وزير خارجية فرنسا يجدد دعم بلاده لسيادة المغرب على الصحراء أمام البرلمان الفرنسي    إسرائيل تواصل حرب إبادتها بلا حدود.. يوم آخر دامٍ في غزة يؤدي بحياة 112 شهيدا وسط صمت ولا مبالاة عالميين    حادثة مروعة بطنجة.. شاب يفقد حياته دهساً قرب نفق أكزناية    "أشبال U17" يتعادلون مع زامبيا    التعادل السلبي يحسم مواجهة المنتخب الوطني المغربي لأقل من 17 سنة أمام نظيره الزامبي    العقوبات البديلة .. وهبي يكشف آخر التفاصيل    محاكمة صاحب أغنية "بوسة وتعنيكة وطيحة فالبحر... أنا نشرب الطاسة أنا نسكر وننسى"    ثلاثي مغربي ضمن أفضل الهدافين في الدوريات الكبرى عالميا لعام 2025    مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم متعلق برواتب الزمانة أو الشيخوخة التي يصرفها ال"CNSS"    المفوضة الأوروبية دوبرافكا سويكا: الاتحاد الأوروبي عازم على توطيد "شراكته الاستراتيجية"مع المغرب    العيون: مجلس المستشارين وبرلمان الأنديز يثمنان المسار المتميز للعلاقات البرلمانية بين الطرفين (إعلان مشترك)    فرنسا تجدد دعمها لسيادة المغرب على صحرائه    حادثة سير وسط الدريوش تُرسل سائقين إلى المستشفى    تكريم المغرب في المؤتمر الأوروبي لطب الأشعة.. فخر لأفريقيا والعالم العربي    مجلس الحكومة يصادق على مشروع قانون يتعلق بالتعليم المدرسي    سطات: إحداث مصلحة أمنية جديدة لمعاينة حوادث السير    طنجة.. النيابة العامة تأمر بتقديم مغنٍ شعبي ظهر في فيديو يحرض القاصرين على شرب الخمر والرذيلة    طقس الجمعة.. تساقطات مطرية مرتقبة بالريف وغرب الواجهة المتوسطية    العثور على جثة دركي داخل غابة يستنفر كبار مسؤولي الدرك الملكي    الإمارات تدعم متضرري زلزال ميانمار    سقوط 31 شهيدا على الأقل بضربة إسرائيلية على مركز للنازحين في غزة    صابري: الملك يرعى الحماية الاجتماعية    الترخيص لداني أولمو وباو فيكتور باللعب مع برشلونة حتى نهاية الموسم    المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي.. تسليم السلط بين الحبيب المالكي و رحمة بورقية    المغرب يعتبر "علاقاته الاستراتيجية" مع الولايات المتحدة سببا في وجوده ضمن قائمة "الحد الأدنى" للرسوم الجمركية لترامب    ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزال في ميانمار إلى 3085 شخصا    الاتحاد الاشتراكي المغربي يندد ب"تقويض الديمقراطية" في تركيا ويهاجم حكومة أردوغان !    إطلاق نسخة جديدة من Maroc.ma    تقرير.. هكذا يواصل مستوردو الماشية مراكمة ملايير الدراهم من الأموال العمومية في غياب أثر حقيقي على المواطن ودون حساب    الجسد في الثقافة الغربية -27- الدولة : إنسان اصطناعي في خدمة الإنسان الطبيعي    أعلن عنه المكتب الوطني للمطارات ..5.4 مليار درهم رقم معاملات المطارات السنة الماضية و13.2 مليار درهم استثمارات مرتقبة وعدد المسافرين يصل إلى 32,7 مليون مسافر    سفارة السلفادور بالمغرب تنظم أكبر معرض تشكيلي بإفريقيا في معهد ثيربانتيس بطنجة    نقابي يكشف السعر المعقول لبيع المحروقات في المغرب خلال النصف الأول من أبريل    الوداد يعلن حضور جماهيره لمساندة الفريق بتطوان    هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي تطلق برنامج "EMERGENCE" لمواكبة التحول الرقمي في قطاع التأمينات    المنتخب المغربي يرتقي إلى المركز ال12 عالمياً في تصنيف الفيفا    المجر تعلن انسحابها من المحكمة الجنائية بالتزامن مع زيارة نتنياهو    جماعة أكادير: حقّقنا فائضا ماليا يُناهز 450 مليون