عبد الرحيم.. نموذج مشرف للأمانة يعيد عشرة ملايين سنتيم إلى صاحبها في سوق إنزكان .    العامل المنصوري يبشر بمشروع "مدينة الترفيه والتنشيط" لتطوير إقليم تطوان وخلق فرص للشغل    تحويلات مغاربة الخارج تتجاوز 17.8 مليار درهم وتراجع طفيف في الاستثمارات بالخارج مقابل ارتفاع قوي في تدفقات الاستثمارات الأجنبية بالمغرب    الطالبي العلمي يقدم رواية مناقضة تماما للوزير بركة بخصوص ملف استيراد المواشي    الوداد يتجاوز الفتح ويضرب موعدا للماط في ثمن نهائي كأس العرش    محكمة الاستئناف ببرشلونة تبرئ اللاعب ألفيس من تهمة الاعتداء الجنسي    مدينة طنجة ضمن أفضل 10 وجهات سياحية عالمية لعام 2025 وفق مجلة ألمانية مرموقة    أوساسونا يطعن في مشاركة مدافع برشلونة مارتينيس    الحسيمة.. إحباط عملية للهجرة غير المشروعة عبر المسالك البحرية    تألق ليلة القدر في رمضانيات طنجة الكبرى: روحانية، تراث وتكريم لذوي الهمم    رحلة رمضانية في أعماق النفس البشرية    المشاورات غير الرسمية لمجلس السلم والأمن الإفريقي: البلدان التي تمر بانتقال سياسي تشيد بريادة المغرب وحنكته الدبلوماسية    الديوان الملكي يعلن عن ثلاث تعيينات جديدة    نتانياهو: سنضرب لبنان في كل مكان    رفع الإيقاف عن مهدي بنعطية    استطلاع رأي يكشف مخاوف الفرنسيين: الجزائر تشكل تهديدًا جديًا لأمن فرنسا    اعتداء على أستاذة بآرفود.. تلميذ يهاجمها بالسلاح الأبيض والشرطة تتدخل    الحكومة تصغي لمعالم إصلاح التعليم .. وتوسع اختصاصات قطاع الاتصال    مسلسل "على غفلة" يجذب الجمهور    استفزازات دبلوماسية خطيرة .. الجزائر تجر المغرب إلى المواجهة العسكرية    عمرو خالد: هذه تفاصيل يوم وفاة النبي صلى الله عليه وسلم.. مشاهد مؤثرة ووصايا خالدة    المدرسة الرائدة بالوداية .. نموذج مبتكر يعيد الثقة في التعليم العمومي    عامل إقليم الدريوش يترأس حفل إحياء ليلة القدر المباركة بمسجد المسيرة الخضراء    144 قتيلا جراء الزلزال في ميانمار    من أجل استئناف الحوار الاجتماعي.. أخنوش يجري اتصالات مع الأمناء العامين للمركزيات النقابية الأكثر تمثيلية وقيادة الباطرونا    بورصة البيضاء تنهي التداول بالأخضر    شهر رمضان.. وكالة بيت مال القدس الشريف تقدم حصيلة حملة المساعدة الإنسانية في القدس    تاونات.. موسم فلاحي واعد بفضل التساقطات المطرية الأخيرة    بخصوص ما قاله الكاتب الأول عن فلسطين الآن!    آلاف المغاربة يطالبون بإنقاذ غزة وإدخال مساعدات للفلسطينيين    عامل إقليم الحسيمة يحيي ليلة القدر المباركة بمسجد محمد السادس    مستقبل الدولي المغربي سفيان أمرابط بات على المحك … !    تفاصيل حريق بمطار محمد الخامس    بورقية وبوعياش وبلكوش .. الديوان الملكي يعلن عن تعيينات جديدة    دنيا بوطازوت تنسحب من تقديم "لالة العروسة" بعد أربع سنوات من النجاح    إغلاق 531 محلاً وملاحقة 327 مخالفاً في حملات مراقبة الأسواق برمضان    تفاصيل تزويد المغرب ب 18 قطارًا    السعيدية.. تسليط الضوء على الندوة الدولية حول تطوير الريكبي الإفريقي    إسبانيا تعلن عن ملف مشترك مع المغرب والبرتغال لتنظيم بطولة عالمية جديدة    ارتفاع حصيلة زلزال بورما إلى 144 قتيلا    رامز جلال في رمضان والكاميرا الخفية المغربية .. مقلب في الضيوف أم في المشاهد؟    