وزير خارجية فرنسا يجدد دعم بلاده لسيادة المغرب على الصحراء أمام البرلمان الفرنسي    إسرائيل تواصل حرب إبادتها بلا حدود.. يوم آخر دامٍ في غزة يؤدي بحياة 112 شهيدا وسط صمت ولا مبالاة عالميين    حادثة مروعة بطنجة.. شاب يفقد حياته دهساً قرب نفق أكزناية    "أشبال U17" يتعادلون مع زامبيا    التعادل السلبي يحسم مواجهة المنتخب الوطني المغربي لأقل من 17 سنة أمام نظيره الزامبي    العقوبات البديلة .. وهبي يكشف آخر التفاصيل    محاكمة صاحب أغنية "بوسة وتعنيكة وطيحة فالبحر... أنا نشرب الطاسة أنا نسكر وننسى"    ثلاثي مغربي ضمن أفضل الهدافين في الدوريات الكبرى عالميا لعام 2025    مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم متعلق برواتب الزمانة أو الشيخوخة التي يصرفها ال"CNSS"    المفوضة الأوروبية دوبرافكا سويكا: الاتحاد الأوروبي عازم على توطيد "شراكته الاستراتيجية"مع المغرب    العيون: مجلس المستشارين وبرلمان الأنديز يثمنان المسار المتميز للعلاقات البرلمانية بين الطرفين (إعلان مشترك)    فرنسا تجدد دعمها لسيادة المغرب على صحرائه    حادثة سير وسط الدريوش تُرسل سائقين إلى المستشفى    تكريم المغرب في المؤتمر الأوروبي لطب الأشعة.. فخر لأفريقيا والعالم العربي    مجلس الحكومة يصادق على مشروع قانون يتعلق بالتعليم المدرسي    سطات: إحداث مصلحة أمنية جديدة لمعاينة حوادث السير    طنجة.. النيابة العامة تأمر بتقديم مغنٍ شعبي ظهر في فيديو يحرض القاصرين على شرب الخمر والرذيلة    طقس الجمعة.. تساقطات مطرية مرتقبة بالريف وغرب الواجهة المتوسطية    العثور على جثة دركي داخل غابة يستنفر كبار مسؤولي الدرك الملكي    الإمارات تدعم متضرري زلزال ميانمار    سقوط 31 شهيدا على الأقل بضربة إسرائيلية على مركز للنازحين في غزة    صابري: الملك يرعى الحماية الاجتماعية    الترخيص لداني أولمو وباو فيكتور باللعب مع برشلونة حتى نهاية الموسم    المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي.. تسليم السلط بين الحبيب المالكي و رحمة بورقية    المغرب يعتبر "علاقاته الاستراتيجية" مع الولايات المتحدة سببا في وجوده ضمن قائمة "الحد الأدنى" للرسوم الجمركية لترامب    ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزال في ميانمار إلى 3085 شخصا    الاتحاد الاشتراكي المغربي يندد ب"تقويض الديمقراطية" في تركيا ويهاجم حكومة أردوغان !    إطلاق نسخة جديدة من Maroc.ma    تقرير.. هكذا يواصل مستوردو الماشية مراكمة ملايير الدراهم من الأموال العمومية في غياب أثر حقيقي على المواطن ودون حساب    الجسد في الثقافة الغربية -27- الدولة : إنسان اصطناعي في خدمة الإنسان الطبيعي    أعلن عنه المكتب الوطني للمطارات ..5.4 مليار درهم رقم معاملات المطارات السنة الماضية و13.2 مليار درهم استثمارات مرتقبة وعدد المسافرين يصل إلى 32,7 مليون مسافر    سفارة السلفادور بالمغرب تنظم أكبر معرض تشكيلي بإفريقيا في معهد ثيربانتيس بطنجة    نقابي يكشف السعر المعقول لبيع المحروقات في المغرب خلال النصف الأول من أبريل    الوداد يعلن حضور جماهيره لمساندة الفريق بتطوان    هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي تطلق برنامج "EMERGENCE" لمواكبة التحول الرقمي في قطاع التأمينات    المنتخب المغربي يرتقي إلى المركز ال12 عالمياً في تصنيف الفيفا    المجر تعلن انسحابها من المحكمة الجنائية بالتزامن مع زيارة نتنياهو    جماعة أكادير: حقّقنا فائضا ماليا يُناهز 450 مليون درهم    بورصة الدار البيضاء تخسر 0,45 بالمائة    دراسة: الفن الجماعي يعالج الاكتئاب والقلق لدى كبار السن        مجلس المنافسة يوافق على استحواذ مجموعة أكديطال على مؤسستين صحيتين في العيون    اجتماعات تنسيقية تسبق "الديربي"    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الخميس    الصين: عدد مركبات الطاقة الجديدة في بكين يتجاوز مليون وحدة    قمر روسي جديد لاستشعار الأرض عن بعد يدخل الخدمة رسميا    النسخة ال39 لجائزة الحسن الثاني الكبرى للتنس.. تخصيص يوم للأطفال رفقة لاعبين دوليين    بين الحقيقة والواقع: ضبابية الفكر في مجتمعاتنا    مهرجان كان السينمائي.. الإعلان عن مشاريع الأفلام المنتقاة للمشاركة في ورشة الإنتاج المشترك المغرب -فرنسا        دراسة: استخدام المضادات الحيوية في تربية المواشي قد يزيد بنسبة 3% خلال 20 عاما (دراسة)    خبراء الصحة ينفون وجود متحور جديد لفيروس "بوحمرون" في المغرب    بلجيكا تشدد إجراءات الوقاية بعد رصد سلالة حصبة مغربية ببروكسيل    العيد: بين الألم والأمل دعوة للسلام والتسامح    أجواء روحانية في صلاة العيد بالعيون    طواسينُ الخير    تعرف على كيفية أداء صلاة العيد ووقتها الشرعي حسب الهدي النبوي    الكسوف الجزئي يحجب أشعة الشمس بنسبة تقل عن 18% في المغرب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تيار داخل العدل والإحسان يتهم أعضاء مجلس الإرشاد بالانحراف
نشر في تليكسبريس يوم 28 - 12 - 2011

ظهرت داخل جماعة العدل والإحسان بوادر تيار جديد هاجم في أول خروج له أعضاء مجلس الإرشاد، وعرف التيار بنفسه عبر رسالة نشرها على الفايسبوك، معرفا بنفسه على أنه "ثلة من الإخوان أعضاء في جماعة العدل والإحسان منذ 25 سنة"، وقالت الرسالة "منذ 2006 ونحن ننتظر منكم الإصلاح والتغيير داخل الجماعة بصفتكم، يقصدون أعضاء مجلس الإرشاد، أوصياء على تدبير الشؤون التنظيمية داخلها" وتضيف الرسالة بعد أن عرفت بدور مجلس الإرشاد من خلال المنهاج النبوي لعبد السلام ياسين "كنا ننتظر اقتناعكم بأن الرجوع إلى الثوابت التي سطرها مولانا وسيدنا عبد السلام ياسين ، في مشروعه المجتمعي هي عين العقل ويقين القلب".

وقال أعضاء التيار في رسالتهم "نكتب هذه السطور وقلوبنا تتحسر على ما وصلت إليه الجماعة من تدبدب حين انحرفت عن هذا المسار حين انحرفت عن الثوابت ولا يغرنكم التقلب في الشوارع والمظاهرات والمشاركة في الوقفات والحركات، وذلك غبار ثائر وزبد طائش سرعان ما يخبو وتخبو معه العزائم".

وعددت الرسالة مكامن الخلل داخل الجماعة في عناصر عدة منها:
-التراجع الكبير على مستوى الدعوة.
-غياب الإخوان عن المحاضن التربوية ‘ن عقدت لكن الإبقاء على جلسة أسبوعية حنكة أملتها الظروف السياسية.
-غفلة الإخوان عن ذكر الله والورد اليومي الذي حدده عبد السلام ياسين في يوم المؤمن وليلته.
