وفد من إدارة عمليات السلام لمنظمة الأمم المتحدة يحط الرحال بمدينة العيون    حماة للمستهلك يثمنون حكمة الملك    العثور على الممثل جين هاكمان جثة هامدة في نيو مكسيكو    مصر تستقبل "فلسطينيين مبعدين"    إسرائيل تحرر مئات الفلسطينيين    "حضن الفراشة" .. سلاح فتاك لمواجهة التوترات النفسية    مكتب السكك الحديدية.. إسناد صفقات اقتناء 168 قطارا بقيمة 29 مليار درهم    الأخضر يفتتح تداولات بورصة الدار البيضاء    درس حوات مراكش البليغ!    نزار بركة وفن "التفجير" الداخلي    حِينَمَا يَفْضَحُ "حُوتُ الْفُقَرَاءِ" جَشَعَ الْأَغْنِيَاءِ.. !    حزب "بوديموس" الإسباني يطالب الاتحاد الأوروبي بمعاقبة المغرب    محكمة التحكيم الرياضية تنتصر للاتحاد الجزائري لكرة القدم في قضية قمصان نهضة بركان    غاستون باشلار : إنشاد صامت    مراوحة الميتافيزيقا عند نيتشه وهيدجر بين الانهاء والاكتمال    الجزائر تصف قرارات فرنسا ب"القذرة" وخوف النظام الجزائري جعله يحذف الكلمة في النسخة الفرنسية لبيان الخارجية الجزائرية    التلاعب في الأسعار بين ضعف المراقبة والتراخي في تطبيق القانون    تصعيد جديد.. باريس تهدد بمراجعة الاتفاقيات إذا استمرت الجزائر في رفض مواطنيها    ترامب يؤكد أنه سيفرض رسوما جمركيا بقيمة 25% على السلع الأوروبية وبروكسل تهدد بالرد    الصين: شنغهاي تلتزم بحماية الملكية الفكرية للشركات الأجنبية    الجيش الأميركي سيطرد المتحولين جنسيا باستثناء من يحصل منهم على إعفاء    تراجع طفيف في أسعار الذهب    غانم سايس يجري عملية جراحية ناجحة    "إندريك" يقود الريال للفوز على سوسيداد في كأس إسبانيا    توقعات أحوال الطقس اليوم الخميس    كيوسك الخميس | الدار البيضاء ضمن أفضل 20 مدينة في العالم في مؤشر المناخ    إسرائيل تفرج عن 596 معتقلا فلسطينيا بعد تسليم حماس جثث أربع رهائن إسرائيليين    تأجيل محاكمة البرلماني المعزول كريمين وشريكه البدراوي في قضايا فساد مالي إلى 20 مارس    البنك الدولي يجدد التزامه بدعم المغرب في استعداداته لتنظيم كأس العالم 2030    الحركة الشعبية تحيي القرار الملكي بإلغاء شعيرة نحر أضاحي العيد    بنزاكور يقدم "عملاق من الريف"    في أحدث مؤلفاتها.. كاتبة فرنسية تشيد بقيادة الملك محمد السادس وتستعرض احترافية الأجهزة الأمنية المغربية    سيدي بنور: النيابة العامة تضرب بيد من حديد.. وضع مشهر فيسبوكي تحت تدابير الحراسة النظرية    هزة أرضية تضرب جنوب إسبانيا    منع تنقل جماهير الجيش إلى آسفي    تقرير يوصي بتفعيل وكالة التقويم    دلالات عدم القيام بشعيرة ذبح الأضحية.. أساس شرعي وتيسير اجتماعي    "اللجنة المؤقتة" تتباحث حول أخلاقيات الصحافة للحد من "فوضى القطاع"    تنظيم الأيام الطبية الأولى المغربية الأمريكية بالعيون    بسبب تراجع أعداد الماشية.. الملك محمد السادس يهيب بالمغاربة بعدم القيام بشعيرة أضحية العيد هذه السنة    لن تصدق كم يتراوح سعر السردين في الموانئ الممتدة بين أكادير والداخلة    اتحاد أيت ملول يواجه مولودية العيون في مواجهة مصيرية لتفادي المراكز المتأخرة … !    