تتجه أنظار عشاق كرة القدم الوطنية، مساء يوم السبت المقبل، إلى المركب الرياضي محمد الخامس في الدارالبيضاء، حيث سينازل المنتخب الوطني المغربي نظيره للمالاوي برسم الجولة الثانية لمنافسات المجموعة الثانية من تصفيات كأس أمم إفريقيا ،التي تستضيفها الكاميرون صيف 2019 ، و كله طموح في مواصلة العروض الجيدة التي أشر عليها خلال قبل وخلال مونديال روسيا 2018 . ففي أول ظهور لهم أمام الجمهور المغربي ، بعد الإقصاء المبكر و المر في نهائيات مونديال روسيا ، يطمح أشبال الناخب الوطني الفرنسي هيرفي رونار، التوقيع على أداء جيد و تحقيق الفوز الاول لهم في هذه التصفيات ومحو تعثره خلال الجولة الأولى ، حين حل ضيفا على المنتخب الكاميرون، حيث انهزم بهدف لصفر، وبالتالي التأشير على انطلاقة جيدة لضمان تذكرة العبور الى العرس الإفريقي في المجموعة التي تضم كلا من الكاميرون و المالاوي و جزر القمر. و تطمح العناصر الوطنية التي تم استدعاؤها لخوض هذه المباراة الى تكريس علاقة الثقة التي نسجتها مع الجمهور المغربي قبل و بعد مونديال روسيا ،خاصة وأن اللقاء سيجرى على أرضية المركب الرياضي محمد الخامس ، حيث يشعر اللاعبون بدفء غير عادي و حماس و تشجيع متقطعي النظير يجعلهم يقدمون أفضل العروض على أرضية ملعب "الرعب" و الذي يشكل الوجهة المفضلة لرونار . وتكتسي هذه المباراة أهمية بالغة لكونها تأتي لتأكيد الصحوة التي تعيشها كرة القدم الوطنية ،و السعي لبلوغ الريادة إفريقيا سواء على صعيد المنتخبات أو الفرق المحلية، وبالتالي زرع الدفء والاطمئنان في نفوس الجماهير التي تتطلع بشوق إلى حضور الأسود للمرة 17 في نهائيات كأس أفريقيا للأمم ، ولم لا التتويج بالكأس الغالية التي غابت عن خزائن النخبة الوطنية منذ 1976 . و الواقع، أن مباراة السبت المقبل لن تكون سهلة، خصوصا انها، من جهة ، تأتي مع انطلاق الموسم الكروي حيث يفتقد عدد من اللاعبين ،و الذين يمارس أغلبيتهم في البطولات الأجنبية، الطراوة البدينة و يعانون من قلة المنافسة ، ومن جهة أخرى أنها ستضع أسود الأطلس في مواجهة منتخب مغمور على الصعيد الافريقي ، يتقاسم الصدارة مع المنتخب الكاميروني بعد انتصاره على منتخب جزر القمر بهدف لصفر برسم الجولة الأولى من هذه المنافسات، والتي جرت في 10 يونيو من العام الماضي . و أمام هذا المعطى ، فضل الناخب الوطني الفرنسي هيرفي رونار المناداة على التركيبة البشرية الأساسية التي خاض بها مونديال روسيا ،باستثناء المدافع مهدي بنعطية ، حيث فضل تعويضه باللاعب الواعد نايف اكرد الملتحق مؤخرا بصفوف نادي ديجون الفرنسي ،و ارتآى المناداة على المدافع الأيمن لفريق اجاكس أمستردام الهولندي الشاب نصير المزرواي الذي يوقع على انطلاقة أكثر من جيدة رفقته مواطنه حكيم زياش المتوج مؤخرا بجائزة أحسن لاعب في الدوري الهولندي (الارديفيزي ). و الملاحظ أن التركيبة البشرية التي اعتمدها رونار تجمع بين لاعبين محترفين متمرسين راكموا تجربة كبيرة على الصعيد الدولي و الافريقي يتقدهم المايسترو امبارك بوصوفة و كريم الاحمدي و يونس بلهندة و نبيل درار و مروان داكوستا و رومان سايس و نور الدين امرابط و خالد بوطيب علاوة على الحارس منير المحمدي ، الى جانب لاعبين شبان واعدين من بينهم على الخصوص أمين حارث و أشرف حكيمي و حمزة منديل ،ويوسف النصيري ،و ايوب الكعبي . و يبدو أن رونار فضل استدعاء لاعبين يمزجون بين الحنكة و التجربة والفتوة و القوة دون إغفال عنصر الجاهزية لوعيه جيدا بجسامة المسؤولية الملقاة على عاتقه، وكذا الأهمية القصوى التي يكتسيها هذا اللقاء، الذي يشكل أحد المفاتيح التي ستعطي دفعة معنوية ونفسية قوية للعناصر الوطنية، من أجل مواصلة تصفيات كأس افريقيا بروح الفريق الذي لا يقبل عن الفوز بديلا . تجدر الإشارة الى أن نتائج المنتخب الكاميروني في التصفيات لن تحتسب لكونه مستضيف الدورة، التي ستشهد للمرة الأولى في تاريخ كأس الأمم الافريقية مشاركة 24 منتخبا بدلا من 16 .