عقد حزب العدالة والتنمية صباح اليوم السبت بالرباط، مجلسه الوطني في دورته الاستثنائية وسط نقاش حاد ارتفعت فيه درجة الحدة بين تطبيق القانون الأساسي للحزب الذي ينص على أن أي مسؤول له الحق في ولايتين متتاليتين فقط، وبين الداعين إلى خرق هذه المسطرة، بتعديلها قصد السماح لعبد الإله ابن كيران الأمين العام للحزب والمنتهية ولايته، بأن يحظى بشرف منصب الأمين العام لضمان الولاية الثالثة في المؤتمر المقبل. واتضح هذا النقاش الحاد قبل بداية عقد الجلسة الافتتاحية من خلال استطلاع آراء أعضاء المجلس الوطني والتي كانت متباينة إلى حد الاختلاف بين تيار ابن كيران وباقي مساندي العثماني. فتيار ابن كيران والذي يتشكل من غالبية شباب الحزب والذين لم يحظوا بأي امتياز سواء رئاسة المجالس الترابية أو تولي مناصب وزارية أو مناصب عليا هم من يشنون الحرب على سعد الدين العثماني ويطالبون بالتمديد لابن كيران لولاية ثالثة بدعوى المحافظة على استقلالية القرار السياسي للحزب من أي اختراق خارجي. وفي حالة تعديل النظام الأساسي لتمكين ابن كيران من ولاية ثالثة، فإن حكومة العثماني لن تدوم طويلا لأن الصراع سيصبح محتدما بين ابن كيران الأمين العام لحزب المصباح والعثماني رئيس الحكومة. ويتخوف وزراء البيجيدي من عراقيل سيضعها حتما ابن كيران أمام أرجل وزراء العثماني، ما سينذر بتفجير الحزب من الداخل. فيما يدافع العثماني ومن معه عن احترام الديمقراطية للحزب وجعل التنافس على منصب الأمانة العامة قائما بين بنات وأبناء الحزب المؤهلين للقيادة على قدم المساواة بعيدا عن تقديس الأشخاص الذي يعد عنوانا لبداية الاستبداد، وهذا هو ما حاربه البيجيدي عبر رفع شعار قوي من أجل"مكافحة الفساد والاستبداد" منذ 2011. وقال ابن كيران قبل انعقاد المجلس الوطني في تصريح صحفي،إن المجلس سيناقش قوانين تحضير المؤتمر والاتفاق على موعد نهائي لانعقاد تاريخ المؤتمر شهر دجنبر ومكانه، بالإضافة إلى مسطرة انتخاب المندوبين الجهويين والاقليميين، مؤكدا أن جلسة المجلس الوطني لن تخلو من مناقشة مستجدات الوضع السياسي العام في البلاد . إلى ذلك،حدث شنأن بين الراس الأمنيين لابن كيران والصحافيين أدى إلى تعنيف بعضهم، ماجعل ابن كيران يتوقف عن الحديث قائلا: "انتهى الكلام".