سجلت السدود المغربية خلال الفترة الممتدة ما بين 10 و12 مارس 2025 ارتفاعًا ملحوظًا في مخزونها المائي، بلغ نحو 232 مليون متر مكعب، مستفيدة من التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها مختلف مناطق المملكة. هذا الحجم يعادل تقريبًا الاستهلاك السنوي لمدينة الدارالبيضاء، والذي يقدر ب220 إلى 230 مليون متر مكعب، ما يعكس تأثيرًا مباشرًا وفعّالًا للأمطار الأخيرة على الوضع المائي الوطني. وبحسب بيانات وزارة التجهيز والماء، ارتفعت نسبة ملء السدود من 29.1% إلى 30.4% خلال يومين فقط، فيما انتقل الحجم الإجمالي للمياه المخزنة من 4,896.42 مليون متر مكعب إلى 5,123.67 مليون متر مكعب، ما يعزز آمالًا واسعة في تحسين الأمن المائي بالمملكة وسط التحديات المستمرة المرتبطة بندرة المياه. وشكل سد الوحدة، الأكبر في المغرب، رافعة رئيسية لهذا التحسن، حيث ارتفع منسوب مياهه ب73.27 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة امتلائه من 38.8% إلى 40.9%. كما شهد سد واد المخازن زيادة ب42.57 مليون متر مكعب، ليصل مستوى امتلائه إلى 77.3%، وهو من أعلى النسب المسجلة خلال هذه الفترة. أما سد سيدي محمد بن عبد الله، الذي يعد مصدرًا رئيسيًا لتزويد مدينتي الرباطوالدارالبيضاء، فقد سجل ارتفاعًا ب25.5 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة امتلائه من 44.3% إلى 46.9%. وبدوره، عرف سد دار خروفة تحسنًا ب13.4 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة ملئه من 13.6% إلى 16.4%. ويُنتظر أن تساهم هذه المكاسب المائية في تخفيف الضغط على الموارد المائية الوطنية، خاصة في ظل موسم جاف عرف تأخرًا في التساقطات. غير أن استمرار هذا التحسن يبقى مرهونًا بمزيد من الأمطار خلال الأسابيع المقبلة، إلى جانب تعزيز جهود ترشيد استهلاك المياه وضمان تدبير مستدام لهذه الموارد الحيوية.