض الفقرات للأنشطة المرتبطة بالمهرجان التي استضفنا خلاها فنانين مرموقين على الصعيد الوطني، العربي والدولي، ويمكن القول إن المهرجان قد لعب دورا كبيرا في تنشيط الحركة الثقافية بالعاصمة، بل إنه كان بمثابة القلب النابض بالإبداع الثقافي والفني الذي تم ضخه على صعيد كل أنحاء المغرب. وتجدر الإشارة إلى أن مهرجان فاس للموسيقى الروحية هو الآخر جاء في نفس الفترة، وبعدها بدأت تنتشر ثقافة تنظيم المهرجانات، وتسود لدى بعض النخب المحلية في سائر المدن المغربية، حيث خرج للوجود المهرجان الدولي للصويرة الذي يهتم بفنون وموسيقى أكناوة، ثم مهرجان مراكش للموسيقى والثرات الشعبي. ومهرجان الرباط كان يلعب أيضا دورا مساندا لعدد من المهرجانات، حيث كان يمد يد العون لمختلف الجماعات المحلية في تنظيم مهرجاناتها، لذلك بإمكاننا أن نقول إن مهرجان الرباط قد تحمل مسؤولية تدويل الثقافة من أجل خدمة التنمية المحلية والوطنية كما كان له دور أساسي في تعريف موسيقى الشعوب، خاصة أمريكا اللاتينية، والأسيوية، ثم الإفريقية والأوروبية، لذلك نذكر، ولعل الذكرى تنفع المؤمنين، أن مهرجان الرباط كان ولايزال له صيته الوطني والعربي والدولي محفوظا في ذاكرة جمهوره المتنوع والمتعدد وموشوم في التاريخ الثقافي المغربي المعاصر. { ومن أين كنتم كمنظمين تحصلون على موارد التمويل، وكيف كان يتم تدبير هذه الموارد المتعلقة بالمهرجان؟ هنا لا بد من التذكير أن المغرب خلال بداية التسعينيات، كانت الميزانيات المرصودة للمجال الثقافي لا تصل إلا لنسبة 0،01 في المائة من الميزانية العامة للدولة، ونذكر كذلك في نفس السياق أن هناك خطابا للمرحوم الملك الحسن الثاني دعا فيه إلى بذل مجهود من أجل الرفع من الميزانية المرصودة للثقافة لكي تصل على الأقل إلى 1 المائة، ففي هذا الإطار كذلك جاء مهرجان الرباط كحاجة وضرورة ملحة للاستجابة لمطلب شعبي لدى ساكنة الرباط وتلبية لمسؤولية وطنية تحملها منتخبوا العاصمة. وشكلت تجربة مهرجان الرباط تجربة رائدة في مجال البحث عن التمويل لدوراته، حيث كانت تصل ميزانيته إلى قدر محترم لكن الساهرين عن المهرجان لم تكن لهم مسؤولية في التدبير المباشر للجانب المالي، حيث كان الوالي هو الآمر بالصرف، وبالنسبة للموارد المالية فقد كانت تأتي من مجلس العمالة والمجموعة الحضرية سابقا للرباط، كما أن هذه الاعتمادات لم تكن تشكل سوى 10 في المائة من الميزانية للمهرجان، في حين البقية الأخرى 90 في المائة، فقد كنا نعمل كمنظمين لجلبها من خلال علاقاتنا والمجهودات التي نبذلها تجاه السفارات والمراكز الثقافية التابعة لها والجمعيات الثقافية التي كانت تتكلف بجلب الفنانين والمجموعات الموسيقية والمسرحية، بمعنى أن المنظمين لم يكونوا يتلقون دعما ماديا نقديا مباشرا. وكان دورنا منحصرا فقط في البرمجة، إلا أن المشرفين على الأمور المالية كانوا مقيدين بالمساطر التي تهم الصفقات وسندات الطلبة، وفي هذه الحالة طرح إشكال كيف يكن تطبيق ذلك على الفنان في الوقت الذي كانت تغيب فيه بطاقة الفنان، وكانوا يؤكدون على أنه يجب أن يكون يحمل في البطاقة الوطنية للتعريف المهنة فنان ، هذا كمثال، لكن كانت تعقيدات كثيرة ومشاكل بمرتبطة بالتمويل والتعاملات المالية، ما جعل أن نصل باتفاق مع وزارة المالية والاقتصاد إلى خلق جمعيات تدير المهرجان وتسهل عمليات الصرف كجمعية فاس سايس وجمعية مهرجان الرباط، وجمعية مغرب الثقافات. { وهل هناك تدقيق في الحسابات المتعلقة بميزانبات المهرجان؟ بطبيعة الحال ففي 4 أبريل 2002 تم تأسيس جمعية مهرجان الرباط الدولي للثقافة والفنون وفي قانونها الأساسي، أضفنا بندا يتعلق بالمحاسب المالي للجمعية يجب أن يكون معينا من الوالي، وكل هذا بغاية تفادي كل الإشكالات القانونية التي كانت تطرح مع المراقب المالي لوزارة المالية، ومنذ سنة 2002 أصبحت الجمعية هي المشرفة على التدبير الأدبي والمالي للمهرجان. ولما شرع المجلس الجهوي للحسابات بالجهة في أشغاله تم افتحاص الجمعية في شهر يونيو، بالإضافة إلى أننا نضع كجمعية حساباتنا عن طريق المحاسب المالي المعين من طرف الوالي بشكل مفصل لدى المجلس الأعلى للحسابات. كما نعتزم مستقبلا نشر هذه التقارير المالية على موقع الجمعية في شبكة الأنترنيت بما أن هذه التقارير تتم المصادقة عليها من طرف المجلس الإداري للجمعية وتصبح تقارير رسمية ونهائية، فمن حق العموم الاطلاع عليها. فهناك من تحدث في جريدة معينة مؤخرا عن بعض الأرقام المرتبطة بمهرجان الرباط الدولي لسينما المؤلف، في معزل عن الأنشطة والضيوف والفنانين والاقامة وتكاليف أخرى، فهذا من باب التجني وخلط الأمور ومحاولات يائسة من أجل تغليط الرأي العام المحلي والوطني، من أجل توجيه الضربات لهذه التجربة الرائدة، ونحن نقول لهؤلاء اللوبيات التي تضرب «ثقافة المهرجانات»، من يعارض الثقافة والفن وتنظيم المهرجانات فليعلن عن ذلك بوضوح دون مراوغة وديماغوجية. { بعد كل هذه التجربة كيف وقع التحول من مهرجان جامع للعديد من مجالات الفكر والإبداع والأنشطة الى نوع من التخصص في سينما المؤلف؟ فلم يعد بإمكان السينما في حلتها الجديدة داخل مهرجان الرباط أن تبقى فقرة تائهة داخل فقرات عديدة، فالسينما أصبحت بالفعل مهرجانا بجميع المواصفات، حيث أن جائزة الحسن الثاني للسينما أصبحت تستقطب سنة بعد أخرى أعدادا كبيرة من عشاق الفن السابع عبر العالم، لتقديم آخر إبداعاتهم والتنافس على الجوائز المهمة التي تخصصها إدارة المهرجان، فضلا عن أن هناك احتفالات مختلفة ومتنوعة ببعض السينمات المتميزة، وانطلاقا من هذه المعطيات أصبح استقلال التظاهرات السينمائية أمرا ضروريا وملحا علينا حيث قررت الجمعية تنظيم مهرجان بشكل منفرد حتى يحظى بالإشعاع اللائق به وأن تبقى له خصوصية سينما المؤلف. ونظرا للسمعة المتميزة التي حظي بها مهرجان الرباط الدولي لدى الفاعلين السينمائيين داخل المغرب وخارجه، فقد تم عقد مؤتمر تأسيسي تنسيقي بين المهرجانات العربية سنة 2007 برئاسة مهرجان الرباط ومشاركة مهرجان القاهرة، مهرجان دبي، مهرجان قرطاج، مهرجان دمشق، مهرجان وهران ومهرجان تطوان. { لكن هناك من يقول إن مهرجان الرباط الدولي قد تم التهامه من طرف مهرجان موازين؟ لا، هذا غير صحيح، أولا تم التوافق مع جمعية مغرب الثقافات بأن تنفرد بالجانب الموسيقي في مهرجان موازين، ونحن في كمهرجان الرباط تم التركيز على الجانب السينمائي دون المحاور الأخرى وذلك تحت ضغط الاكراهات المادية، غير أننا في الدورات الأخيرة وموازاة مع فعاليات الدورة الخامسة عشر لمهرجان سينما المؤلف وفي إطار الاحتفال بمدينة القدس كعاصمة ثقافية عربية قررت الجمعية تنظيم معرض للكتاب بشراكة مع وزارة الثقافة والمكتبة الوطنية من أجل إنعاش المجال الثقافي بالعاصمة، كما تم تنظيم معرض للصور الفتوغرافية الخاصة بمدينة القدس