وزارة الداخلية.. إغلاق 531 محلا ومصادرة 239 طنا من المنتجات غير القانونية    العرض ماقبل الأول لفيلم «مايفراند» للمخرج رؤوف الصباحي بسينما ميغاراما    مباريات كرة القدم للتأهل إلى المونديال إصابة أكرد تدمي قلب مشجع ستيني    توقعات أحوال الطقس ليوم غد السبت    "مناجم" التابعة للهولدينغ الملكي تحقق رقم معاملات ناهز 4 مليارات درهم وتعلن عن اكتساف 600 طن من احتياطي الفضة    تيك توك تطلق منصة تسوق تفاعلية في أوروبا    عودة أسطورة الطرب المغربي عبد الوهاب الدكالي في عرض يعد بالكثير    الأردن وزواج بغير مأذون    باحثون يكتشفون رابطا بين السكري واضطرابات المزاج ومرض ألزهايمر    كرة القدم لعبة لكنها ليست بلا عواقب..    سكان المغرب وموريتانيا أول من سيشاهد الكسوف الجزئي للشمس السبت    "الرزيزة" .. خيوط عجين ذهبية تزين موائد ساكنة القصر الكبير    أوراق من برلين: فيلم "طفل الأم".. رحلة تتأرجح بين الأمومة والشكوك    فن يُحاكي أزمة المياه.. معرض فني بمراكش يكشف مخاطر ندرة الماء والتغيرات المناخية    رسالة إلى تونس الخضراء... ما أضعف ذاكرتك عزيزتي    الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تودع شكاية لفائدة طفلة أُصيبت بالسيدا عقب عملية جراحية    السعودية تحين الشروط الصحية لموسم الحج 2025    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نساء عربيات دوّت أصواتهن سعياً لتحرير بلادهن
نشر في الأيام 24 يوم 08 - 03 - 2025

في ظل الصراعات التاريخية والتحديات السياسية التي شهدتها - ولا تزال تشهدها - المنطقة العربية، برزت شخصيات نسائية في الحركات الوطنية ولمعت أسماؤهنّ في أحداث أعادت تشكيل مجتمعات وسياسات، سواء على الصعيد المحلي أو الإقليمي.
وبما أن شهر مارس/آذار معروف ب"شهر المرأة"؛ ففي الثامن منه يوم المرأة العالمي، وفي الحادي والعشرين عيد الأم في بعض الدول العربية، نحاول هنا استحضار عدة قصص لنساء عربيات مؤثرات ورائدات، نروي رحلاتهن للسعي نحو العدالة والتحرر.
مريم بلميهوب زرداني: "متمردة على الاستعمار والظلم"
انضمت إلى جبهة التحرير الوطني الجزائرية عام 1956، وعمرها لا يتجاوز ال17، وتطوّعت مع الجزائريين الذين ثاروا ضد المستعمر الفرنسي، ووصفتها الإذاعة الرسمية الجزائرية بأنها "استبدلت مقاعد الدراسة بجبهات القتال في صفوف جيش التحرير الوطني وأدت مهامها كممرضة على أكمل وجه" — مريم بلميهوب زرداني.
يقول مؤرخ الحركة التحررية الجزائرية، منتصر أوبترون، لبي بي سي عربي، إن عمل مريم بلميهوب زرداني تركز في الولاية التاريخية الرابعة (إحدى الولايات السبع التي استحدثها القادة الثوار الجزائريون)، ورغم أنها لم تكن أساسا ممرضة، إلا أنها استطاعت بسرعة أن تمارس التمريض، بفضل زميلاتها الموجودات على خطوط التماس "مدفوعة بحس وطني تحرري".
ويضيف المؤرخ أوبترون أن مريم نشأت في أسرة "تحررية ومناضلة"، وهو ما جعلها "متمردة على الاستعمار والظلم".
قبضت السلطات الفرنسية على مريم ووضعتها في السجن لخمس سنوات. وبعد استقلال بلدها، انتُخبت لتنضم إلى المجلس التأسيسي للجزائر لوقت قصير، إلى أن انسحبت منه لإكمال دراستها في مجال الحقوق، ثم لتعمل بالمحاماة.
أصبحت بلميهوب واحدة من أول جزائريتين تُقبلان في نقابة المحامين في الجزائر العاصمة، لتمارس عملها كمحامية، وفق ما كتبه المؤرخ كريستيان فيلين، مؤلف كتاب "محامو السكان الأصليين في الجزائر الاستعمارية".