درهم    بورصة الدار البيضاء تخسر 0,45 بالمائة    دراسة: الفن الجماعي يعالج الاكتئاب والقلق لدى كبار السن        مجلس المنافسة يوافق على استحواذ مجموعة أكديطال على مؤسستين صحيتين في العيون    اجتماعات تنسيقية تسبق "الديربي"    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الخميس    الصين: عدد مركبات الطاقة الجديدة في بكين يتجاوز مليون وحدة    قمر روسي جديد لاستشعار الأرض عن بعد يدخل الخدمة رسميا    النسخة ال39 لجائزة الحسن الثاني الكبرى للتنس.. تخصيص يوم للأطفال رفقة لاعبين دوليين    بين الحقيقة والواقع: ضبابية الفكر في مجتمعاتنا    مهرجان كان السينمائي.. الإعلان عن مشاريع الأفلام المنتقاة للمشاركة في ورشة الإنتاج المشترك المغرب -فرنسا        دراسة: استخدام المضادات الحيوية في تربية المواشي قد يزيد بنسبة 3% خلال 20 عاما (دراسة)    خبراء الصحة ينفون وجود متحور جديد لفيروس "بوحمرون" في المغرب    بلجيكا تشدد إجراءات الوقاية بعد رصد سلالة حصبة مغربية ببروكسيل    العيد: بين الألم والأمل دعوة للسلام والتسامح    أجواء روحانية في صلاة العيد بالعيون    طواسينُ الخير    تعرف على كيفية أداء صلاة العيد ووقتها الشرعي حسب الهدي النبوي    الكسوف الجزئي يحجب أشعة الشمس بنسبة تقل عن 18% في المغرب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل يحل صندوق التكافل العائلي مشاكل النفقة؟
نشر في الأحداث المغربية يوم 11 - 10 - 2011

تعج محاكم الأسرة بالمغرب القضايا وغيرها من القضايا التي تتتعلق بالنفقة على الأطفال بعد الطلاق.. والطلاق كباقي المؤسسات القانونية ينتج آثاره بمجرد توثيقه، ومن بين الآثار التي تثير نقاشا واسعا على الساحة القانونية والحقوقية، آثار المستحقات المالية التي يحكم بها للمطلقة وأبناءها والتي على الزوج دفعها، غير أنه في العديد من القضايا التي تهم المستحقات تقف في الباب ولا تطبق لهذا جاء صندوق التكافل العائلي الذي بدأ به العمل ابتداء من يوم الإثنين 26 شتنبر الماضي والذي من المقرر أن تستفيد منه النساء المطلقات اللواتي تعذر عليهن الحصول على النفقة، لأي سبب كان، و بشروط محدد.
أمهات عاجزات أمام تنفيذ حكم النفقة
هدى امرأة في عمر الزهور، تركت المدرسة لأن والدها أراد تزويجها مع أنها من الأوائل في المدرسة طلقت منذ سنتين لأن زوجها قرر الزواج بأخرى فطردها من بيت الزوجية وعلى كتفيها طفل لا يتجاوز من العمر ثلاث سنوات.. عادت الى بيت أخيها فوالدها كانا قد توفيا وزوجة أخيها لا تريدها في المنزل .بعد سنة في المحاكم حكمت لها المحكمة بمبلغ درهم 300 درهم، حيث ينص القانون على تقدير النفقة وفقا للحالة المادية للزوج.. وهنا هدى لم تستطع إثبات ما يتقاضاه زوجها من أموال لأنه يعمل في التجارة الحرة، وبالتالي لم تستطع إثبات مدخوله الحقيقي في الوقت الذي كان قد قد ثبت بالوثائق نه معوز وعاطل عن العمل.
وفاء امرأة مطلقة و لها ثلاث أبناء وتتوفر على حكم يقضي على طليقها بالنفقة، إلا أنه لا ينفق عليها و على أبنائها، حاولت بشتى الطرق الودية قبل اللجوء إلى المحاكم في أنه لا ينفق على أبنائه دون جدوى.. فضاعت حقوقها وحقوق أبنائه بين دهاليز المحاكم.
ما حدث لهدى ووفاء حدث ويحدث للكثيرات وهذا الأمر يتعلق بمجتمع بأكمله أكثر مما يتعلق ببعض الحالات الفردية فالإحصائيات التي انتهت إليها المحاكم تشير الى أحكام النفقة الصادرة عن المحاكم في المغرب بلغت 33 ألف و 726 سنة 2010 إلا أن حوالي 10 آلاف فقط منها هي التي تعرف طريقها إلى التنفيذ..