-حنين المساجد إلى الإخوان في صلاة الصبح وغياب السمت الحسن في صفوف الإخوان والأخوات وذلك بسبب تقليدهم لأعضاء مجلس الإرشاد.
-إفراغ مجالس النصيحة من محتواها وعزوف الإخوان في الشعب عن كل ما هو تربوي والإقبال على كل ما هو حركي سياسي وانعدام الثقة بين الإخوان وانعدام الثقة بين القيادة والقاعدة.

ومما حملته الرسالة من ملاحظات أن قيادة الجماعة تعمل على فصل كل من يخالفها بجريرة التطاول.

ويذكر أن مجلس الإرشاد لجماعة العدل والعدل والاحسان سبق أن طرد واحد من أعضائه بعد استحالة التستر على ما أسماه خصومه من الجماعة بخروقات تتعلق بتسيير الجماعة وبسلوكات اجتماعية مشينة،ويتعلق الأمر بعيسى أشرقي، عضو مجلس الإرشاد ومجلس النصيحة القطري، ويتهمه خصومه من أعضاء الجماعة والقياديين منهم بالخصوص بالانفراد بتسيير الجماعة منذ 2006 واستغلاله لصندوق الجماعة في أغراض شخصية. وكان نقيب جهة الجماعة بتطوان قد بعث رسالة إلى مجلس الإرشاد يندد فيها بتصرفات عيسى أشرقي، وتضمنت الرسالة توضيحات حول الخلاف القائم بينه وبين شريك له في مؤسسة للتعليم الخصوصي وعضو أيضا بالجماعة، واتهمت الرسالة عيسى أشرقي باختلاس أموال لحسابه الخاص. وإثر هذه الشكاية بعثت قيادة العدل والإحسان لجنة إلى تطوان مكونة من أعضاء من مجلس الإرشاد للقيام بالتحريات الضرورية في الموضوع واستمعت إلى الشريك الثالث في المؤسسة التعليمية بعدها قررت قيادة الجماعة طرد عيسى أشرقي من صفوف الجماعة بسبب الشكوك التي تحوم حول مصدر ثروته. وأعطت الجماعة الأوامر لتنظيم لقاءات بمختلف مدن الشمال لشرح دواعي هذا القرار لأعضاء الجماعة خوفا من أي انسحابات قد تتلو طرد أشرقي خصوصا أن له أنصارا بالمئات في الشمال.
بين الرسالة المنشورة على الفايسبوك وطرد عيسى أشرقي عناصر التقاء قوية وهي أن قيادة الجماعة منشغلة بخلافة عبد السلام ياسين قبل وفاته وهو ما شددت عليه الرسالة متهمة أعضاء مجلس الإرشاد بمحاولة تقسيم تركة الرجل قبل وفاته.

واليكم نص الرسالة:

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المخلوقين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
قال الله تعالى "إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا".
❊❊ حتى لا نكون هوسا! ❊❊
رسالة إلى الإخوة أعضاء مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان.
(جسم الجماعة إذا لم يكن يسوده الوئام الكامل، والوحدة الوجدانية العقدية والتحاب في الله عز وجل، لا يستطيع أن يؤثر في مجتمعاتنا الفتنوية الفاسدة التي يسيطر عليها الحقد الطبقي، والخلاف الحزبي، والنعرات القومية) المنهاج النبوي ص: 78.
(فلا جماعة إلا بتحاب في الله وصحبة فيه. وإن شر ما يفرق جماعات المسلمين غفلتهم عن الله حتى ينسوه فينسيهم أنفسهم، فتقسو القلوب من ترك ذكر الله. وتتمثل هذه القسوة في تباغض المسلمين فلا جماعة ولا إيمان) المنهاج النبوي ص: 79.
رسالتنا إلى إخوتنا في مجلس الإرشاد تنطلق من مبدإ المحبة والتناصح ففي الصحيح: "الدين النصيحة".