حراك الجزائر: ما هو "المربع النسوي" وما حكاية تأسيسه؟
اللافت في تاريخ مريم ليس فقط نضالها ضد الاستعمار، بل قيادتها للحركة النسوية الجزائرية ما جعلها "أيقونة للنضال" بجميع أشكاله، وفق قول المؤرخ أوبترون لبي بي سي.
كانت مريم من اللواتي "تصدين لقانون تنظيم الأسرة الجزائري، الذي كان مُجحفاً بحق النساء، بحسب أوبترون، الذي أضاف أنها تمكنت من إضفاء تغييرات جوهرية ساهمت في إعطاء المزيد من الحقوق للمرأة الجزائرية.
وفي عام 2003، عُينت مريم خبيرة في لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التمييز ضد المرأة.
* قصة مروحة اليد التي أوقعت الجزائر في فخ الاستعمار الفرنسي
ويرى المؤرخ أوبترون أن هناك "تقصيراً" من الجهات الرسمية في تسليط الضوء على شخصية مريم بلميهوب زرداني، كي يستطيع "الجيل الجديد" أن يعرف تاريخه وتاريخ المناضلين والمناضلات في الجزائر "ليكنّ مصدراً لإلهام الجيل الشاب".
زليخة الشهابي: "تزاوج بين التحرر الوطني والتحرر الاجتماعي"
هي رائدة العمل النسوي الفلسطيني، شاركت بفاعلية في النضال الوطني عبر التاريخ الفلسطيني، وهي من شكل أول اتحاد نسائي فلسطيني بهدف مناهضة الانتداب البريطاني عام 1921 — زليخة الشهابي.
وزليخة، من مواليد مدينة القدس عام 1901، كانت أول من قادت مظاهرة نسائية احتجاجاً على اعتقال عدد من قادة الثورة الفلسطينية، وشاركت في تأسيس الاتحاد النسائي العربي عام 1944. كما أسست الشهابي مستوصف الاتحاد النسائي الطبي للعناية بالحوامل ومركزاً لرعاية الأطفال ومركزاً لتعليم التطريز والخياطة للفتيات عام 1950.
منى الخليلي، أمينة سر الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، تستذكر في حديثها لبي بي سي: "عندما نذكر اسم زليخة الشهابي، فنحن نتحدث عن المرأة الفلسطينية ومشاركتها في حركات الكفاح الوطني ومقاومة الظلم منذ القرن الماضي في العشرينيات. بالتأكيد، فإن المرأة الفلسطينية زاوجت بين حركات التحرر الوطني وحركات التحرر الاجتماعي".
في عام 1929، عقد الاتّحاد أول مؤتمر نسائي فلسطيني حضرته 300 سيدة تمثل مختلف المناطق الفلسطينية، وصدرت عنه عدة برقيّات إلى قوى دوليّة تطالب فيها بوضع حد للهجرة اليهودية وسياسيات الانتداب البريطاني؛ كما تمخض المؤتمر عن تشكيل وفد من 14 سيدة لمقابلة المندوب السامي للمطالبة بإلغاء وعد بلفور؛ وخرجت مسيرة من 80 عربة طافت ببطء على جميع مراكز القنصليات الأوروبية.
وتقول الخليلي إن المقدسية الراحلة زليخة الشهابي كانت تلعب دوراً كبيراً في "تكريس الفكر الوطني الفلسطيني" والحفاظ على هوية المدينة والبلاد أثناء فترة الانتداب البريطاني وموجات النزوح اليهودية الأوروبية بين عشرينيات وخمسينيات القرن الماضي، التي تلت ذلك في أراضي "فلسطين التاريخية" حينها.
"كان هناك بث لثقافة الكفاح الوطني وخصوصاً بين النساء، وعندما نقول نساء يعني أن ذلك ينعكس تلقائياً على الأسرة بشكل عام. وهناك تأثير للعمل الوطني على المجالات كافة، سواء في الفن أو الطب أو القانون أو غير ذلك.. كانت فترة لوضع البصمة الخاصة بالنساء في الحركات الوطنية، والتي كان لزليخة دور هام فيها وكان لها تاثير على نساء فلسطين".