فمليكة هي الأخرى حاولت إثبات مدخول زوجها بجميع الوسائل المتاحة إلا أنه استعصى عليها الأمر نظرا لكون زوجها يعمل كسائق سيارة أجرة من النوع الصغير ثم يتوقف عن العمل متعمدا ذلك على حد قولها، ويعود بعد ذلك إلى ممارسة نفس العمل من جديد حتى لا تستطيع إثبات دخله، وبالتالي فهو يتهرب من أداء ما عليه من نفقة سواء إذا كانت النفقة تتعلق بها كحاضنة أو على أبنائه الذي لا يتجاوز أكبرهم ثماني سنوات.
محاكم الأسرة بالمغرب تعج بمثل هذه القضايا وغيرها من القضايا التي تتتعلق بالنفقة على الأطفال بعد الطلاق.. والطلاق كباقي المؤسسات القانونية ينتج آثاره بمجرد توثيقه، ومن بين الآثار التي تثير نقاشا واسعا على الساحة القانونية والحقوقية، آثار المستحقات المالية التي يحكم بها للمطلقة وأبناءها والتي على الزوج دفعها، غير أنه في العديد من القضايا التي تهم المستحقات تقف في الباب ولا تطبق، وبالتالي لا تستفيد المطلقة من آثار الطلاق والسبب في ذلك ما تطرحه قضية الزوج المعسر والعاجز عن دفع مبالغ النفقة الواجبة للمطلقة مما ينتج عنه وضعية مالية متأزمة لهذه المطلقة وللأبناء على حد سواء في ظل القصور الواضح للنصوص القانونية التي عليها إيجاد حلول، خصوصا إذا كان الزوج معسرا وفي هذه الحالة يطبق عليه القانون مقتضيات جريمة إهمال الأسرة، أو ربما يعتبر إعساره بمثابة عدوله عن الطلاق وفي الحالة التي يتابع فيها الزوج وفق هذه المقتضيات لا تستفيد المطلقة شيئا..
البديل جاء به خطاب جلالة الملك محمد السادس في سنة 2003 حيث حث على إحداث صندوق التكافل العائلي كمؤسسة بديلة عن الزوج المعسر في أداء النفقة..
وبعد ثماني سنوات تقريبا أي يوم الإثنين 26 شتنبر الماضي بدأ العمل بصندوق التكافل العائلي والذي ستستفيد منه النساء المطلقات اللواتي تعذر عليهن الحصول على النفقة، لأي سبب كان، و بشروط محدد.
هند استبشرت خيرا عندما وصل إلى مسامعها أنه أخيرا سيتم إحداث صندوق للتكافل العائلي، فحسب رأيها هذا الصندوق سيساعدها على تحمل ءعباء الحياة، خصوصا أن طليقها تهرب بشكل غير مسول عن دفع نفقها ونفقة ابنها، لكن عندما علمت المبلغ المخصص للمساعدة والمحدد بين 350 درهم و 1050 درهم خاب أملها في تحسين وضعيتها الاقتصادية لأنه حتى وإن تم تسليمها الحد الأقصى للمبلغ المخصص فإنها لن تستطع أن تعيش وابنها حياة كريمة في ظروف ارتفاع متطلبات الحياة، لكن الشيء الذي تجهله هند هو أنها مادامت تتوفر على حكم يقضي بالنفقة لها ولابنها فالقانون يكفل لها الحق في القيام بإجراءات التنفيذ ضد طليقها، وفي حالة امتناعه تتقدم ضده بشكاية إلى النيابة العامة بإهمال الأسرة.
إما فيما يتعلق بصندوق التكافل العائلي الذي أقره البرلمان المغربي مؤخرا فإنه يعطي للأم المعوزة المطلقة ومستحقو النفقة من الأطفال الحق في الاستفادة من الصندوق، وذلك إذا تأخر التنفيذ أو تعذر لعسر المحكوم عليه أو غيبته.
المطلقات مدعوات للاستفادة من صندوق التكافل العائلي
بدأ العمل ابتداء من يوم الإثنين 26 شتنبر الماضي بصندوق التكافل العائلي والذي من المقرر أن تستفيد منه النساء المطلقات اللواتي تعذر عليهن الحصول على النفقة، لأي سبب كان، و بشروط محدد.