فالمحبة شعور قلبي يوقظ كوامن العطف والرحمة، والتناصح اتحاد عملي يمليه العمل الجماعي المنظم. (لكن هذه الألفة القلبية، وهذه المحبة الأخوية، عنصر واحد من عناصر الجمع الثلاث. وما حققه الرسول صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام من جلائل الأعمال الجهادية ما كان ليتم لو بقي الأمر عند الألفة والمحبة، بل كان المربي المعصوم صلى الله عليه وسلم معا الصاحب المحبوب والقائد المطاع، وكان بين المحبة والطاعة مجال فسيح للتفاهم الفكري وتبادل الرأي والتشاور) المنهاج النبوي ص: 81.
نطلب من إخوتنا أن يقرأوا هذه الرسالة بقلوبهم وعقولهم، وأن يستمعوا لنداء الحق، وأن يستشعروا معنا أمانة حمل رسالة العدل والإحسان، وأمانة الدعوة إلى الله عز وجل.
رسالة العدل والإحسان جاءت لتغيير الإنسان؛ خط لها سيدنا ومولانا عبد السلام ياسين حفظه الله تعالى الشروط والوسائل والمراحل، جمعها في مشروع سماه "المنهاج النبوي تربية وتنظيما وزحفا".
التربية هي مناط هذا التغيير، حين توكل إلى جماعة مومنة صادقة التفت حول مجدد مصحوب أنار لها الطريق وبين لها المعالم (صوى)، وبين لها سنة الله في هذا الكون.
نحن ثلة من الإخوان أعضاء في جماعة العدل والإحسان منذ 25 عاما، ساقتنا أقدار المولى عز وجل إلى الالتحاق بالجماعة المباركة، وتربينا والحمد لله مع إخوتنا على ثوابت هي محور تغيير الفرد والجماعة، فالمجتمع والأمة، ألا وهي: التربية ثم التربية ثم التربية (نعني تربية الإيمان بمفهومه اقتحاما للعقبة، وبكل شعبه. التربية أولا ووسطا وآخرا، ولا آخر، ودائما) المنهاج النبوي ص: 383.
منذ سنة 2006 ونحن ننتظر منكم الإصلاح والتغيير داخل الجماعة المباركة، بصفتكم أنتم أعضاء مجلس الإرشاد أوصياء على تدبير الشؤون التنظيمية داخلها. إن أعضاء مجلس الإرشاد وصفهم المنهاج النبوي بأنهم (هم مربو الجماعة وعلماؤها. بحركتهم داخل الجماعة يشيع الإيمان. وبسداد رأيهم وبدعائهم تتم الصالحات بنعمة الله. هم القيادة إلى جانب الأمير، وهم حراس الحق الشاهدون) المنهاج النبوي ص: 65/66 وكنا ننتظر اقتناعكم بأن الرجوع إلى الثوابت التي سطرها سيدنا ومولانا عبد السلام ياسين حفظه الله تعالى في مشروعه المجتمعي، هي عين العقل ويقين القلب.
نكتب هذه السطور وقلوبنا تتحسر على ما وصلت إليه جماعتنا المباركة من تذبذب حين انحرفت عن هذا المسار، حين انحرفت عن الثوابت. لا يغرنك تقلبنا في الشوارع والمظاهرات والمشاركة في الوقفات والحركات، ذاك غبار ثائر وزبد طائش، سرعان ما يخبو وتخبو معه العزائم (نلتمس لأعضاء الجماعة الأعذار، فهم إخوة مومنون، ويفعلون ما يومرون).
العضو في الجماعة المباركة ينسج مع إخوانه خلاصه الفردي والجماعي. خلاصه الفردي، اعتقادا، يكون بصدقه وإيمانه، وعمليا، يكون بعمل اليوم والليلة، بحرصه على اعتياد المساجد وولوج الرباطات والاعتكافات، وبمحافظته على جلستيه التربويتين في الأسبوع، وبحضوره لمجالس النصيحة الجهوي والقطري... وخلاصه الجماعي، غيبيا، يكون برابطة المحبة والاتباع، والتآلف بين القلوب يجمعها دعاء الرابطة المبارك. وعمليا، يكون باللقاء الشهري مع إخوته في باقي الأسر إن كان عضوا، وللنقباء جلساتهم التنظيمية، ومجالس الشعب والجهات والأقاليم... فهذا سلم دعوة وليس نظام دولة. ولكل عضو مهمة الشجرة المباركة التي هي أساس الدعوة في جماعتنا المباركة.