أسهمت الشهابي بتأسيس منظمة التحرير الفلسطينية، كونها رئيسةً للاتحاد النسائي، وكان لها دور محوري مع باقي سيدات القدس في تأسيس لجنة الإسعاف التابعة للجنة المقاومة الشعبية التي تشكلت قبل حرب عام 1967، وتوفيت في القدس في عام 1992.
"كانت السيدة زليخة الشهابي واحدة من نساء فلسطين؛ ربطت حياتها بشكل من أشكال المقاومة المتعددة وكانت في ذات الوقت رفيقة الرجل في صناعة المستقبل لفلسطين. كانت لها البدايات في تأسيس اتحاد النساء العربي والذي عُقد على أثره مؤتمر نسوي حضرته العديد من السيدات العربيات والقيادات العربية ومن ثم ومن خلال الاتحاد النسائي الفلسطيني، ثم قيادة التحركات الوطنية".
* خوف وجنازات وهشاشة سياسية في الضفة الغربية
وتضيف الخليلي: "كان للمرأة الفلسطينية – سواء للأسيرة أو والدة الشهيد أو الثائرة – دور كبير في قيادة تحركات وطنية من أجل التحرر والحفاظ على الهوية الفلسطينية مع التغيرات الجيوسياسية في فلسطين والمنطقة. زليخة الشهابي قدوة للمرأة الفلسطينية وستبقى قدوة للأجيال القادمة التي ناضلت من أجل التحرير على كافة الأصعدة".
سناء الفودري: "أكملي، لقد انتهى دوري، أكملي أنت ووالدتي"
يصفها الكويتيون بأنها "شهيدة الكويت الأولى"، وهي واحدة من 68 كويتية قتلن برصاص الجيش العراقي، خلال أشهر الغزو العراقي عام 1990، وفق وكالة أنباء الكويت.
وُلدت الكويتية، سناء الفودري، عام 1969، وقتلت في 8 أغسطس/آب 1990 على يد القوات العراقية خلال غزو الكويت، وفق ما أعلنه الإعلام الكويتي الرسمي آنذاك.
بدأت سناء تنظيم حركة نسوية في الكويت وقيادتها، داعية إلى مشاركة الكويتيات في مسيرات ومظاهرات رافضة للغزو ولحكم صدام حسين.
واعتبر الكاتب، بيشوي القمص، في كتاب "لا أحد يتعلم من التاريخ"، أن التظاهرة النسوية التي خرجت بها سناء، كانت بمثابة "الشرارة الأولى للمقاومة الكويتية".
وتشير الصحف الكويتية الصادرة آنذاك، إلى أن القوات العراقية حاولت "قمع التظاهرة" بإطلاق النار مباشرة على المتظاهرات، ما أدى إلى إصابة سناء بعدة أعيرة نارية، أدت إلى مقتلها هي وأربع نساء أخريات في تلك التظاهرة.
وتنقل الصحف الكويتية الصادرة في تلك الفترة نقلاً عن "المقاومة الكويتية"، أنه "تم تنفيذ سلسلة عمليات ضد الجيش العراقي الموجود في الكويت رداً على استهداف سناء والنسوة الكويتيات".
Getty Images
وتروي الصحفية الكويتية، ريم الميع، لبي بي سي عربي، أن سناء شاركت في "أولى التظاهرات السلمية المناهضة للغزو العراقي" والتي بدأت في الأسبوع الأول من الغزو.
وتقول إنها تمثل "رمزاً للمرأة الكويتية المقاومة ضد الغزو العراقي"، وقدمت التضحية العظيمة من أجل حرية وكرامة بلادها، فهي رمز للشجاعة والريادة في مواجهة الاحتلال.
* ذكرى غزو العراق للكويت: ما قصة الرحلة الغامضة للخطوط الجوية البريطانية؟
كانت سناء الفودري تهتف "أموت لتحيا الكويت" رافعة العلم الكويتي، وفق شهود عيان منهم شقيقتها حياة وشقيقها فهد ووالدتها الذين كانوا في التظاهرة أيضاً. وتقول شقيقتها حياة، إن سناء لحظة سقوطها على الأرض كانت تردد "أكملي، لقد انتهى دوري، أكملي أنت ووالدتي".
وأشار الصحفي الكويتي، طارق بورسيلي، في حديثه لبي بي سي، أن هناك حاجة لبذل مجهود أكبر "لتوعية الجيل الجديد بتضحيات المرأة الكويتية".