وكان وزير العدل الطيب الناصري و وزير المالية صلاح الدين مزوار قد وقعا على اتفاق لإحداث هذا الصندوق في وقت سابق، و كان من المنتظر أن يشرع العمل به في يناير 2011، غير أن ذلك تعذر لأسباب تقنية.
ويحدد القانون المنظم لهذا الصندوق الاستفادة من تعويض مقداره 350 درهم كل شهر لكل شخص يستوفي شروط الاستفادة على أن لا يتعدى مجموع المخصصات المالية للأسرة الواحدة 1050 درهم شهريا، وهي شروط حددها مشروع مرسوم صادق عليه مجلس الحكومة..
وكان هذا الصندوق قد أنشئ برسم القانون المالي 2011 ويهدف إلى تمكين المرأة المطلقة والمعوزة من الحصول على تعويض مادي في انتظار حسم المحاكم في قضايا طلاقها وحصولها على نفقتها ونفقة أولادها من الزوج. ويأتي وضع الصندوق أصلا تطبيقا لمدونة الأسرة.
ويستهدف هذا القانون على الخصوص الأمهات المطلقات في حالة العوز، ومستحقي النفقة من الأطفال بعد الطلاق.
هذا وتصل ميزانية الصندوق 160 مليون درهم يتم تحصيلها من عائدات الرسوم القضائية، وسيشرف على تطبيقه وزارتي العدل والمالية ويديره صندوق الايداع والتدبير.
شروط الاستفادة
يرفق طلب الاستفادة من الصندوق الذي يقدم إلى رئيس المحكمة الابتدائية المختص بالوثائق التالية:1- نسخة من المقرر القضائي المحدد للنفقة.
2- المحضر المحرر من طرف المكلف بالتنفيذ الذي يثبت تعذر أو تأخر التنفيذ كليا أو جزئيا.
3- عقود ولادة الأطفال لإثبات الأمومة.
4- شهادة إثبات العوز.
يتم إثبت العوز ببطاقة المساعدة الطبية وإلى حين تعميم المساعدة الطبية يمكن أن تطلب المعنية شهادة مسلمة من طرف الوالي أو العامل أومن ينوب عنه بشهادة عدم الخصوع للضريبة تسلمها مصلحة الضرائب بمكان طالبة الشهادة.
5- نسخة من رسم الطلاق أو حكم التطليق
شهادة الحياة
بالنسبة لمستحقي النفقة من الأطفال بعد انحلال ميثاق الزوجية.
1- نسخة من المقرر القضائي المحدد للنفقة.
2- المحضر المحرر من طرف المكلف بالتنفيذ الذي يثبت تعذر أو تأخر التنفيذ كليا أو جزئيا.
3- عقود ولادة الأطفال المحكوم لهم بالنفقة.
4- شهادة الحياة للأطفال المذكورين أعلاه.
5- شهادة وفاة الأم أو ما يفيد عوزها.
نفقة المطلقة والأولاد.. كيف ولماذا؟
أسباب وجوب النفقة على الغير هي الزوجية والقرابة والالتزام. وتشمل النفقة الغذاء والكسوة والعلاج، وما يعتبر من الضروريات والتعليم للأولاد.
تعتبر تكاليف سكنى المحضون مستقلة في تقديرها عن النفقة وأجرة الحضانة وغيرهما.
يجب على الأب أن يهيئ لأولاده محلا لسكناهم، أو أن يؤدي المبلغ الذي تقدره المحكمة لكرائه.
لا يفرغ المحضون من بيت الزوجية، إلا بعد تنفيذ الأب للحكم الخاص بسكنى المحضون.
على المحكمة أن تحدد في حكمها الإجراءات الكفيلة بضمان استمرار تنفيذ هذا الحكم من قبل الأب المحكوم عليه.
يراعى في تقدير النفقة التوسط ودخل الملزم بالنفقة، وحال مستحقها، ومستوى الأسعار والأعراف والعادات السائدة في الوسط الذي تفرض فيه النفقة.
تعتمد المحكمة في تقدير النفقة على تصريحات الطرفين وللمحكمة أن تستعين بالخبراء في تقدير النفقة.