أين نحن من هذه الثوابت يا أحبتنا في مجلس الإرشاد، كان الأجدر بكم أن تحرصوا على تثبيتها لأنكم تعرفون جيدا قيمتها في بناء الجماعة. ويبقى نقيب الأسرة هو محور التربية والدعوة لأنه (نقيب مرب يسهر على الأسرة) (وكل نقيب مرب لمن معه من المومنين) المنهاج النبوي. فأنا لنا بهذا النقيب؟!
حين غابت ثوابت التربية بغياب من يسهر عليها (مجلس الإرشاد) حلت محلها المتغيرات:
تراجع كبير على مستوى الدعوة، وما الشجرة المباركة إلا دليل على هذا التراجع، فهل أصابها السيل أم ماتت جذورها؟
غياب الإخوان عن محاضنهم التربوية إن عقدت، لكن الإبقاء على جلسة واحدة في الأسبوع حنكة أملتها الظروف السياسية.
غفلة الإخوان عن ذكر الله عز وجل (الورد اليومي)، كيف عرفت ذلك؟ اسأل العادين.
حنين المساجد إلى الإخوان وخاصة في صلاة الصبح، كيف ذلك؟ اسأل عنهم أهل المسجد، عفوا، اسأل عنهم من يرتاد المقاهي.
غياب السمت الحسن الإسلامي في صفوف الإخوان المسؤولين وكذا الأخوات. كيف لا وهم يتخذون أعضاء مجلس الإرشاد قدوة لهم، ومام "حوارات حول المنهاج النبوي" إلا دليلا على غياب هذا السمت. كان والله مظهركم وسمتكم في بدايات الجماعة المباركة مفخرة لنا!!!
إفراغ مجالس النصيحة من محتواها الذي تأسست من أجله، وهو تجديد الإيمان وتدارس معاني الإحسان، السلوك إلى الله عز وجل.
عزوف الإخوان في الشعب عن كل ما هو تربوي، والإقبال على كل ما هو حركي سياسي. حفظ القرآن الكريم تستثقله النفوس الكالة.
انعدام الثقة بين الإخوان، وانعدام الثقة بين الأعضاء والقيادة دليل على عدم الصدق في القول والعمل.
سياسة الفصل، فصل كل من خالفكم في ما تخالفون فيه المنهاج النبوي وفكر المصحوب حفظه الله تعالى، متهمين إياه بإساءة الأدب معكم، والمساس بحرمة مجلسكم المنزه عن الخطإ! فصل كل من استجاب لداعي الصحبة بمعناها الذي كتبه المصحوب حفظه الله تعالى في كتاب الإحسان مبررين ذلك بأنه تشدد ومغالاة في محبة الشيخ (المصحوب).
إن أجمل ما في سيدنا ومولانا عبد السلام ياسين حفظه الله تعالى هو صدقه مع الله تعالى وتصديقه بما جاء عنه سبحانه وعن نبيه صلى الله عليه وسلم، قالها كلمة صادقة في بداية السبعينيات ولم يبدل ولم يغير "رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه" وأنتم أعضاء مجلس الإرشاد كونوا صادقين مع الله عز وجل ومع مرشدكم، أفصحوا عن نياتكم وعما يجري في كواليسكم. أي جماعة تريدون؟ أي تنظيم تتصورون؟ أي تربية تحبون؟ ما غير أحوالكم؟ هل طال عليكم الأمد؟ هل فتر شوقكم إلى ربكم وحب لقائه؟ هل تريدون قطف ثمار عملكم في الدنيا كما قطفها الاشتراكيون في حكومة التناوب؟

هل تظنون أننا ننصحكم, نتطاول عليكم أو على مجلسكم؟ كلا. نحن معكم ما عزرتم سيدنا ومولانا عبد السلام ياسين حفظه الله تعالى, وبلغتم عنه الأمانة, وتأدبتم معه, فالله أعلم بكم وبأحوالكم.