أمير المؤمنين الملك محمد السادس يرفع الحرج على شعبه الوفي    المغرب يلغي شعيرة عيد الأضحى للمرة الرابعة منذ الاستقلال    ريال مدريد يهزم سوسيداد في نصف نهائي كأس الملك    أمير المؤمنين يلغي شعيرة عيد الأضحى لهذه السنة    نهضة بركان يرحب بقرار المحكمة الرياضية بشأن مباراة اتحاد الجزائر    الفنان الدوزي يتوج بجائزة "أفضل فنان مغربي" في مهرجان العراق الدولي ويغني للصحراء المغربية    شبكة صحية تدعو إلى تكثيف الحملات التطعيمية ضد "بوحمرون"    الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وال"فيفا" ينظمان ندوة لتطوير المواهب الشابة    إيكولوجيا الفلسفة أم فلسفة الإيكولوجيا؟    بعد مليلية.. مخاوف من تسلل "بوحمرون" إلى سبتة    رمضان .. محمد باسو يعلن عن الموسم الثاني من سّي الكالة    متى تحتاج حالات "النسيان" إلى القيام باستشارة الطبيب؟    ارتفاع حصيلة قتلى تحطم الطائرة السودانية بأم درمان    دراسة علمية تكشف تفاصيل فيروس جديد لدى الخفافيش وخبير يطمئن المواطنين عبر "رسالة24"    شبكة مُعقدة من الاسرار والحكايات في المٌسلسل المغربي "يوم ملقاك" على ""MBC5" يومياً في رمضان    "مجموعة MBC" تطلق MBCNOW: تجربة بث جديدة لعشاق الترفيه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



من فضائل صندوق مكافحة "كوفيد -19"
نشر في العمق المغربي يوم 02 - 05 - 2020

لا يمكن لأي كان من “الساخطين” مهما بلغ به الجحود بالوطن، وعدم الإقرار بفعالية الأفكار التي يبلورها ملك البلاد محمد السادس في اتجاه المصلحة العليا للبلاد والعباد، وما يستتبعها من مبادرات إنسانية سامية أو ابتكار حلول لعديد الإشكاليات، أن ينكر فضائل الصندوق المحدث بتوجيهاته من أجل تدبير ومجابهة التداعيات الصحية والاقتصادية والاجتماعية لفيروس كورونا المستجد “كوفيد -19″، ومدى مساهمته الإيجابية في تجنيب البلاد الكثير من المزالق والمخاطر.
فبمجرد ظهور الإصابة الأولى بالفيروس الفتاك الذي شغل دول العالم وشعوبها منذ بداية العام الجديد 2020، ومازال كبار العلماء والخبراء في سباق محموم بحثا له عن علاج ناجع أو لقاح مضاد، يخلص الإنسانية من خطورته. واتخاذ السلطات العمومية ما يلزم من الإجراءات الاحترازية والاستباقية، للحد من انتشاره والحفاظ على صحة وسلامة المواطنات والمواطنين، أصدر الملك تعليماته للحكومة في 15 مارس 2020 بإنشاء صندوق لمواجهته بحزم، رصد له مبلغ عشرة مليارات درهم، وحددت مهامه في التكفل الفوري بالنفقات المتعلقة بتأهيل الآليات والوسائل الصحية، من حيث توفير البنيات التحتية المناسبة أو المعدات والتجهيزات الضرورية، فضلا عن دعم القطاعات الأكثر تضررا، وتخفيف معاناة الأسر الفقيرة وتلك التي فقد أربابها موارد رزقهم اليومي.
وكان طبيعيا التفاعل السريع للخزينة العامة للملكة، التي وضعت رهن إشارة المواطنين والفاعلين الاقتصاديين مجموعة من الآليات: أنترنت، حساب بنكي وخط هاتف، لجمع التبرعات والانخراط في إغناء رصيد “صندوق مكافحة “كوفيد -19″”، وكان عاهل البلاد سباقا إلى إعطاء القدوة عبر تبرعه بمبلغ ملياري درهم، ومن ثم تهاطلت المساهمات بقوة من لدن مختلف الفئات المجتمعية باختلاف مراكزها وأدوارها وحسب القدرات المادية من الداخل والخارج، بالإضافة إلى عدد كبير من المقاولات العمومية والخاصة والمؤسسات الوطنية والهيئات المهنية وغيرها.
