آلاف المعتمرين المغاربة عالقون في السعودية    العربية للطيران تطلق خطا جويا جديدا بين الناظور ومورسيا    بعد انخفاض أسعار المحروقات وطنياً.. هذا هو ثمن البيع بمحطات الوقود في الحسيمة    الإقصاء من كأس العرش يجمع إدارة الوداد بالمدرب موكوينا    جامعة الكرة تؤجل معسكر المنتخب المغربي للمحليين    توقيف مروجين للمخدرات الصلبة بحي الوفاء بالعرائش    وزان تحتضن الدورة الأولي لمهرجان ربيع وزان السينمائي الدولي    الجسد في الثقافة الغربية 11- الجسد: لغة تتحدثنا    أوبك بلس تؤكد عدم إجراء أي تغيير على سياسة إنتاج النفط    الرباط تصدح بصوت الشعب: لا للتطبيع..نعم لفلسطين    البون شاسع والحق لغير ذكر الحق مانع    محمد نوفل عامر يوسم وسام الاستحقاق الكشفي    المدير العام لONMT: هدفنا مضاعفة عدد السياح الإيطاليين أربع مرات    آسفي.. شخصان في قبضة الأمن بسبب حيازة السلاح الأبيض وتهديدات خطيرة    اعتقال المعتدي بالسلاح الأبيض على سيدة بالجديدة    السفارة الأمريكية توجه تحذيرا لرعاياها بالمغرب    تظاهرة لليمين المتطرف دعما لمارين لوبن وسط توترات تشهدها فرنسا    لسعد الشابي: الثقة الزائدة وراء إقصاء الرجاء من كأس العرش    جمال بن صديق ينتصر في بطولة الوزن الثقيل ويقترب من اللقب العالمي    أمن طنجة يوقف أربعينيا روج لعمليات اختطاف فتيات وهمية    أمن تيكيوين يوقف متهماً بإحداث فوضى والاعتداء على طاقم صحفي    من التفاؤل إلى الإحباط .. كيف خذل حزب الأحرار تطلعات الشعب المغربي؟    روسيا تكشف تفاصيل عن إقامة بشار الأسد في موسكو    توضيحات تنفي ادعاءات فرنسا وبلجيكا الموجهة للمغرب..    مدريد تحتضن حوار الإعلاميين المغاربة والإسبان من أجل مستقبل مشترك    آلاف المغاربة في مسيرة ضخمة دعماً لغزة ورفضاً للتطبيع    توقعات أحوال الطقس اليوم الأحد    أساتذة "الزنزانة "10 يرفضون الحلول الترقيعية ويخوضون إضرابا وطنيا ليومين    كأس إفريقيا لأقل من 17 سنة بالمغرب تتحول إلى قبلة لكشافين أوروبيين.. وعبد الله وزان يثير اهتمام ريال مدريد    وزارة الزراعة الأمريكية تلغي منحة مخصصة للمتحولين جنسيا    وزير الخارجية الفرنسي يزور الجزائر بعد أشهر من التوتر بين البلدين    ترامب يدعو لخفض أسعار الفائدة: الفرصة المثالية لإثبات الجدارة    وسط موجة من الغضب.. عودة الساعة الإضافية من جديد    المغرب يتوعد بالرد الحازم عقب إحباط محاولة إرهابية في المنطقة العازلة    إصابة أربعة أشخاص في حادث اصطدام سيارة بنخلة بكورنيش طنجة (صور)    المغرب التطواني ينتصر على الوداد الرياضي برسم ثمن نهائي كأس العرش    منتدى يدعو إلى إقرار نموذج رياضي مستدام لتكريس الريادة المغربية    اعتصام ليلي بطنجة يطالب بوقف الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة    بلاغ جديد للمنظمة الديمقراطية للصحة – المكتب المحلي للمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا – الرباط    يوم غضب أمريكي تحت شعار "ارفعوا أيديكم".. آلاف الأميركيين يتظاهرون ضد ترامب في أنحاء الولايات المتحدة    "لن أذهب إلى كانوسا" .. بنطلحة يفضح تناقضات الخطاب الرسمي الجزائري    طنجة .. وفد شبابي إماراتي يطلع على تجربة المغرب في تدبير قطاعي الثقافة والشباب    تحالف استراتيجي بين الموريتانية للطيران والخطوط الملكية المغربية يعزز الربط الجوي ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون الإفريقي    دعم الدورة 30 لمهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط ب 130 مليون سنتيم    أداء أسبوعي خاسر ببورصة البيضاء    الفئران قادرة على استخدام مبادئ الإسعافات الأولية للإنعاش    في قلب باريس.. ساحة سان ميشيل الشهيرة تعيش على إيقاع فعاليات "الأيام الثقافية المغربية"    "نفس الله" عمل روائي لعبد السلام بوطيب، رحلة عميقة في متاهات الذاكرة والنسيان    بحضور عائلتها.. دنيا بطمة تعانق جمهورها في سهرة "العودة" بالدار البيضاء    الوديع يقدم "ميموزا سيرة ناج من القرن العشرين".. الوطن ليس فندقا    تكريم المغرب في المؤتمر الأوروبي لطب الأشعة.. فخر لأفريقيا والعالم العربي    دراسة: الفن الجماعي يعالج الاكتئاب والقلق لدى كبار السن    دراسة: استخدام المضادات الحيوية في تربية المواشي قد يزيد بنسبة 3% خلال 20 عاما (دراسة)    العيد: بين الألم والأمل دعوة للسلام والتسامح    أجواء روحانية في صلاة العيد بالعيون    طواسينُ الخير    تعرف على كيفية أداء صلاة العيد ووقتها الشرعي حسب الهدي النبوي    الكسوف الجزئي يحجب أشعة الشمس بنسبة تقل عن 18% في المغرب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ما هو شكل العلاقات الخارجية للمغرب بعد أزمة كورونا؟
نشر في الدار يوم 03 - 04 - 2020

من المؤكد أن جائحة فيروس كورونا زعزعت العالم، وستترك فيه آثارا عميقة سواء على صعيد الوضع الاقتصادي، أو على صعيد العلاقات الدولية. وقد بدأت مظاهر هذه الزعزعة مبكرا في الاتحاد الأوربي الذي يعيش منذ أسابيع تهديدا حقيقيا بالتفكك بعد أن عبرت الدول المتضررة من جائحة الفيروس، وعلى رأسها إيطاليا، عن خيبتها من موقف الجيران الأوربيين الذين أحجموا عن مساندتها في عز الأزمة. وتابع العالم بالبث الحي كيف أصبحت شحنات الكمامات الطبية وأجهزة التنفس الاصطناعي عملة دبلوماسية رائجة وظفتها بعض الدول للتقرب من أخرى. ومن الواضح أن الصين وروسيا تحاولان توظيف هذه الأزمة غير المسبوقة لتحقيق المزيد من المكاسب الدبلوماسية في عالم ما بعد كورونا.
