يعتبر علاء عبد المجيد موسى اللقطة من أبرز الفنانين الفلسطينيين في الشرق الأوسط والعرب بشكل عام، الذين يمتهنون مهنة الكاريكاتير، حيث اشتهر برسماته الوطنية التي تعكس الواقع الذي يعيشه الشعب الفلسطيني إزاء الاعتداءات النازية التي يتعرض لها في قطاع غزة من طرف قوات الاحتلال الإسرائيلية الهمجية. ويناضل علاء اللقطة بطريقته الفنية التي يعتبرها وسيلة لإيصال الرسائل إلى العالم العربي والإسلامي، نظرا أن رسماته الكاريكاتيرية يتفاعل معها الملايين، حيث تجمع بين ثناياها معاني وعبر تروي قصة الأرض المباركة. ولا تختلف مواقفه عن باقي مواقف الشعب الفلسطيني من الحرب التي يشنها الاحتلال، وتأييده لعملية "طوفان الأقصى" متمسكا بنصرة الله عز وجل.
تعليقا عن الأوضاع الإنسانية بغزة والصمت العربي والإسلامي تجاه القضية الفلسطينية، قال علاء اللقطة، الرسام الكاريكاتيري الفلسطيني، إن "أسباب صمت الدول العربية والإسلامية عن الإعتداءات الصهيونية متعددة، هناك بعض الدول تحكمها إتفاقيات ظالمة، لأن هذا الاحتلال لا يستحق منا أن نعطيه عهدا ولا سلاما، لعدم إلتزامه بعهود السلام واستمتاعه في قتل الفلسطينيين واستباحهم"، مشيرا إلى أن "حتى شجر الزيتون لم يسلم من عشوائية ووحشية الكيان الإسرائيلي".
وأورد علاء اللقطة، في تصريح خص به"الأيام 24″، أن "هذه الاتفاقيات ساهمت في صمت ومكوث الدول العربية والإسلامية دون أي موقف صحيح وقوي إزاء هذا العدوان الصهيوني"، مبينا أن "الصدمات التي تعيشها بعض البلدان العربية ساهمت في تمزيق التقارب بينهم وعدم الإستقرار على قرار موحد يخص القضية الفلسطينية".
"هناك بعض الحكومات العربية تربطها بعض المصالح مع العواصم الغربية، ولا تريد أن تتوقف هذه المصالح في ظل وجود العصا الأمريكية الغليضة والغربية أيضا، لذلك يصمد العرب أمام هذه الجرائم والإعتداءات الصهيونية"، يقول المتحدث، مستدركا أنه "نشعر بالخجل حينما نشاهد دول مثل بوليفيا والهندوراس وكولومبيا تطرد السفير الإسرائيلي، في حين مازال العرب ينتظرون النصر دون تحريك ساكن ضد الصهاينة".
بخصوص توقيت هجوم كتائب القسام على غلاف غزة، يرى الفنان الفلسطيني أن "الرد على القوات الإسرائيلية ليس له وقت، نحن نعيش أكثر من 70 سنة التكبيد والتشريد والتهجير، والقطاع أكثر من 17 سنة يعيش على ظروف تغيب فيها الإنسانية".
مضيفا أن "هذا الهجوم جاء بناء على إنتهاكات الاحتلال في مسجد الأقصى، وقتل المصلين وانتهاك كرامة المرأة وضربهم واستباحة المسجد، والدس على منبر صلاح الدين وعلى باحات الأقصى"، مؤكدا على أنه "سبق وأن نبهت الفصائل على أن مسجد الأقصى خط أحمر، لكن قوبل بتجاهل من طرف إسرائيل".
وشدد على أنه "نحن على ثقة نصر الله سبحانه وتعالى، وأن ربنا أمرنا أن ندخل عليهم الباب وإذا دخلنا عليهم الباب فإننا غالبون، ولعل هذه الأحداث أن تكون فتيلة للانتصار والعزة، رغم أن الفاتورة باهضة لكن النصر صبر ساعة"، موضحا أن "هذا الإحتلال أضعف مما تتصورون وأوهن من بيت العنكبوت، لو تراجعت العواصم الغربية بقيادة أمريكا، سنصلي الأسبوع المقبل في مسجد الأقصى المبارك رافعين شعار النصر، لذلك مساندة الاحتلال هي تطيل بقائه لكن لن تكتب له عمرا جديدا".
وزاد: "هذه المعركة كشفت عديد من العورات، أولها الكذب والتضليل والكيل بمكيالين، وتزييف الشعارات الإنسانية التي ترفعها دول الغرب وأمريكا"، موردا أن "عدد الشهداء الذين سقطوا في خضم هذه الحرب يتجاوز عدد القتلى الأوكرانيين".
وأردف علاء اللقطة أن "الدول العربية التي كانت تتغنى بفلسطين وجدنها لا تحرك ساكنا، تجاه هذه القضية والانتهاكات التي يتعرض لها قطاع غزة في كل ثانية من الزمن"، مستطردا أن "قرارات السلطة الفلسطينية هي إحدى إفرازات إتفاقية أوسلو المشؤومة، التي لم تحقق أمال الفلسطينيين وأن الشعب بأكمله يرفض هذه الإتفاقية، لأنها شكلت جدارا يدافع عن الاحتلال وليس عن الشعب الفلسطيني بالقطاع".