فانخراط المغاربة في التعبئة عبر إطلاق حملات تكافل واسعة بتوزيع المنتجات الغذائية والمساعدات المالية منذ إغلاق المقاهي والمطاعم والقاعات الرياضية والترفيهية والحمامات ومحلات الحلاقة… يؤكد على أن المغرب قوي بوطنية أبنائه البررة وتلاحمهم وتكتلهم عند الشدائد والأزمات، حيث أنه عرف منذ عقود أشكالا رائدة من التضامن والتعاضد بين جميع شرائحه الاجتماعية في المدن والقرى والحواضر والأرياف، مرتكزا في ذلك على تعاليم ديننا والقيم الإنسانية المتوارثة عن الأجداد، التي تستدعي ترسيخها في أذهان أبنائنا والحفاظ على توهجها. وتزخر صفحات التاريخ بعدة نماذج وأمثلة تشهد بأن التضامن شجرة مباركة ذات جذور عميقة في الثقافة المغربية، ولا يمكن لآي كان كيفما كانت قوته أن يقتلعها من صدورنا.
فالمغاربة يحظون بمكانة محترمة لدى جميع البلدان والشعوب، وخاصة العربية والإفريقية لما عرف عنهم من شهامة وإيثار، وعدم التردد في تقديم المساعدات سواء في الحرب أو السلم. ولا أدل على ذلك أكثر من مبادرة الملكية الأخيرة، والمتمثلة في دعوة قادة بلدان إفريقية إلى إنشاء تحالف إفريقي من شأنه الإسهام في التمكين من تبادل التجارب والخبرات والعمل على بلورة إطار عملياتي للتضامن مع البلدان الأكثر ضعفا في مواجهة فيروس “كوفيد -19”.
وبالعودة إلى صندوقنا، نجد أن العمل بما حدده من مهام انطلق منذ البدايات الأولى للاستفادة من موارده المالية، بتخصيص مبلغ ملياري درهم لصالح قطاع الصحة، على أن يستخدم بالدرجة الأولى ووفق التعليمات الملكية في جلب معدات طبية وتأهيل المراكز الاستشفائية، بتوفير ألف سرير للإنعاش وحوالي ستمائة جهاز للتنفس، ومائة ألف جهاز لأخذ عينات للتحليل وعدد آخر مماثل للكشف السريع، ثم أجهزة الأشعة وشراء الأدوية والمواد الصيدلانية والغازات الطبية ومواد التعقيم والتنظيف والوقود… وأن تستمر عمليات إمداد المنظومة الصحية بما يخصها من وسائل إلى حين نهاية المعركة الشرسة ضد الجائحة المقيتة، وتحقيق الفوز عليها بأقل الخسائر الممكنة.
وبالرغم مما عانته لجنة اليقظة الاقتصادية الملتئمة لمواجهة تأثيرات الجائحة من صعاب عند بداية عملها، وهي تحاول إيجاد الصيغ المناسبة وتحديد معايير استفادة الفئات المعوزة والمتضررة من التوقف القسري عن ممارسة أنشطتها الاقتصادية، فإنه بفضل تظافر الجهود والتحلي بالصبر ونكران الذات، وبعد سلسلة من الدراسات والمشاورات، تمكنت في الأخير من الاستقرار على وضع عدة تدابير كفيلة بتيسير مأموريتها في منح الدعم للأسر المستهدفة، التي كانت تعمل في القطاع غير المهيكل وفقدت مورد رزقها بسبب الحجر الصحي، وأن يتم ذلك على مرحلتين: وقد همت المرحلة الأولى الأسر المسجلة في نظام المساعدة الطبية “راميد”، التي انطلق توزيع الدعم عليها ابتداء من 6 أبريل، فيما همت المرحلة الثانية الأسر غير المستفيدة من “راميد” يوم 23 أبريل 2020. وجاءت المساعدات المالية موحدة بالنسبة للأسر في المرحلتين: (800 درهم) للأسر ذات الفرد الواحد أو اثنين، و(1000 درهم) لثلاثة إلى أربعة أشخاص، و(1200 درهم) للتي يفوق عدد أفرادها أربعة.
وبصرف النظر عما رافق توزيع الإعانات في المدن والقرى من تنظيم محكم وامتثال المستفيدات والمستفيدين للشروط الصحية من حمل الكمامات واحترام مسافة السلامة، فإن الأهم من ذلك هو أن يستخلص أصحاب القرار الدروس والعبر من هذه التجربة المرة، التي كشفت بوضوح تام عن حجم هشاشة آلاف الأسر المغربية والواقع المزري لقطاعي الصحة والتعليم، مما يستدعي التعجيل بإخراج السجل الاجتماعي الموحد والعمل على تجاوز النقائص المسجلة، فور الخروج من هذه المحنة بسلام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.