بشراكة مع لجنة بيت مال القدس، ونظم خلال هذه المعارض ندوات و محاضرات منها محاضرة للدكتور رفيق الحسيني رئيس ديوان الرئاسة الفلسطينية، وندة تكريمية حول المفكر الراحل الخطيبي ولقاء مغاربي حول الشاعر التونسي أبي القاسم الشابي في ذكراه المئوية وغيرها من الندوات الفكرية والقراءات الشعرية. ونأمل في أن نحيي ربيع إحياء المسرح باتفاق مع وزارة الثقافة، فهكذا تم التعايش والاستمرار لمهرجانين بالعاصمة التي تعتبر في الوقت الحالي عاصمة للثقافة. { وماذا عن المكونات التي تشرف على مهرجان الرباط الدولي لسينما المؤلف؟ إن الجمعية المشرفة تضم جميع الأطياف السياسية والمجتمع المدني وأعضاء منتخبين في مجالس المقاطعات بالعاصمة، فبفضل هذا التنوع في مكوناتها كنا دائما نضع نصب أعيننا أن نحتفي بالثقافة والمثقفين والفنانين المغاربة والعرب وحتى الدوليين، لذلك نجد أن دورات المهرجان السابق قد كرمت العديد منهم كالمفكر الراحل عبد الكبير الخطيبي، أبو القاسم الشابي والفنانة بهيجة إدريس، وعميد الأغنية المغربية عبد الوهاب الدكالي، نعيمة المشرقي، المرحومة حبيبة المذكوري، محمد حسن الجندي، على الحداني، الطيب لعلج، عبدالقادر الراشدي، عبد النبي الجراري... واللائحة طويلة أما على المستوى العربي من بين ضيوف المهرجان والشخصيات التي كرمت نجد عادل امام، نبيلة عبيد، ليلى علوي، أشرف عبد الباقي محمود عبد العزيز، نادية الجندي ومنى زكي. كما يمكن أن نقول إن هذا المهرجان قد يرجع له الفضل في إعادة الاعتبار للفنان المغربي والعربي بواسطة هذه التكريمات، التي هي في الحقيقة عربون محبة وعرفان ووفاء لعطاءات وابداعات هؤلاء الأعلام الثقافية على الصعيد الوطني والعربي. وتجدر الإشارة كذلك إلى أن المهرجان قد أنتج أغاني لفنات مغربيات كنعيمة سميح ونادية أيوب وأمل عبد القادر. { هناك حملة كبيرة عن ماهية الربح التي نجنيها من المهرجانات، فماذا تستفيد العاصمة الى جانب تنشيط الحركية الثقافية والفنية وتكريم الفنانين والمبدعين، من المهرجان الدولي للرباط ؟ بالاضافة لإنعاش الحركة الفنية والثقافية فهناك تنشيط على المستوى الاقتصادي للمدينة، على مستوى الرواج السياحي، والرواج التجاري للصناعة التقليدية، والمداخيل التي تحصل المدينة بواسطة الضرائب لأن المهرجان ينظم في أواخر شهر يونيو الذي يعرف توافد الزوار للرباط، فمن يقول إن الثقافة قطاع غير مربح بالنسبة للمجتمع، فنحن كمنظمين للمهرجان الذي راكم تجربة 18 سنة نؤكد على الثقافة أساس التنمية الاقتصادية وعماد تكوين وبناء الإنسان المغربي، ومن يختزل تنظيم المهرجانات والعمل الثقافي في مجرد مسألة هدر للمال العام ، فهذا خطاب مهزوز ولغرض في نفس يعقوب، فنحن مع الحكامة الجيدة، وضد كل هدر للمال العام ومع المحاسبة وتحمل المسؤوليات لكن لا نقبل أن يرجع المغرب إلى زمن الحجر والوصاية، فنحن كمبادرين أولين في هذا المجال مع العمل الثقافي المتنور، وتنشيط وإنعاش الحركة الثقافية ببلادنا مع احترام الخصوصية كبلد عربي وإسلامي وغني بتنوعه الثقافي والمعرفي خدمة للتنمية والمجتمع، فهذا ما حركنا منذ بدايات التأسيس كمنتخبين وممثلين للسكان لهم قناعات فكرية وثقافية وفنية وتنموية. { وماذا عن الدورة التاسعة عشر لمهرجان الرباط الدولي لسينما المؤلف؟ ستنظم هذه الدورة 19 من 18 إلى 30 يونيو 2012 ، ونعتبر أننا قد تعدينا مرحلة النضج ودخلنا منذ مدة مرحلة الاحتراف والمهنية في هذا المجال خاصة، كما المهرجان سينظم تحث شعار «الفن والثقافة في خدمة التنمية» فاختيار هذا الشعار جاء أولا انطلاقا من قناعة راسخة لدينا بأن المجال الثقافي والفني بإمكانه أن يلعب دورا أساسيا في التنمية، وثانيا للتأكيد لمن لايزال غير مقتنع بهذه الفكرة، ومن جهة أخرى فللسينما دورها الأساسي في قضايا التنمية، حيث أصبحت تعرف هي الأخرى تطورا سريعا بفعل التقدم التكنولوجي والتطورات التكنولوجية السريعة والرقمية، فصناعة السينما اليوم أصبحت تتطلب تطورا يواكب متطلبات وحاجيات المتفرج وتتماشى وطموحاته، لذا فالمطلوب أن نطور بنياتنا التحتية للفن السابع بما يطور السنيما الغربية وذلك بإدماج كل الوسائل الحديثة والتطورات الرقمية، كما أن للمستثمر دورا كبيرا في هذا المجال، فالتغيير قد حصل دون أن يشعر به البعض فمثلا اليوم هناك المركب السينمائي ميكاراما بالبيضاء ومراكش يمثلان 50 في المائة مداخيل السينما بالمغرب كله، فهذا ناتج عن تطور القاعات السينمائية ببلادنا إلى مركبات سينمائية جد متطورة تساير العصر الحالي وتتماشى ومتطلبات المتفرج. { جرت العادة أن تكون إحدى الدول ضيف شرف على المستوى السينمائي فعلى من وقع الاختيار هذه السنة؟ سيجعل المهرجان في هذه الدورة دولة تركيا هي ضيفة الشرف باعتبار أن السينما التركية أصبح لها وزن وحضور على الصعيد الدولي، كما أن جائزة الحسن الثاني التي تعتبر الجائزة الكبرى للمهرجان، فسيشارك فيها عشرون دولة، المغرب مصر، الإمارات العربية المتحدة، سوريا، لبنان تونس، فلسطين، إيران، تركيا، ودول أوربية كفرنسا، بلجيكا، ايطاليا، البرتغال، ألمانيا، انجلترا، بالاضافة إلى البوسنة، الميكسيك، الأرجنتين، بولونيا وروسيا، وفيما يتعلق بشريط الافتتاح لقد اخترنا شريط «فراق» separation الذي حصل على الأوسكار سنة 2012 كأحسن شريط أجنبي، والدب الذهبي ببرلين في سنة 2011 . كما أن الدورة ستكرم عدد من الفعاليات السينمائية المغربية والأجنبية ذات الصيت الدولي، وبالنسبة للبانوراما سنقدم خلال هذه الدورة السينما التركية، المغربية، وسينما الهجرة، وسينما الطفل، والسينما الوثائقية وبهذا سنقدم قرابة 80 شريطا سينمائيا زيادة على أنشطة فكرية وثقافية يتعلق الأمر بندوة تخص النقد الأدبي والنقد السينمائي بمشاركة كلية الآداب، ومائدة مستديرة حول «السينما الرقمية في الجنوب أية آفاق» كما سنعمل على تنظيم لقاءين لمديري المهرجانات تحت عنوان« المهرجانات السينمائية بين دول الشمال ودول الجنوب» بالاضافة لتكريم مؤسسة الجنوب في لقاء تحت عنوان «تمويل سينما الجنوب» بمشاركة المركز الثقافي الفرنسي، فضلا عن أن الدورة ستتخللها ورشات للتكوين في السيناريو، الإخراج، والمونطاج، وقسم الماستر الذي يشرف عليه المخرج التركي يافور أوزكان كما سننظم جائزة النقد بتعاون مع جمعية نقاد السينما بالمغرب. { هناك نقاش حول تمويل المهرجانات ما هي وجهة نظرك في هذا الموضوع؟ بالنسبة لي مساهمة الدولة في تمويل المهرجانات أساسية و لا ازدهار للثقافة بدون دعم عمومي، لأننا في المغرب لم نصل إلى مستوى استقلالية التمويل للمهرجانات، ومن يتحدث عن الاشهارات والإعلانات التي تهم الخواص، فمبالغها تحذف من الضرائب لهذه الشركات التي تؤدى للدولة، فالجميع مطالب للمساهمة من أجل التنمية وتطوير الفعل الثقافي والإبداعي ببلادنا سواء تعلق المر بالدولة أو القطاع الخاص.