وسائل تنفيذ الحكم بالنفقة
تحدد المحكمة وسائل تنفيذ الحكم بالنفقة، وتكاليف السكن على أموال المحكوم عليه، أو اقتطاع النفقة من منبع الريع أو الأجر الذي يتقاضاه، وتقرر عند الاقتضاء الضمانات الكفيلة باستمرار أداء النفقة.
الحكم الصادر بتقدير النفقة ، يبقى ساري المفعول إلى أن يصدر حكم آخر يحل محله، أو يسقط حق المحكوم له في النفقة.
لا يقبل طلب الزيادة في النفقة المتفق عليها أو المقررة قضائيا أو التخفيض منها قبل مضي سنة، إلا في ظروف استثنائية.
تجب نفقة الزوجة على زوجها بمجرد البناء وكذا إذا دعته للبناء بعد أن يكون قد عقد عليها عقدا صحيحا.
يحكم للزوجة بالنفقة من تاريخ إمساك الزوج عن الإنفاق الواجب عليه، ولا تسقط بمضي المدة إلا إذا حكم عليها بالرجوع لبيت الزوجية وامتنعت.
المطلقة رجعيا يسقط حقها في السكنى دون النفقة إذا انتقلت من بيت عدتها دون موافقة زوجها أو دون عذر مقبول.
المطلقة طلاقا بائنا إذا كانت حاملا، تستمر نفقتها إلى أن تضع حملها، وإذا لم تكن حاملا، يستمر حقها في السكنى فقط إلى أن تنتهي عدتها.
النفقة على الأولاد
تستمر نفقة الأب على أولاده إلى حين بلوغهم سن الرشد، أو إتمام الخامسة والعشرين بالنسبة لمن يتابع دراسته. وفي كل الأحوال لا تسقط نفقة البنت إلا بتوفرها على الكسب أو بوجوب نفقتها على زوجها. ويستمر إنفاق الأب على أولاده المصابين بإعاقة والعاجزين عن الكسب.
إذا عجز الأب كليا أو جزئيا عن الإنفاق على أولاده، وكانت الأم موسرة، وجبت عليها النفقة بمقدار ما عجز عنه الأب.
يحكم بنفقة الأولاد من تاريخ التوقف عن الأداء.. أجرة رضاع الولد على المكلف بنفقته وكل توقف ممن تجب عليه نفقة الأولاد عن الأداء لمدة أقصاها شهر دون عذر مقبول، تطبق عليه أحكام إهمال الأسرة.
عن مدونة الأسرة
أكثر من ثلثي أحكام النفقة لا تنفذ
حسب إحصاءات تعود لسنة 2010 كشفت عنها وزارة العدل فإن أحكام النفقة الصادرة عن المحاكم في المغرب بلغت 33726 إلا أن حوالي 10 الاف فقط منها هي التي تعرف طريقها إلى التنفيذ.
وفي إحصاءات مفصلة همت الخمس سنوات الماضية عن ارتفاع الطلاق خلال سنة2011حيث تم تسجيل ما مجموعه 31 ألف و980 رسما، في مقابل 26 ألف و914 رسما سنة .2008
كما شهد التطليق ارتفاعا تصاعديا، حيث انتقل إلى27 ألف و441 حكما سنة ,2008 كما هو الشأن بالنسبة للتطليق للشقاق، حيث تجاوز نسبة 74,68 في المائة من مجموع حالات الطلاق.
فيما سجل قضاء الأسرة ارتفاعا متزايدا في رسوم الطلاق الاتفاقي ما بين سنتي 2008 و,2011 إذ ارتفع عدد الرسوم من 9800رسما خلال سنة 2008 إلى 12600رسم سنة .2011 بينما توقف ارتفاع نسبة الزواج بين 2008 و2011 عند نسبة 15,40 في المائة.
ولم تتعد رسوم الزواج 307 ألف رسم خلال سنة .2008 فيما لم تتجاوز نسبة الأحكام الصادرة بثبوت الزوجية 23.390 حكما سنة .2008
جمال أبو الريش
محام بهيأة الدارالبيضاء
1050 درهم مبلغ غير كاف لإعالة أسرة
كيف جاء إحداث صندوق التكافل العائلي؟
صندوق التكافل العائلي جاء من خلال مجموعة من المراحل:
المرحلة الأولى كانت عندما ألقى جلالة الملك محمد السادس سنة 2003 وحث خلال هذا الخطاب على إحداث صندوق التكافل العائلي كمؤسسة بديلة عن الزوج المعسر في أداء النفقة..
