من المنتظر أن تجرى اليوم الإثنين 14 أكتوبر 2024، قرعة لفائدة ساكنة "المحج الملكي" والمدينة القديمة بالدارالبيضاء، التي اختارت الاستفادة من شقق اقتصادية بدل المساعدة المادية المباشرة، في إطار عملية الإيواء التي تشرف عليها شركة إدماج السكان بشراكة مع مقاطعة سيدي بليوط وجماعة الدارالبيضاء، بعد هدم منازلهم في الأيام القليلة الماضية.
ومازالت السلطات المحلية بالعاصمة الاقتصادية مستمرة في عملية هدم المنازل بعد إفراغها من السكان، وذلك تنفيذا للمراحل الأولى من مشروع "المحج الملكي" الذي خلف ردود أفعال قوية من قبل ساكنة المنطقة، التي احتجت بشكل كبير على عملية الهدم التي طالت منازلهم.
وتعيش ساكنة المدينة القديمة على صفيح ساخن، في الأيام الأخيرة، حيث أصبحت أغلب الأسر القاطنة بالمنطقة تتوجس من اقتراب "جرافات الهدم" إلى بيوتهم العشوائية المهددة بالسقوط، خوفا من نقلهم إلى دوائر أخرى بعيدا عن وسط المدينة.
وحسب ما عاينته "الأيام 24" فإن أغلب ساكنة المحج الملكي بالدارالبيضاء ترفض العرض الذي قدمته سلطات المدينة والمتمثل في شيك بنكي قدره 10 ملايين سنتيم، والذي يعتبر مساعدة مادية للبحث عن شقة مناسبة تحفظ كرامتهم.
وفي هذا السياق، قالت كنزة الشرايبي، رئيسة مقاطعة سيدي بليوط، إن "المؤسسة المختصة بإيواء سكان مدينة القديمة تتوصل إلى حدود اللحظات بملفات الساكنة، علما أنهم توصلوا بمبالغ مالية من أجل الكراء"، مشيرة إلى أنه تم "تسجيل الساكنة في اللوائح وفق اختياراتهم، وهناك من اختار شراء شقة وهناك من طلب مساعدة مالية مباشرة بقيمة 10 ملايين سنتيم".
وأضافت الشرايبي، في تصريح ل"الأيام 24″، أنه "تقريبا جميع السكان استفادوا من التعويض المادي عن الكراء، وبالنسبة للشقق ستنطلق القرعة اليوم الإثنين، بهدف مرور عملية الايواء في أجواء تسود فيها الشفافية والنزاهة والمساواة بين الساكنة".
وتابعت المتحدثة ذاتها أنه "إلى حدود اللحظة لا أتوفر على أرقام دقيقة تهم هذه العملية لأن مقاطعة سيدي بليوط ليست هي المسؤولة عن ملف الإيواء"، مبينة أن "شركة إدماج السكن هي الجهة المكلفة بهذه العملية وأيضا المسؤولة الرئيسية عن القرعة التي سيتم من خلالها تعرف ساكنة المدينة القديمة على منازلهم الجديدة".
وأفادت الشرايبي، أنه "ظهر للمسؤولين أن إعطاء الساكنة مبالغ مالية من أجل تغطية مصاريف الكراء هو حل غير ناجع، لأن أغلبهم لم يجدوا منازل مخصصة لهذا الغرض، الأمر الذي دفعنا إلى تخصيص شباك لهذه العملية من أجل استلام الملفات وتحديد الوجهة الرئيسية لكل أسرة على حدة".
ولفتت رئيسة مقاطعة سيدي بليوط، إلى "المقاطعة لم تتدخل في قيمة التعويضات المالية التي تمنحها المؤسسة المختصة بذلك، لأن هذا يدخل في إطار الاتفاقيات الموقعة من طرف مسؤولين كبار على الصعيد الوطني وليس المحلي".