بين الشطرين الأول والثاني ، تتوقف البطولة الاحترافية لمدة ثلاثة أسابيع ،وهو التوقف الذي تزامن مع الميركاتو الشتوي ، حيث دخلت جل الفرق سوق الانتدابات ، وبرمجت الأندية معسكرات ، ورسم المدربون بعض الاستراتيجيات ، واستعد المسيرون لصرف الميزانيات .. فبأي صورة ستطل مرحلة الإياب ؟ وهل سيقع التحكيم في أخطاء كما كان عليه الحال خلال محطات الذهاب ؟ وهل ستواصل الجماهير عزوفها عن المدرجات ؟ هي أسئلة تطرح من قبل المتتبعين في ظل تذبذب النتائج وأخطاء الحكام وإقالة عدد من المدربين ، والأزمات المالية التي تعيشها مجموعة من الأندية . فريق الوداد الذي أنهى الشطر الأول متصدرا للترتيب بما مجموعه ثلاثين نقطة ، تحصل عليها من ثماني انتصارات وستة تعادلات وخسارة واحدة ، هذا الفريق أنهى المفاوضات مع المدرب الحسين عموتة لخلافة الفرنسي دوسابر ، وحسب مصادر مطلعة ، فإن مسؤولي الوداد يهيئون أساليب فك الارتباط مع المدرب الحالي الذي ضيع العديد من النقط خلال عدد من المباريات . المدرب عموتة الذي عبر عن رغبته في العمل مجددا بالدوري المغربي ، سيختار الإطار رشيد بنمحمود مساعدا له ، وسيكون رهانه هو الحفاظ على مركز الصدارة والظفر بدرع البطولة ، لذلك ، فالاستعدادات ستكون مكثفة ، وتعزيز الفريق ضروري ، خصوصا بعد رحيل رضى الهجهوج إلى الدوري الإماراتي على سبيل الإعارة . ثلاثين نقطة هو رصيد الدفاع الجديدي الذي أعلن عن نيته في الاحتفاظ بعناصره كاملة ، وعدم انتداب لاعبين ، حيث سبق للمدرب طاليب أن أكد على إشراك عناصر شابة لتعزيز الفريق ، وأبدى رغبته في جني نفس عدد النقط التي حصدها خلال مرحلة الذهاب ، وهو ما يعني ثقته في إمكانيات لاعبي الدفاع الجديدي . اتحاد طنجة أشر على انطلاقة مشرفة ، وأنها الشطر الأول ثالثا في سبورة الترتيب برصيد 27 نقطة ، جمعها من سبع انتصارات وستة تعادلات وهزيمتين ، وهي حصيلة ترشحه بقوة ليكون أحد المتنافسين على لقب الدوري ، لذلك بادر بالتوقيع للمهاجم الكونغولي إسماعيل نجوبو البالغ من العمر 19 سنة ، لتعويض اللاعب المالي عبدولاي ديار المعار لنادي الخليج السعودي ، ورهان المدرب بنشيخة استغلال فترة التوقف لتكثيف الاستعداد ، كما يراهن على الحضور الجماهيري لتقديم الدعم . الأزمة المالية التي يعيشها الرجاء ، انضافت إليها مشاكل المطالبة بجمع عام استثنائي ، حيث وقع على عريضة إبعاد حسبان من الرئاسة حوالي خمسين منخرطا ، وفي ظل هذه الأجواء ، انطلقت استعدادات الفريق الأخضر المتموقع في المرتبة الرابعة بما مجموعه 26 نقطة ، وهي حصيلة تفرض على المدرب فاخر تحقيق الأفضل ، كما تفرض على المكتب المسير تهيئ الظروف المناسبة كي يستعيد الفريق هيبته . بطل الموسم الماضي الفتح الرباطي ، لم تكن انطلاقته موفقة ، ولم يجد مدربه المفاتيح التكتيكية لاستعادة الإمكانات المفقودة ، لذلك أعلن عن تسريح لاعبين والتعاقد مع عناصر قادرة على ضخ دماء جديدة في جسم الفريق الذي أنهى مرحلة الذهاب في الصف 11 برصيد لا يتعدى 17 نقطة ، حصدها من أربع انتصارات وخمسة تعادلات وست هزائم ، وهي نتائج لا توازي الطموحات . فريق حسنية آكادير بخمس انتصارات ومثلها من التعادلات والهزائم ، يشكو من تشويش السماسرة على بعض لاعبي الفريق ، لذلك أعلن مسيروه أنهم متشبتون بجميع اللاعبين ، ولن يسرحوا أي عنصر، خصوصا العناصر الرسمية ، ولعل ما يعاب على الحسنية ، أنها تسجل تراجعا ملحوظا خلال مرحلة الإياب ، وهذا ما فطن له المدرب السكتيوي الذي سطر برنامجه الإعدادي لصنع نتائج أحسن مما حققه ذهابا . النادي القنيطري ، انتظر طويلا ليختم محطات الذهاب بفوز ما أحوج المدرب يوسف المريني إليه ،ومع ذلك ، فالفريق يعيش وضعا صعبا ، وحاول دخول سوق الانتدابات الشتوية ، إلا أن المدير الرياضي جمال جبران أبدى رغبته في الاستقالة لعدم إشرافه على صفقات التعاقدات ، وإذا ما أضفنا لهذا المشكل عزوف الجمهور والأزمة المالية والصف الأخير برصيد 12 نقط ، فإن الكاك ينتظره مصير مجهول ، وهو مطالب أكثر من غيره بتصحيح مساره قبل الدخول في الحسابات الضيقة التي اعتادها كل موسم كروي . الكوكب المراكشي الذي غير فك لارتباط مع مدربين اثنين ويبحث عن مدرب ثالث ، يتواجد في وضعية غير آمنة ، ورغم الفوز على الوداد في آخر دورة ، فإن الأزمة المالية التي يتخبط فيها لا تساعد على تسطير برنامج إعدادي ناجع يمكن من الظهور بصورة أفضل من التي رسمها في مباريات الذهاب،