أكد بورسيلي لبي بي سي أنه كان شاهد عيان على "انخراط المرأة في المقاومة خلال أشهر الغزو، سواء في التظاهرات أو العمليات التي نُفذت ضد الجيش العراقي أو دعم المقاتلين وتوفير الغطاء اللازم لهم".
إميلي بشارات: "بناء الأوطان بعد زوال الاستعمار"
أول محامية أردنية وناشطة سياسية، قادت حركات وطنية تركز على معالجة القضايا الاجتماعية بعد انتهاء الاستعمار وبناء الدولة، وتعريب الجيش الأردني من القيادة البريطانية — إميلي بشارات.
حاولت بشارات، وهي مستقلة سياسياً، مزج التحركين الاجتماعي والسياسي، لتحقيق المساواة على كافة الأصعدة.
تحدثنا الأمينة الأول لحزب الشعب الديمقراطي الأردني، وعضوة الاتحاد النسائي العربي، عبلة أبو علبة، عن مسيرة الراحلة بشارات.
"كانت إميلي، في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي، تقود تحركات مع نساء حزبيات من الحزب الشيوعي الأردني والحزب الاشتراكي وحزب البعث في حركة القوميين العرب، للمطالبة بالتحرر الاجتماعي والسياسي وضبط السيادة الوطنية".
وقادت أيضاً تحركاً يطالب بتحقيق المساواة بين المرأة والرجل في الحقوق والواجبات عندما كانت الحكومة الأردنية تعمل على إصدار دستور جديد"، وفقاً لعبلة أبو علبة، وهي ثاني امرأة تقود حزباً أردنياً في تاريخ الحياة الحزبية في البلاد.
وتستذكر أبو علبة: "ترأست بشارات أول وفد نسائي أردني لأول مؤتمر نسائي عربي بقيادة الدكتورة هدى شعراوي عام 1944، والوثيقة التي صدرت عن المؤتمر فيها خطاباتهن والدعوات للحرية الاجتماعية ومعالجة القضايا الاجتماعية في مرحلة ما بعد الاستعمار والتحرر الوطني وبناء الأوطان بعد زوال الاستعمار. كانت إميلي حاضرة وبارزة في هذه الفترة وهذا المناخ".
عُينت بشارات - وهي مواليد عام 1913 - رئيسة لأول اتحاد نسائي أردني عام 1954، فقادت تحركات اجتماعية واسعة في كل أنحاء الأردن - في الضفة الشرقية والغربية، حيث كانت الضفة الغربية حينها خاضعة للإدارة الأردنية من عام 1950 حتى عام 1988.
"كانت امرأة وطنية بامتياز، دعمت كل الأنشطة الوطنية في ذلك الوقت. كانت دائماً حاضرة في المظاهرات التي طالبت بتعريب قيادة الجيش الأردني واستقلاله عن الانتداب البريطاني وإلغاء المعاهدة وكانت داعمة للقضية الفلسطينية وحق الفلسطينيين بالعودة لأراضيهم".
واجهت بشارات، كالعديد من الناشطين الاجتماعيين والشخصيات التي طالبت بالتغيير، تحديات عديدة في مسيرتها، منها عام 1957 عندما أُقيلت حكومة سليمان النابلسي، وكانت أول حكومة برلمانية في الأردن، وحُلت معها الأحزاب السياسية وصدر قانون بمنع عمل الأحزاب، وصدر أيضاً قانون بحل اتحاد النساء في الأردن.
* "الدم ما بصير شاي": المظاهرة التي دفعت أردنيين لمناقشة مصطلح "الأبوية"
ومع ذلك، أصرت بشارات على وجود الصوت الأردني النسوي؛ ففي عام 1974، استأنف الاتحاد عمله وأُعيد بناؤه، ونجح الاتحاد، بقيادة بشارات، في الحصول على حق الترشح والانتخاب للنساء الأردنيات حينها.
وتستذكر عبلة قيادة بشارات لتحركات مطالبة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين في الأردن والدول المجاورة.
* تعرف على لالا فاطمة زعيمة ثورة منطقة القبائل الجزائرية ضد الاحتلال الفرنسي
* كيف يمرّ يوم المرأة العالمي على النساء في قطاع غزة؟
* اليوم العالمي للمرأة 2024: نساء تربعن على عرش مصر القديمة
* "هذا اسمه كابوس، حرفياً كابوس": أن تكوني امرأة في غزة وسط الحرب
* قصص 6 من أبرز النساء المُلهمات في التاريخ الحديث


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.