التفوا حول مرشدكم ومنقذكم من هوس الدنيا, فإن بدت لكم وجهة غير وجهته, فاستقالتكم من هذا المجلس أزكى لكم وأطهر, فحين تجمعون في كواليسكم على انتخاب خليفة له وهو لا يزال بين ظهرانيكم, وحين تعتقدون- وهذا على لسانكم- أن المنهاج النبوي يحتاج إلى ملحق يكمله وأنه مكتوب للعالم كله, وليس للجماعة أن تلتزم به. فهذا لعمرنا لهو موت دينكم, قال سيدنا ومولانا عبد السلام ياسين حفظه الله تعالى حين كان ينعي سيدنا أحمد الملاخ في وفاته رحمه الله " بقيت أمانة جماعة العدل والإحسان في أيديكم أنتم أشبال جماعة العدل والإحسان الذين ينتظر منكم مع تيسير الله عز وجل وفضله وكرمه أن تقوموا بواجبكم سعيا, لأن من قبل بركة الله عز وجل ومعونته هناك السعي في الأرض, والسعي في الأرض يقتضي سلوك منهاج, ومنهاجنا مسطر معروف نسأل الله عز وجل أن يكون لكم في كل سطر من سطوره' في كل فصل من فصوله نبراس ينير لكم الطريق إلى أن تكونوا ممن يطلب معالي الأمور, وأعلى ما هنالك من الأمور هو التقرب إلى الله عز وجل
وختاما نطالبكم ونخبركم ونسألكم.
نطالبكم بالتوبة النصوح والاصطلاح مع سيدنا ومولانا عبد السلام وياسين حفظه الله تعالى فالتائب من الذنب كمن لا ذنب له واحمدوا الله تعالى على صبره عليكم.
نخبركم أننا لسنا إمعة, ولا تهمنا العواقب فمنذ هذه اللحظة بيننا وبينكم عهد الصحبة والجماعة نحتكم إلى المنهاج النبوي مستنيرين بعلمه, نحاجكم به ما حيينا, وننصر فكره ونبلغه.
نسألكم عن حصيلة عملكم على مستوى الدعوة والإرشاد؟ لا نريد الغثائية, فأعدادنا في المغرب وخارجه تغيض الأعداء والحمد لله والفضل لمرشدنا ومصحوبنا سيدنا ومولانا عبد السلام ياسين حفظه الله تعالى, فاعملوا على جمع شملهم, ودلوهمعلى مصحوبهم ومربيهم بدل أن تشيروا إلى أنفسكم, ردوهم إلى الخط الذي رسمه لكم, حافظوا لهم جلساتهم, على ربطاتهم, هم أمانة في أعناقكم, لا تزجوا بهم في المظاهرات والمزاحمات وحمل الشعارات, هيئوا لهم المحاضن التربوية التي تجدد إيمانهم, عطروها بالذكر, والقيام وتلاوة القرأن, انشغلوا بما ينشغل به سيدنا ومولانا عبد السلام ياسين حفظه الله تعالى, فلا نجده في مجلس من المجالس أو لقاء رسمي أو غير رسمي إلا ويذكرنا بالأخرة يوصينا بالمنهاج النبوي, يحثنا على حفظ القران الكريم يوصينا بعمل اليوم والليلة وبرضا الوالدين, يحذرنا من المشاركة السياسية لأنها تذيب الدعوة وتلتهم الجهود, يريد لنا خيري الدنيا والأخرة.
نداؤنا لكم ولكافة أعضاء جماعة العدل والإحسان: انصروا دعوة سيدنا ومولانا عبد السلام ياسين حفظه الله تعالى انصروا رسالة العدل الإحسان.
