من المنتظر أن تجري، بحر الأسبوع الجاري، عملية تبادل السلط بين باشا خنيفرة و باشا مريرت اللذين تبادلا موقعيهما في إطار حركة تنقيلات جزئية أشّرت عليها وزارة الداخلية بناء على توصيات من عمالة خنيفرة، و شملت كذلك تبادل المناصب و المسؤوليات بين قائدي تيغسالين و القباب. التنقيل سقط كقطعة ثلج على الباشا عندما توصل بمكالمة هاتفية تبلغه بالقرار أثناء إشرافه على أشغال دورة أكتوبر للمجلس البلدي لخنيفرة، و لو أن الأمر كان منتظرا و يعد تحصيل حاصل بالنظر إلى التوتر الذي ساد علاقة الرجل مع رؤسائه بالعمالة، الذين تمكنوا في نهاية المطاف من الإطاحة به من منصبه الذي عمّر به لمدة قاربت السبعة و عشرين شهرا. للتذكير فإن الفترة التي قضاها المعني بالأمر على رأس باشوية خنيفرة كانت قد تميزت بلحظات مد و جزر كان من أبرز تجلياتها دخوله في صدام مع عدد مرؤوسيه و قادة المقاطعات و كذا تورطه في صراعات و خلافات مع عدد من الفعاليات الجمعوية و المهنية و الحقوقية مما أدى في نهاية المطاف إلى فقدَانه لحاضنته الاجتماعية، و هو ما استغله خصومه للمطالبة برأسه بدعوى أنه شخص غير مرغوب فيه من طرف طيف واسع من الساكنة المحلية. و على النقيض من ذلك دافعت مصادر محلية عن المسؤول المذكور بالقول أنه ذهب ضحية مؤامرة دنيئة، و أن خنيفرة فقدت برحيل الباشا رجلا ميدانيا لم يتردد في ارتداء بذلته العسكرية منذ اليوم الأول لإعلان حالة الطوارئ، و أنه كان دائم التواجد بين ازقة و دروب خنيفرة في الوقت الذي كان فيه خصومه قابعين داخل مكاتبهم المكيفة مخافة أن تصيبهم كورونا.