فقد حطت بالأمس في أول سابقة تاريخية من نوعها طائرة روسية على الأراضي الأمريكية تحمل شحنات طبية كمساعدات للولايات المتحدة التي أصبحت أكبر بؤرة لفيروس كورونا في العالم. كما سبقتها طائرات صينية أيضا قدمت مساعدات من نفس النوع. ووسط هذه الأزمة، التي يبدو أن واشنطن ستكون أكبر المتضررين منها من بين القوى الدولية، بدأت معالم نظام عالمي جديد تظهر على السطح. وقد ذهب الكثير من المراقبين إلى درجة الإعلان عن مرحلة جديدة يدخلها العالم تحت قيادة الصين، وتراجع دور ومكانة الولايات المتحدة. وعلى الرغم مما قد تنطوي عليه هذه الأحكام من مبالغة أو تسرع، إلا أنها تنبئ بضرورة الاستعداد لما بعد مرحلة كورونا.
هذا الاستعداد هو الذي لخصه الإيطاليون في قولهم "لن ننسى من ساعدنا". ومن الواضح أن العلاقات الخارجية للمغرب مرت في الأسابيع الماضية باختبارات حقيقية. لقد عشنا أزمة صامتة بين الرباط وباريس عندما وجه إيمانويل ماكرون رسالة غير لبقة إلى السلطات المغربية يطالب فيها بتسهيل ترحيل مواطنيه العالقين في المطارات المغربية. وكان الرد من مسؤولة في وزارة السياحة أبلغت رسالة ذكية تندما عبرت على أن المغرب يفي بالتزاماته مع زواره ولا يحتاج إلى إملاءات من أي طرف. لا يعني هذا أن العلاقات بين البلدين ستعرف توترا أو قطيعة، لأنها بالنسبة لهما تعتبر علاقات استراتيجية، لكنها لا شك ستتأثر بعمق بعد انحسار الجائحة خصوصا بسبب التداعيات الاقتصادية.
من هنا سيكون على المغرب في المرحلة القادمة الدخول في سباق التموقع ضمن الخارطة الجديدة للعلاقات الدولية. ماذا لو تأثر فعلا الاتحاد الأوربي بأزمة فيروس كورونا وتعرض للانهيار الذي يتحدث عنه الكثيرون؟ إنها فرضية يجب استحضارها بقوة في أذهان صناع السياسة الخارجية على اعتبار أن الاتحاد الأوربي يعتبر الشريك الأساسي للمغرب اقتصاديا وسياسيا. وفي حال ما إذا حدث هذا فإن المصالح المشتركة بين الرباط وبروكسيل ستصبح في مهب هذا التفكك أيضا، ومن ثمة لا بد من وضع تصور دقيق لكيفية حمايتها والحفاظ عليها. وبينما يعيش الشريك الأوربي أزمة وجودية، لاحظنا كيف سعت الصين، أكبر المستفيدين هذه الأزمة، إلى المسارعة لتقديم الدعم والمساعدة لمختلف بلدان العالم.
وقد كان المغرب من بين أوائل الدول التي حصلت على هذه المساعدات حيث أرسلت بكين شحنات من أجهزة الكشف عن "فيروس كورونا" وكمامات طبية. واعتبرت الصين أن هذه المساعدات تأتي في سياق مساعدتها لدول العالم على اجتياز المحنة، وتقاسم خبرتها مع كل الدول التي تعرف انتشارا للفيروس. وتعتبر هذه المساعدة إشارة قوية من الصين التي استبقت مساعدة مالية أمريكية بقيمة 600 ألف دولار تلقتها الرباط. وقد أظهرت أزمة كورونا الحاجة الشديدة إلى تقوية الانفتاح الذي دشنه المغرب قبل سنوات على قوى دولية أخرى غير الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة. وتبين في سياق هذه الأزمة أن تلك القوى كالصين وروسيا لم تعد "صاعدة" وإنما أضحت فاعلا رئيسيا مؤثرا في المنتظم الدولي. فهل تؤثر إذا هذه الحقيقة الجديدة على التحالفات الاستراتيجية للمغرب مستقبلا؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.