ومسك الختام كلام حديث عهد بربه لمن ألقى السمع وهو شهيد" واليوم برز المؤمنون لميدان الجهاد فهم معرضون لعدوى الحوافز الأرضية التي تسلح الأعداء وتدفعهم. فعلى اللسان تظهرعبارات الثورة والنضال وما إليهما. وفي النفوس يتسلل الحقد على العدو والاعتماد على مجرد الوسائل الأرضية. وفي الأمال يتخايل النصر على صورة رئاسة وعلو نبلغهما باسم الإسلام. عدوى مهددة لا بد من التماس المنعة ضدها لئن اتكل المسلمون على كثرهم وحيلتهم وذكائهم يوشكان لا يغثهم ذلك من الله شيئا من الممكن أن يبدأ تحركنا استجابة لموعود الله واستقبالا للخلافة الموعودة. ثم إذا توغلنا في المعركة ووقفنا وجها لوجه مع شاغلات المدافعة نسينا الله ورسوله, ونسينا طلبنا الأول وذبنا في طلب الظهور, ويمئذ لا تكون الخلافة على منهاج النبوة لأن من بيدهم سيف السلطان نبذوا القران. إن دولة القران ما هي معنى نازل من السماء, إنما هي نصر من الله يسعى على الأرض ممثلا في صف جند الله' وتولي جند الله الخلافة في الأرض عن الله. ما داموا جندا لله عبيدا لله طالبين وجه الله فهي الخلافة, إن جند الله لا ينشأون نشأة عفوية على أخلاق الرجال وإيمان الرجال وعزائم الرجال وعبودية الرجالالله عز وجل. إنما تؤلفهم التربية, ويؤلفهم التنظيم, ويجمعهم وتوحدهم أصرة الإحسان. نذكر هنا بهذا الحق لكيلا ننسى أن تربية جند الله وتأليفهم مقدمة لكل عمل جهادي ينبري للعظائم وقد كتبنا في الموضوع ما شاء الله من فهمنا " للمنهاج النبوي وتربية وتنظيما وزحفا" في كتابنا الذي يحمل هذا العنوان فليكن هذا مقررا.. فإن هذا الكتاب الذي بين أيدينا مبني على ذاك. يشرحه ويكمله. ونختم بوصف جند الله من كتاب الله وصفا جامعا. قال الله تعالى: (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرأن ومن أوفى بعده من الله فاستبشروا يبيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم, التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الأمرون بالمعروف والناهون عن المكروه والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين) سورة التوبة.
انظر كيف سبقت وظائف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والحفاظ لحدود الله شروط التوبة والعبادة والحمد لله والسباحة وهي (الصيام كما فسرت عائشة وابن عباس رضي الله عنهم والركوع والسجود, عندماغلب جند الله الأولون جيوش الروم يصفون المسلمين يوصف مزدوج غريب عليهم قالوا: "هؤلاء رهبان بالليل فرسان بالنهار" في نظر الروم اجتمع المتناقضان: الرهبانية الخاشعة والفروسية الفاتكة إن شمولية جهادنا لن تقوم إلا بتربية شاملة وعقيدة لا تعطل قدر الله بتعظيم الأسباب ولا شرع الله باحتقارها وإهمالها وإن الله يناجي ربه بالليل يطلب حسنى المعاد والزلفى عند الله فذلك الطلب لب حياته وغايتها حتى إذا أصبح في صف الجهاد انبعثت له مسألة ثانية تابعة للأولى مرتبطة بها فهي حسنى بهذا الارتباط لا بنفسها وهي موالاة النصر والخلافة في الأرض. فإذا انقلب الميزان, وكان الظهور يمسك بالزمام, فالإيمان في تقلص والجهاد أئل لمعاني النضال الأرضي والخلافة المزعومة متردية إلى ملك عاض وجبري فغثائية وانهزام. لا نمل التذكير بهذا ولن نكف عنه, فلأن نرابط في مساجدنا تائبين حامدين ذاكرين تالين مائة سنة حتى يولد إيماننا فيشب فيقوى خير من مغامرة باسم الإسلام, والقلوب فارغة إلا من طلب السيف للتسلط على العباد' لست ممن يقول بامكان إعداد الرجال في الخدور وبين أساطيل الانزواء لكنها نكتة ساقها القلم والله المستعان" وأخر دعونا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى أله وصحبه وإخوانه وحزبه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.