أكدت المندوبية السامية للتخطيط أن القطاع غير الفلاحي واصل تقدمه بوتيرة أكثر اعتدالا خلال الفصل الثالث من سنة 2010، على أساس التغير السنوي، مسجلا زيادة بنسبة 4,7%، وقد حقق ذلك عقب التحسن الملحوظ الذي عرفته أنشطته خلال النصف الأول من سنة 2010. وأفادت المندوبية في تقريرها حول تحليل الوضعية الاقتصادية ببلادنا من خلال تتبع أهم المؤشرات الخاصة بالفصل الثالث من سنة 2010، وكذا التقديرات الخاصة بالفصل الرابع من نفس السنة و التوقعات بالنسبة للفصل الأول من 2011، أن هذا التوجه يؤكد عودة أنشطة القطاع المذكور نحو معدلات نمو تناهز تقريبا وتيرة تطور اتجاهها العام للسنوات الأخيرة، بعد فترة التعافي التي تلت مرحلة الركود الاقتصادي الأخير، مبرزة أن تطور القطاع، خلال هذه الفترة، يرجع بالأساس، إلى استمرار تحسن أنشطة كل من الطاقة و الخدمات، فيما لا تزال قطاعات البناء و بعض فروع الإنتاج الصناعي متأخرة عن الركب. و يرجح أن يستمر ارتفاع الأنشطة غير الفلاحية بوتيرة أعلى نسبيا، خلال الفصل الرابع من نفس السنة، بفضل التوجه الايجابي لمعظم فروع النشاط، ليستقر في حدود 4,9% تقريبا، على أساس التغير السنوي. وفي ظل هذا التوجه، من المتوقع أن يسجل الناتج الداخلي الإجمالي زيادة تقدر بحوالي 3,2 % خلال الفترة نفسها. وبخصوص أفاق تطور النمو الاقتصادي الخاصة بالفصل الأول من 2011، تتوقع المندوبية توسع مرتقب في الأنشطة غير الفلاحية بنحو4,4 %، على أساس التغير السنوي، رغم ظرفية اقتصادية عالمية أقل ملاءمة مما كانت عليه خلال 2010. بناءا على ذلك، و باعتبار إنتاج فلاحي يناهز محصوله من الحبوب 70 مليون قنطار، يرجح أن يحقق الناتج الداخلي الإجمالي ارتفاعا ب 4 % خلال الفصل الأول من السنة الجارية.