بفضل تعبئة مكثفة واستجابة ميدانية سريعة، تمكنت فرق إزاحة الثلوج والسلطات المحلية من إعادة فتح المحاور الطرقية الرئيسية التي شهدت اضطرابات جراء التساقطات الثلجية الكثيفة خلال الأيام الماضية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، لاسيما بإقليميشفشاونوالحسيمة. في إقليمشفشاون، جندت المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك وسائل لوجستية ضخمة لضمان التدخل الفوري، مما مكن من إعادة فتح الطريق الوطنية رقم 2 بين باب برد وإيساكن التي تأثرت جزئيًا بالعاصفة الثلجية. وأكد رئيس فرقة إزاحة الثلوج بالإقليم، ياسين لبان، أن التدخلات لم تتوقف منذ بداية التساقطات، مشيرًا إلى أن أربع شاحنات متخصصة تعمل على مدار الساعة، إلى جانب استخدام كميات من الملح لمنع تكون الجليد وضمان سلامة مستعملي الطريق. وفي سياق متصل، أكد محمد أمقران، رئيس مستودع مجموعة الجماعات الترابية "التعاون"، أن العملية تمت تحت إشراف مباشر لعمالة الإقليم، حيث تم تسخير كل المعدات المتاحة لإنهاء الأشغال في أسرع وقت ممكن، وذلك بتنسيق وثيق بين مختلف المتدخلين. بإقليمالحسيمة، واجهت فرق التدخل تحديات أكبر، خاصة بعد أن تجاوز سمك الثلوج 30 سنتيمترًا في بعض المحاور، مما تسبب في اضطراب حركة السير على مستوى الجماعات الترابية التابعة لدائرتي تارجيست وكتامة. وأوضح بدر مقران، رئيس مصلحة البنيات التحتية بالمديرية الإقليمية، أن الجهود تركزت على إعادة فتح الطرق الوطنية والجهوية المتضررة، من بينها الطريق الوطنية رقم 2 والطريق الجهوية رقم 509 والطريق الوطنية رقم 8، مضيفًا أن 12 آلية متخصصة اشتغلت دون توقف منذ ليلة السبت الماضي، بدعم من فرق ميدانية تضم مهندسين وتقنيين وعمالًا متخصصين. وخلفت المجهودات التي بذلتها الفرق التقنية والسلطات المحلية ارتياحًا كبيرًا لدى مستعملي الطريق، الذين أشادوا بسرعة وفعالية التدخلات التي مكنت من إعادة حركة السير إلى طبيعتها في وقت قياسي، رغم قساوة الظروف المناخية التي شهدتها المنطقة.