تشن السلطات الجزائرية وبدعم من وسائل الاعلام الرسمية، حملة كبيرة على المغرب هذه الأيام، تتهمه فيه بعدة اتهامات، بسبب تصريح “مشبوه” لم يتأكد بعد صحته، منسوب للقنصل المغربي بوهران، أحرضان بوطاهر. ونشرت وسائل الاعلام الرسمية في الجزائر ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، فيديو للقنصل المغربي في حوار مع أفراد الجالية المغربية قرب القنصلية بوهران، يطالبهم بعدم الاحتجاج إلى حين إيجاد وسيلة لترحيلهم وفور انتشار الفيديو نشرت وزارة الخارجية الجزائرية بيانا نشرته وسائل الاعلام الرسمية جاء فيه “استدعي الأربعاء، سفير المملكة المغربية بالجزائر من طرف صبري بوقدوم، وزير الشؤون الخارجية، حيث تمت مواجهته بالأقوال التي صدرت عن القنصل العام للمملكة المغربية بوهران خلال النقاش الذي دار بينه وبين مواطنين مغاربة”. وتابع البيان “وهو في نفس الآن مساس بطبيعة العلاقات بين دولتين جارتين وشعبين شقيقين، مما يستوجب على السلطات المغربية اتخاذ التدابير المناسبة لتفادي أي تداعيات لهذا الحادث على العلاقات الثنائية بين البلدين”. ويتضح من خلال البيان، بأن الفيديو لم يتم التأكد من صحته بعد، مما يجعل القنصل المغربي بريئا إلى حين معرفة كافة تفاصيل الفيديو بالاعتماد على الخبرة التقنية. وفي خضم هذا الجدل والحرب المسعورة للجزائر من طرف السلطات الجزائرية على المغرب، تتناسى الجزائر تصريحاتها الواضحة وغير المشبوهة ضد وحدة المغرب، ودعمها العلني لكيان انفصالي بالمال والسلاح. ورغم المشاكل العالقة، فإن عدد من المتتبعين، يرون أن البلدين يجب أن يتخذا الحيطة والحذر في مثل هذه الحوادث التي قد تكون مفتعلة لزيادة المشاكل البلدين ومنع أي محاولة للتصالح وإعادة المياه إلى مجاريها بين الشقيقتين الجارتين.