يستعد مسلمو مدينة سبتةالمحتلة لإحياء شعائر عيد الأضحى المبارك، الذي يبدأ بعد غد الاثنين، وفق طقوس وتقاليد مستمدة من عمق الهوية المغربية. يحرص سكان المدينة على المحافظة على هذه التقاليد التي تعكس تراثهم الثقافي والديني العريق. قامت السلطات الإسبانية بمنح تراخيص للهيئات الإسلامية في سبتة، لتهيئة ساحة "لوما ماغاريتا" التي ستستضيف صلاة العيد. ستشمل التهيئة تجهيز المنطقة بكافة المتطلبات لضمان تنظيم وسلاسة الفعاليات الدينية، بما في ذلك ترتيبات نقل الأضاحي إلى المسالخ. تشمل استعدادات المسلمين في سبتة أيضًا تجهيز المساجد لاستقبال المصلين الذين يفضلون أداء الصلاة داخل أماكن العبادة. وتأتي هذه الاستعدادات لتعزيز الروحانية والتواصل الاجتماعي بين المسلمين في هذا اليوم المقدس. تأتي إحدى التسهيلات البارزة من السلطات بتوفير حافلات مجانية لنقل المصلين إلى ساحة "لوما ماغاريتا"، لضمان سهولة وصول الجميع إلى مكان الصلاة. هذه المبادرة تهدف إلى تسهيل الوصول للجميع، خاصة كبار السن والعائلات التي لا تمتلك وسائل نقل خاصة. ويصادف احتفال مسلمي سبتة بعيد الأضحى نفس التوقيت المعتمد من قبل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية، مما يعزز الارتباط الروحي والديني بين مسلمي سبتة والمغرب. هذا التزامن في الاحتفال يعكس الوحدة والتضامن بين الجانبين، ويؤكد على الترابط الثقافي والديني العميق. لطالما سعى مسلمو سبتة إلى الحفاظ على التقاليد المغربية في احتفالاتهم الدينية، مما يعزز الهوية المغربية في هذا الثغر السليب. يحرص المسلمون في المدينة على مسايرة الطقوس والمناسبات الدينية في المغرب، من باب الحفاظ على التراث والهوية المشتركة، وتأكيد الروابط العائلية والدينية التي تربطهم بوطنهم الأصلي. يعد عيد الأضحى مناسبة هامة لتعزيز هذه الروابط وتأكيد الهوية الدينية والثقافية لمسلمي سبتة، الذين يواصلون الحفاظ على تقاليدهم وموروثهم الثقافي رغم البعد الجغرافي والسياسي عن المغرب.