جدد المغرب، خلال مشاركته في القمة العالمية الثالثة حول الإعاقة، التي انعقدت يومي 2 و3 أبريل 2025 في برلين، التأكيد على التزامه بتعزيز الإدماج الاجتماعي وحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة. ومث ل المملكة في هذه القمة وفد مهم ترأسته وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، السيدة نعيمة بن يحيى، وضم كلا من كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، السيد عبد الجبار الرشيدي، والوالي المنسق الوطني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، السيد محمد الدردوري، ومدير التعاون الوطني، السيد ختار المجاهدي، وسفيرة المغرب بألمانيا، السيدة زهور العلوي. وعلى مدى يومين، شارك الوفد المغربي في العديد من جلسات النقاش، وأجرى سلسلة من اللقاءات الثنائية والمتعددة الأطراف مع ممثلين عن دول إفريقية وأوروبية وشرق أوسطية، بالإضافة إلى منظمات دولية، مؤكدا بذلك عزم المملكة على المساهمة بفعالية في النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة على المستوى العالمي. هكذا، شاركت السيدة بن يحيى والوفد المرافق لها في الحدث العربي رفيع المستوى المنظم على هامش القمة تحت شعار :"التكنولوجيا والابتكار وريادة الأعمال: دعم العيش المستقل للأشخاص ذوي الإعاقة" بمبادرة من الأمانة العامة لجامعة الدول العربية والتحالف الدولي للإعاقة. وحضرت الوزيرة أيضا جلسة نقاش سلطت الضوء على الحاجة الملحة للتمويل الشامل للأشخاص ذوي الإعاقة، قبل أن تشارك في فعالية جانبية حول وضع الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في قطاع غزة. من جهة أخرى، أجرت السيدة بن يحيى سلسلة مباحثات مع وزيرة النهوض بالمرأة والطفل والأشخاص في وضعية هشة في غينيا، شارلوت دافي، ووزيرة العمل الإنساني والتضامن الوطني في بوركينا فاسو، باسووندي بيلاجي كابوري، ووزيرة التنمية الاجتماعية في الأردن، وفاء باني مصطفى. وتمحورت المباحثات حول سبل تعزيز التعاون بين المغرب وغينيا وبوركينا فاسو والأردن في المجال الاجتماعي، خاصة في ما يتعلق بتحسين وضعية الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، وتعزيز إدماجهم الكامل في ديناميات التنمية. وخلال هذه اللقاءات، حظيت التجربة المغربية في مجال التنمية الاجتماعية بإشادة واسعة، وتم التركيز بشكل خاص على إنجازات المملكة في هذا المجال، وكذا على أهمية تبادل الخبرات مع البلدان التي ترغب في الاستلهام من المبادرات الناجحة للمغرب، ولاسيما في مجال الحماية الاجتماعية. وشكل الإعلان عن إحداث شبكة إفريقية مكرسة للإدماج الاجتماعي والتضامن والإعاقة بمبادرة من المغرب أحد أبرز محاور المشاركة المغربية في القمة. كما تقرر الإطلاق الرسمي للشبكة خلال مؤتمر إقليمي إفريقي ي عقد بالمغرب. وحظيت المبادرة التي يقودها المغرب، بدعم الوزراء والمسؤولين السياسيين المكلفين بالشؤون الاجتماعية في جمهورية الكونغووغينيا وتوغو والسنغال وجمهورية الكونغو الديمقراطية وموريشيوس، إلى جانب المفوضة باللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، ماري لويز أبومو. كما التقت السيدة بن يحيى مع كاتبة الدولة بوزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية، بيربل كوفلر، لبحث سبل تعزيز علاقات التعاون المغربي-الألماني في المجال الاجتماعي.