وانتظرنا صدور النص القانوني‮ الذي‮ سينظم هذا الصندوق من‮ 5‮ فبراير‮ 2004‮ إلى‮ 30‮ ديسمبر‮ 2010‮ ليصدرقانون المالية لسنة‮ 2011‮ المنشور في‮ الجريدة الرسمية عدد‮ 5904‮ متضمنا ميلاد صندوق التكافل العائلي،‮ إذ ورد في‮ الصفحة‮ 5511‮ وتحت عنوان‮: »‬الحسابات الخصوصية للخزينة‮« نبأ إحداث حساب رصد لأمور خصوصية‮ يسمى‮ »‬صندوق التكافل العائلي‮«. ويكون وزير العدل هو الآمر بقبض موارده وصرف نفقاته‮.‬
ثم نشر في‮ الصفحة‮ 5567‮ وما بعدها الظهير الشريف رقم‮ 1.‬10.‬191‮ تاريخ‮ 7‮ محرم‮ 1432‮ موافق‮ 13‮ ديسمبر‮ 2010‮ بتنفيذ القانون رقم‮ 41.‬10‮ المتعلق بتحديد شروط ومساطر الاستفادة من صندوق التكافل العائلي.
وهكذا فبعد ثماني سنوات تقريبا أي يوم الإثنين 26 شتنبر الماضي بدأ العمل بصندوق التكافل العائلي والذي ستستفيد منه النساء المطلقات اللواتي تعذر عليهن الحصول على النفقة، لأي سبب كان، و بشروط محدد.
من هي الفئات المستفيدة من هذا الصندوق؟
ذكرت المادة‮ 2‮ من هذا القانون الفئات المستفيدة من الصندوق،‮ هي‮ التي‮ ستثير جدلا،‮ لأن شروط الاستفادة من مستحقات الصندوق جاءت ضيقة جدا،‮ وأقامت تمييزا‮ غير مبرر بين المرأة المطلقة المعوزة،‮ وبين المرأة المعوزة‮ غير المطلقة‮ ،‮ لكن أمسك زوجها عن الإنفاق عليها،‮ وطالت مسطرة التقاضي‮ مساطر التبليغ‮ والتنفيذ،.
بينت المادة‮ 2‮ ظروف الاستفادة من مستحقات الصندوق وحصرته في‮:‬
إذا تأخر تنفيذ المقرر القضائي‮ المحدد للنفقة‮.‬
إذا تعذر تنفيذ المقرر القضائي‮ المحدد للنفقة بسبب عسر المحكوم عليه‮.‬
إذا تعذر تنفيذ المقرر القضائي‮ المحدد للنفقة بسبب‮ غياب المحكوم عليه أو عدم العثور عليه‮.‬
إثبات كون الأم معوزة ومطلقة،‮ والعوز أو الاحتياج كما هو جاري‮ به العمل في‮ موضوع الحصول على المساعدة القضائية‮ يكون بشهادات إدارية صادرة من السلطة المحلية وفي‮ بعض الأحيان تعزز تلك الشهادة بأخرى من مصلحة الضرائب‮.‬
وتستفيد من الصندوق‮: الأم المعوزة المطلقة،‮ ومستحقو النفقة من الأطفال بعد انحلال ميثاق الزوجية‮.‬
ما هي مؤاخذاتكم على مخصصات صندوق التكافل العائلي؟
المؤاخذة الأولى تتعلق بالمبلغ المخصص للفرد الواحد والذي من المفروض أن لا يتجاوز 350 درهم للفرد الواحد، حتى في حالة تعدد أفراد الأسرة الواحدة فمن الضروري أن لا يتجاوز 1050 درهما وهذا إجحاف حقيقي، لأنه كيف يمكن لأم معوزة أن تعيل أسرة عددها كبير ب 1050 درهما؟!!
المؤاخذة الثانية تتعلق بالمفوضين القضائيين لأنه سيتم استهلال الأمور عند البعض وسيم تحرير محاضر بالجملة تشير إلى تعذر تنفيذ الأحكام القضائية عوض الإصرار على التنفيذ، وبالتالي سيثقل هذا الأمر كاهل الدولة لأن هذه المخصصات هيي أموال عمومية.
لحد الآن لم تتقدم أي امرأة بطلب الاستفادة من هذا الصندوق، وبالتالي ستظهر ممجموعة من الثغرات مستقبلا..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.