دافع وزير العدل عبد اللطيف وهبي، عن نجاح عبد الوهاب رفيقي المعروف بأبي حفص، في مباراة المنتدبين القضائيين رغم تجاوزه السن القانونية للتوظيف، مؤكدا في المقابل أنه تقدم بطلب إلى رئيس الحكومة لمنحه حالة الاستثناء ووافق عليها. وظهر اسم محمد عبد الوهاب رفيقي ضمن لائحة الناجحين في مباراة المنتدبين القضائيين التي أعلنت عنها وزارة العدل، وكشف النتائج النهائية لمباراة المنتدبين القضائيين تخصص العلوم القانونية والشريعة للدرجة الثالثة نجاح محمد عبد الوهاب رفيقي الملقب بأبي حفص، مستشار وزير العدل عبد اللطيف وهبي، وأحد المثيرين للجدل في السنوات الأخيرة بسبب مواقفه من قضايا شرعية أبرزها المساواة في الإرث. وكشف وهبي خلال التصويت على التعديلات والبث في مشروع قانون العقوبات البديلة بلجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين، أن رفيقي الذي أثيرت ضجة بسبب نجاحه في مباراة المنتدبين القضائيين "لديه دكتوراه واجتاز الامتحان مع المجازين ولديه كتابات وأبحاث وحصل على نقطة جيدة". وتابع وزير العدل، أن قانون الوظيفة العمومية يمنح الحق لكل من تجاوز السن القانونية للتقدم لمباراة توظيف بأن يتقدم لرئيس الحكومة بطلب لمنحه الاستثناء لاجتياز المباراة، مضيفا أن رفيقي "مستواه عالي جدا واجتاز الامتحان ونجح وليس لديه أي وضعية تمنعه"، معلقا على الضجة المثارة بقوله: "أش غايعطيني رفيقي إلى دخل للوزارة". وقال وهبي أمام أعضاء لجنة العدل بمجلس المستشارين، إن الأمر يتعلق بحل مشكل أسري، مضيفا "واش مبغتوش نديرو حتى الحسنة، واش بغتوا نعتقلوه ثاني"، مشيرا إلى أن رفيقي أمضى 10 سنوات في السجن والغريب في الأمر أن ما ينتقدون الآن هم من أرسلوه لأفغانستان ودفعوا له ثمن التذكرة". وكان رفيقي خطيبا في أحد مساجد مدينة فاس وسط المغرب، ثم قضى 9 سنوات في السجن على خلفية أحداث 16 مايو الإرهابية في مدينة الدارالبيضاء سنة 2003، واتهم حينها بالمشاركة في التحريض، وهي تهمة ينفيها رفيقي قائلا إنه لم يدع يوما إلى العنف ضد الدولة، حتى وإن كان خطابه وقتئذ متشددا. ولد رفيقي في مدينة الدارالبيضاء، وكان طفلا وحيدا لأبويه، لكن هذا "الانفراد" لم يجلب له حظوة ولا دلالا بحسب ما كشف عن "السلفي السابق"، والسبب هو أن والده المحافظ كان صارما في مسألة التعليم وتحفيظ القرآن، حتى وإن تطلب الأمر إرساله إلى قرى ومدن بعيدة، وهو ما يزال طفلا لم يشتد عوده. وحصل رفيقي على درجة الماجستير في كلية الأدب بمدينة فاس واختص في فقه الأموال بالمذهب المالكي،لكن مدرسة أبي حفص الكبرى ستكون بين أسوار السجن، حيث أتيح له أن يكون وحيدا في الزنزانة ويقول عبد الوهاب رفيقي إنه "لم يذر كتابا مؤثرا في التراث الإسلامي إلا واطلع عليه".